fbpx
النائبان عمر الطبطبائي وعبدالوهاب البابطين

النائبان عمر الطبطبائي والبابطين: "الاستجواب الملياري" لن يقتصر على الوزير وحده بل سيتمد الى "الدولة العميقة"

أعلن النائبان عمر الطبطبائي وعبدالوهاب البابطين عن تقديمهما استجوابا لوزير النفط، وزير الكهرباء والماء بخيت الرشيدي، متضمنا عشرة محاور تدور حول التجاوزات في القطاع النفطي.

وأكد النائبان في مؤتمر صحافي مشترك عقداه في المركز الإعلامي لمجلس الأمة عقب تقديم الاستجواب رسميا، أن المساءلة لن تتوقف عند محاسبة الوزير بل ستمتد إلى محاسبة ما وصفاه بـ"الدولة العميقة" في القطاع النفطي.

في هذا السياق قال النائب عمر الطبطبائي إن الاستجواب لم يأت من فراغ وإن هناك العديد من الأسئلة سيكشف أجوبتها يوم الاستجواب وكيفية التلاعب بالردود والتعدي على المال العام في القطاع النفطي.

وأشار إلى عدم رد وزارة النفط على أسئلته البرلمانية إلا بعد انتهاء ثلاثة أشهر، مضيفا أن هناك تلاعبا في الردود التي وصلته. 

ووجه الطبطبائي رسالة إلى وزير النفط مفادها " اصعد المنصة وفند أمام أهل الكويت محاور استجوابنا"، مشددا على أن" شركات القطاع النفطي ملك أهل الكويت ومصدر الدخل الوحيد للبلد، ولا يجوز أن تتلاعب القطاعات النفطية به بهذه الطريقة، ناهيك عن الظلم الذي تتعرض له القيادات الوسطى".

وأضاف "كنا واضحين مع الوزير بأن هناك (مافيا) تدير القطاع النفطي فهل سيتصدى الوزير لهم أم سيكون مثل الوزير السابق؟" مبينا أن الجواب عن هذا السؤال سيتضح في يوم الاستجواب.

وبين الطبطبائي أن محاور الاستجواب تتحدث عن هدر أموال عامة مثبت بالأدلة وبأوراق رسمية صادرة من مؤسسة البترول الكويتية والشركات التابعة لها، وكوارث بيئية وتلاعب وتحايل على القوانين.

وشدد على ضرورة محاسبة القيادات النفطية، مؤكدا أنه إذا تجاوز الوزير المساءلة او استقال فبعدها من سيحاسب هو رئيس المجلس الأعلى للبترول إذا لم تتم محاسبة القيادات النفطية. 

وبين الطبطبائي أن المحور الأول حول مشروع الوقود البيئي والمحور الثاني عن الدخول باستثمارات فاشلة وبتلاعب على القانون ومثبت بالأدلة.

وأضاف ان المحور الثالث حول التقاعس في استرداد الأموال العامة من صفقة "الداو" وخبايا هذه الصفقة التي لم تظهر للرأي العام و"سوف نظهرها في الاستجواب".

وأشار إلى أن المحور الرابع يتناول  تكرار تعطل إنجاز وتشغيل مصفاة فتنام أحد مشاريع الدولة التنموية.

وذكر أن المحور الخامس يتحدث عن "الباكجات المليونية " والتي يوجد بها تلاعب كبير من غير وجه حق، معتبرا أن هذا هو السؤال السري الذي لم تقبل الحكومة الإجابة عنه منذ دخوله المجلس، وعندما أجابت ضللت الاجابة.

وأوضح أن المحور السادس يتعلق بالأسئلة البرلمانية، لافتا إلى انه كان دائما ينصح الوزير بأن يقرأ الردود على الأسئلة البرلمانية قبل أن يوقع عليها لأن القيادات التي تحته تعلم بأن الوزير سيغادر وهم من سيبقون.

وأضاف "ولكن بعد هذا الاستجواب لن نقبل بأن يستمروا لحظة واحدة في كراسيهم."

وأشار إلى ان المحور السابع يتطرق إلى إهدار المال العام ببرنامج القياديين الذي كلف الدولة عشرات الملايين، مضيفا أن القياديين الذين تم تأهيلهم تمت محاربتهم وفي المقابل يتم التمديد لمن يريدونه حتى وإن تجاوز السن القانونية.

وأكد أنه سيثبت فشل هؤلاء القياديين وكذبهم على رئيس مجلس الوزراء بالأدلة والبرهان بصورة غير مقبولة.

ونوه بأن المحور الثامن حول الإضراب والخبايا والأسباب الحقيقية للإضراب وما الذي عمله القياديون بعد ان خرجت نتيجة لجنة التحقيق التي شكلتها الدولة.

وأعلن ان المحور التاسع يتعلق بالكويتيين في القطاع النفطي والظلم الذي يقع عليهم بتفاصيل كبيرة، مؤكدا انها ستكون مفاجأة في الاستجواب.

وأكد أن المحور العاشر يتناول تهميش وسحب صلاحيات المجموعة القانونية في الشركات النفطية، وهل هناك توجه إلى خصخصة المورد الوحيد هو النفط.

