fbpx
النائب عمر الطبطبائي

النائب عمر الطبطبائي: اذا تم التجديد لمديرة معهد الأبحاث سأواجه وزير التربية على المنصة

طالب النائب عمر الطبطبائي رئيس مجلس الوزراء بالتحقيق في مخالفات وتجاوزات في معهد الأبحاث العلمية، وإحالتها، في حال التثبت منها، إلى الهيئة العامة لمكافحة الفساد.

وقال الطبطبائي، في تصريح صحفي بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة، خلال مسيرتي في البرلمان منذ عامين تبنيت ملف معهد الأبحاث، وتعاونت مع وزير التربية السابق د.حامد العازمي، ووزير التربية الحالي د.سعود الحربي بهذا الشأن.

وأشار إلى أنه تقدم بأسئلة برلمانية عن مواضيع فنية وإدارية وخصوصًا ما يتعلق بالتلاعب بالترقيات والدورات والأقسام التي كانت محتكرة على فئة بعينها، مبينًا أنه استطاع تغيير الكثير في هذا الموضوع وكسر المركزية التي كانت موجودة وفتح المناصب لأهل المؤسسة.

وأفاد بأنه تقدم بأسئلة برلمانية إلى وزير التربية الحالي عن معهد الأبحاث وكانت الإجابات عنها ليست بالمستوى المرغوب، مبينًا أنه سأل عن الترقيات وطلب أسماء كل من تمت ترقيته ولكن جاءه الرد في صفحة واحدة لا تتضمن كل الأسماء.

وقال "هذا الأمر يدل على عدم جدية في التعامل مع الأسئلة البرلمانية،" معتبرًا أن "هناك أناسًا غير مستحقين منحوا مناصب على حساب مستحقين قطعت كل أحلامهم بالحصول على المناصب وقيادة الدفة".

وأوضح أنه طلب تزويده بالفئات غير المستفيدة من الدورات الخارجية وتم الرد عليه بمسميات وظيفية، كاشفًا عن لقاء خاص مع وزير التربية أمس الأحد للحديث عن هذا الموضوع، ومطالبته بالتحقق من قصور الإجابات.

وأفاد بأنه تطرق في أسئلته البرلمانية إلى مشاريع المعهد وأهدافها وأعداد الكويتيين العاملين فيها وهل شهدت تأخيرًا في الإنجاز وما إذا كانت هناك جهة مستفيدة من هذا التأخير والتقييمات المحتكرة والتظلمات من هذه الأمور.

وأضاف "مطالبتي اليوم بتغيير جذري لقيادات هذه المؤسسة وهذا الموضوع سنصعد به بإجراءات أعلى من الأسئلة البرلمانية لأنه يتعلق بالأموال العامة ومظالم المواطنين".

ورأى أن معهد الأبحاث مستمر في التجاوز على المال العام واستنزاف ميزانية الدولة لصالح غير الكويتيين وفق ملاحظات الجهات الرقابية للدولة، مؤكدًا أنه زود وزير التربية بهذه البيانات.

ونوه بأن معهد الأبحاث جهة يرأسها مدير عام يعود لمجلس أمناء برئاسة وزير التربية وهي جهة ذات ميزانية مستقلة ولا تخضع لقوانين الخدمة المدنية ولديهم لوائحهم الخاصة.

وأكد أن مثل هذه الجهات يفترض أن تجلب إيرادات للدولة ولكن المعهد يصرف سنويًّا 60 مليون دينار أما أرباحه فلا تتجاوز 4 ملايين دينار، معتبرًا أن هذا الأمر يدل على فشل الإدارة.

وذكر أن 332 موظفًا تقدموا باستقالاتهم منذ عام 2016 ولغاية اليوم ما يدل على وجود ظاهرة تسرب وظيفي عالٍ ولم تتم معالجة هذه الظاهرة.


وأشار إلى أن ديوان المحاسبة ذكر بصريح العبارة أن معهد الأبحاث يسخر موارده لخدمة غير الكويتيين من خلال الرواتب والمزايا والمهمات الخارجية، في حين أن الحكومة تعلن عن عجز الميزانية العامة للدولة وتريد من المواطن تعويض ما يحصل نتيجة الفساد الإداري.

