fbpx
البابا فرنسيس

البابا فرنسيس قلق ازاء آفة المخدرات في موريشيوس

عبر البابا فرنسيس بعيد وصوله الإثنين الى موريشيوس المتعددة الاتنيات عن قلقه ازاء آفة المخدرات في هذه الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي، مشددا على ضرورة الاستماع الى الشبان وإنقاذهم من "تجار الموت".

واحتشد حوالى مئة ألف شخص بحسب المنظمين الاثنين قرب نصب "مريم ملكة السلام" ورددوا تراتيل واناشيد حاملين سعف النخيل لتحية البابا الارجنتيني الذي جاء لاحياء قداس بعد 30 عاما على زيارة البابا البولندي الراحل يوحنا بولس الثاني.

وأراد البابا التوجه بشكل خاص الى الشبان في عظته التي القاها امام النصب المطل على العاصمة بورت لويس.

وقال البابا فرنسيس "يصعب علينا أن نرى رغم النمو الاقتصادي الذي سجلته بلادكم في العقود الماضية، ان الشبان هم الذين يعانون اكثر من غيرهم، انهم هم الذين يشعرون باثار البطالة التي لا تولد مستقبلا غير أكيد فحسبـ،، بل تحرمهم فرصة الشعور بانهم أطراف مميزون في تاريخهم الخاص المشترك".

وأضاف "المستقبل غير الأكيد يدفعهم إلى حياة على الهامش، ويتركهم ضعفاء بدون نقاط مرجعية تقريبًا، أمام أشكال العبودية الجديدة في هذا القرن الحادي والعشرين".

وتابع "دعونا لا نسمح بأن يُسلب منا الوجه الشاب للكنيسة والمجتمع" داعيا الى الاصغاء للشباب.

ويشير تقرير صادر عن مرصد موريشيوس للمخدرات عام 2018، إلى ارتفاع تهريب وتعاطي المخدرات في الجزيرة في السنوات الماضية.

ووصل المؤمنون اعتبارا من الساعة الرابعة فجرا الى محيط النصب من اجل حضور القداس.

وقالت بريندا التي جاءت من جنوب الجزيرة لوكالة فرانس برس "انها فرحة كبرى أن نرى البابا على أراضي موريشيوس" مضيفة "فليحمل السلام الى موريشيوس ولعائلاتنا وكنائسنا، انها نعمة من الله ان نراه في بلادنا، نحن نشكر الرب على ذلك".

ورفع الحشد أعلام موريشيوس بينما ارتدى كثيرون منهم قمصانا تحمل صورة البابا فرنسيس.

وقالت جنفييف (47 عاما) التي جاءت مع عائلتها وأصدقائها لحضور القداس "بالنسبة لنا لقاء البابا أمر مهم جدا". وأضافت "إنها مناسبة، انه أمر مفرح".

من جهتها، أوضحت جوزيت التي وضعت قبعة من القش على رأسها "جئت مع أكثر من 3500 شخصا قادمين من (جزيرة) لاريونيون"، مؤكدة أنها لا تشعر بالاستياء لأن البابا فرنسيس اختار زيارة موريشيوس ومدغشقر الواقعتين في المحيط الهندي.

وفي تسجيل فيديو موجه إلى سكان موريشيوس، أشاد الحبر الأعظم الذي يدافع بقوة عن الحوار بين الأديان، بشعب "غني بتنوع تقاليده الثقافية والدينية".

وقال اسقف بورت لويس موريس بيات إن "زيارة البابا فرنسيس ليست موجهة للكاثوليك فقط بل لكل شعب موريشيوس بتنوعه الديني".

وتضم الجمهورية الصغيرة البالغ عدد سكانها 1,3 مليون نسمة غالبية هندوسية (52 بالمئة) إلى جانب مسيحيين (30 بالمئة من السكان) معظمهم من الكاثوليك ومسلمين (18 بالمئة).

ويرى رئيس وزراء الجزيرة برافيند كومار جوغنوث في الزيارة انعكاسا "لنجاح موريشيوس على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، وكذلك كنموذج حقيقي للتعددية". وقال إن "تنوعنا الثقافي لم يمنعنا يوما من إيجاد بيئة تشجع على الحوار والتفهم والسلام".

موريشيوس وجهة سياحية مهمة بشواطئها. وهي تتمتع بنظام ديموقراطي مستقر واقتصاد أكثر تطورا من اقتصادي مدغشقر وموزمبيق المجاورتين اللتين زارهما البابا في الأيام الماضية.

وتتزامن زيارة البابا مع الذكرى 155 لوفاة الأب جاك ديزيريه لافال في التاسع من أيلول/سبتمبر 1864. وقد طوبه البابا يوحنا بولس الثاني قديسا في 1979. وسيزور البابا ضريح الأب لافال الذي يعتبر "رسول السود" و"رسول وحدة موريشيوس".

وتم تقديم موعد رحلة الحج السنوية هذه التي يحضرها كل سنة حوالى مئة ألف شخص ليل الثامن إلى التاسع من أيلول/سبتمبر، إلى ليل السابع إلى الثامن منه بسبب زيارة البابا.

في المساء، يلتقي البابا الأرجنتيني رئيس موريشيوس بارلين فيابوري الذي يشغل منصبا فخريا، ورئيس الوزراء برافيند كومار جوغنوث قبل أن يلقي كلمة أمام السلطات المدنية والسياسية في البلاد.