وتمنى أن يصعد الوزير المنصة ويفند الاستجواب، لافتا إلى أن الاستجواب هو استجوب فني وبر بالقسم عندما نثبت بالأدلة هدر مئات الملايين من أموال الشعب الكويت بل أكبر من هذا الرقم بكثير.

وشدد الطبطبائي على ضرورة عدم محاسبة الوزير فقط بل محاسبة الوزراء الحقيقيين أو الدولة العميقة في القطاع النفطي وهم الأشخاص الذين يجب على سمو رئيس مجلس الوزراء أن يحاسبهم كونه رئيس المجلس الأعلى للبترول.

من جهته حذّر النائب عبدالوهاب البابطين سمو رئيس مجلس الوزراء من محاولات اجهاض الاستجواب، مضيفاً أن  اي احالة للمحكمة الدستورية أو (التشريعية) أو (السرية) او الشطب، سيتحمل كلفتها سمو الرئيس وحده. 

وقال البابطين "إننا نؤكد دائما على استخدام حق النائب في الرقابة من خلال استخدام صلاحياته وفق المادة 100 من الدستور، ووفقا للمادتين 133 و 134 من اللائحة"، مضيفا أنه من خلال هذا المنطلق تم تقديم استجوابا لوزير النفط. 

وكشف البابطين عن ان الاستجواب كان متوقعا تقديمه منفردا من قبل النائب عمر الطبطبائي كونه كان متبنيا الملف بمفرده.

وأضاف البابطين "وجهت في ٢٩ شهر اغسطس ٢٠١٧ رسالة إلى الحكومة مفادها بأنها يجب أن تقرأ رسائل النائب عمر الطبطبائي جيدا وبصوره صحيحة"

وقال البابطين "لا خير فيما إن لم نقرن الاقوال بالأفعال والآن جاء الوقت المناسب كي اقرن قولي في 29 اغسطس الماضي بالأفعال بتقديم هذا الاستجواب".

وأكد أن الهدف من الاستجواب هو حماية استنزاف الأموال العامة وثروة الشباب الذي يتركون العمل بالقطاع الحكومي بسبب تصرف بعض القياديين الذين يعتبرون دولة حقيقية داخل الدولة كون النفط هو المورد الوحيد للدولة. 

وقال البابطين إن هذا الاستجواب سوف يسمى بالاستجواب الملياري نظرا لكم الهدر والتلاعب في المال العام والذي يصل إلى أكثر من مليار دينار.

وأضاف "الآن سنعرف من سيكون قلبه على البلد وامواله ليحاسب من تعدى على المال العام"، مؤكدا أنه "لا خير في النواب وممثلي الأمة ان لم ينتفضوا لسرقات وتجاوزات أصبح كمها بالمليار وأكثر من ذلك".

وأوضح البابطين "أحلنا مجمل من التقارير الي الحكومة وأوصينا بإحالتها إلى النيابة العامة لمحاسبة من تعدي على المال العام وفقا للمادة 17 التي تؤكد أن للأموال حرمة وحمايتها واجبة"

ووجه البابطين ثلاث رسائل اولاها للوزير بخيت الرشيدي مفادها أنه "ليس مقبولا أن تستقبل قبل ان تصعد المنصة"، مضيفا "اعتقد ان الرسالة واضحة".

وأضاف أن الرسالة الثانية موجهة للحكومة وهي" ألا تجزع من ممارسة حق النائب في الاستجواب وأن تواجه الاستجواب وفقا لنصوص الدستور، مؤكدا أنه لا مجال لإجهاض هذا الاستجواب الملياري".

وأشار إلى أن الرسالة الثالثة موجهة للنواب وهي "ألا يحكموا على الاستجواب قبل سماع المرافعات، مؤكدا أن الاصل الدستوري ينص على سماع المرافعات قبل تحديد وجهات النظر".

واضاف البابطين ان "الحكم بعد المرافعة سيكون لكم أنتم يا ممثلي الأمة وأعرف بأن ضمائركم الحية لن تسمح لكم بأن تغضوا الطرف عن استنزاف الأموال العامة". 

وأشار إلى أن الدستور لم ينص على تحديد وقت أو مناسبة أو حدث سياسي للاستجواب الذي يرتبط بضمير حي ونفائس ينتظرها ابناء الشعب الكويتي للتعبير عن وجهة نظرهم الحقيقية.

وتمنى البابطين على النواب أن يحكموا ضمائرهم الحية في قاعة عبدالله السالم والمنصة للدفاع عن حقوق الشعب الكويتي والانتصار لثروة الكويت الحقيقية والقضاء علي المحسوبيات والانتصار للضعفاء. 

وأشار البابطين إلى ان الرسالة الأخيرة ستكون لسمو رئيس مجلس الوزراء "عبارة عن 4 لاءات لا تنازل عنها وهي أن شطب كلمة وليس محورا أو جملة من الاستجواب ستكلف الرئيس الكثير".

وأكد ضرورة صعود الوزير في جلسة علنية وتفنيد محاور الاستجواب من دون اللجوء إلى الدستورية أو التشريعية أو السرية، معتبرا ان من سيتحمل الكلفة كاملة غير منقوصة هو سمو رئيس مجلس الوزراء.