وكشف عن أن المعهد قام قبل أيام باختيار سكرتارية من دول شقيقة ومنحهم درجات خاصة بالموظفين الكويتيين بحجة عدم التفرقة مؤكدًا أن "الكويت كأي دولة أخرى فيها قوانين خاصة بالمواطنين وقوانين خاصة بالوافدين، والمعهد ليس ملكًا خاصًّا لقيادييه".

وأضاف أن "لمعهد الأبحاث منتجات جيدة ولكن بدلًا من أن يقوم بتسويق منتجاته عن طريق هيئة الشراكة ما بين القطاعين الخاص والعام، وتقوم الإدارة  بالتوزيع دون ضوابط محددة".

وضرب مثالًا على ذلك بتوزيع 35 بالمائة من إنتاج المصنع التابع للمعهد من مياه (كاظمة) المعدنية كهدايا، متسائلًا "هل هذه طريقة لشراء الولاءات للتجديد"؟

وقال "أعلنها من الآن إن تم التجديد لمديرة المعهد فسوف أواجه وزير التربية على المنصة، وليس الأمر شخصيًّا ولكن بسبب سوء إدارة المديرة واختياراتها وقراراتها".

وبين أن وزير التربية السابق أحال مديرة المعهد إلى 3 لجان تحقيق بناء على الأسئلة البرلمانية التي تقدم بها ولكن إلى الآن لم تنته تحقيقات هذه اللجان.

وأفاد بأن معهد الأبحاث حصل على استثناء من مجلس الوزراء حتى يشرف على البناء والمنشآت وعددها 12 مشروعًا تبلغ قيمتها 338 مليون دينار وهي إلى اليوم متعثرة بسبب أن المدير العام مصر على إعطاء إدارة هذه المشاريع الضخمة لأناس ليس لديهم خبرة بعد استبعاد الباحثين وأهل الاختصاص.

وأكد أن مشرف العقد لمشروع إنشائي قيمته 13 مليون دينار حاصل على شهادته في تخصص الجغرافيا وهي لا تتعلق بالإنشاءات ولم يسبق له الإشراف على بناء حائط فما بالك بمشروع؟ وتجاوز اختصاصاته وقام بإعفاء المقاول من غرامة قيمتها 1.5 مليون دينار ولم يحاسب.

وقال إن هذا المشرف أعلن أن خطابات بشأن كفالات المقاولين بقيمة تبلغ ملايين الدنانير لا يتم تجديدها بحجة النسيان.

وأوضح أنه نتيجة عدم تجديد الكفالات تم تأخير المشاريع، لافتًا إلى أن وزير التربية السابق قام برفع قضية ولكن بعد مغادرته المنصب قامت مديرة معهد الأبحاث بسحب القضية ولم تطلب تجديد الضمان من قبل المقاول.

وزاد " إلى اليوم لم ينته المبنى بينما المقاول استلم أكثر من 10 ملايين دينار فما هو الهدف؟ وهل أنتم موجودون لخدمة الوطن أم لخدمة المقاولين"؟

واعتبر أن حقوق الباحثين في المعهد مهضومة، فبينما تحرص الدولة على توفير القوانين الملائمة لطبيعة عملهم واعتبارها من الوظائف النادرة يستفيد منها آخرون في مواقع إدارية".

وطالب الطبطبائي كلًّا من سمو رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية بتغيير جذري في هذه المؤسسة وإنصاف المواطنين، والتحقق من عمليات الفساد داخل معهد الأبحاث وتحويل الأمر إلى هيئة مكافحة الفساد.

وأكد أنه انتهى من الأسئلة البرلمانية وأن الخطوة القادمة ستكون أكبر، وأنه سوف يتدرج في استخدام أدواته الدستورية وصولًا إلى الاستجواب إن تم التجديد لمديرة المعهد وإن لم يتوقف الهدر بالمال العام في هذه المؤسسة.