fbpx
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان

السعودية والإمارات تحذران سوق النفط من الإفراط في التشاؤم حيال فيروس الصين

دعت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، يوم الاثنين إلى الحذر من ”التوقعات السلبية“ فيما يتعلق بالتأثير المحتمل لانتشار الفيروس التاجي على الاقتصاد العالمي والطلب على النفط.

وزاد عدد وفيات الفيروس في الصين إلى 81 يوم الاثنين، بينما أصيب أكثر من 2700 في الوقت الذي تكثف فيه السلطات الصحية في أنحاء العالم فحص المسافرين القادمين من الصين.

وهبطت أسعار الخام حوالي ثلاثة بالمئة يوم الاثنين، إذ تتنامى المخاوف حيال الطلب على النفط مع زيادة عدد حالات الإصابة بالفيروس وإغلاق مدن صينية وتمديد عطلة العام القمري الجديد.

لكن وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان قال ”جزء كبير من التأثير الواقع على الأسواق العالمية، بما في ذلك الأسواق البترولية، وأسواق السلع بشكل عام، مدفوع بالعوامل النفسية والنظرة التشاؤمية التي يتبناها بعض المتداولين في السوق، على الرغم من أن أثره على الطلب العالمي على البترول محدود للغاية.“

وقال في بيان ”مثل هذا التشاؤم حدث في عام 2003 أثناء الأزمة التي أحدثها انتشار فيروس سارس، ولم يترتب عليه انخفاض يُذكر في الطلب على البترول.“

واتفقت تصريحات صادرة من الإمارات، وهي أيضا منتج نفط خليجي عضو بأوبك، مع فحوى تصريحات الوزير السعودي.

وقال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي ”من المنطق أن لا نضخم أي احتماليات انخفاض في الطلب بسبب ما يحصل في الصين.“

وقال ”سوف يكون الاجتماع الوزاري القادم في شهر مارس (آذار) من هذا العام، وإن دول أعضاء أوبك وأوبك+ سوف تبحث كافة الخيارات التي تحقق توازن السوق.“

تأثير عالمي

قال الوزير السعودي إن أوبك وحلفاءها لديهم القدرة على مواجهة أي تأثير على سوق النفط، مؤكدا ثقته في ”تمكن الحكومة الصينية والمجتمع الدولي من القضاء على هذا الفيروس تماما.“

وفي إشارة أيضا إلى انتشار الفيروس، قال وزير الطاقة الجزائري ورئيس الدورة الحالية لأوبك محمد عرقاب، ”الأثر على آفاق الطلب العالمي على النفط يبقى ضعيفا“.

وبحلول الساعة 1402 بتوقيت جرينتش، كانت عقود خام برنت الآجلة منخفضة 2.8 بالمئة تقريبا عند 59.01 دولار بعد نزولها في وقت سابق إلى 58.50 دولار. وتراجع الخام الأمريكي 2.6 بالمئة إلى 52.77 دولار بعد هبوطه إلى 52.13 دولار. وبلغ كلا الخامين أدنى مستوياته منذ أكتوبر تشرين الأول.

وقال الأمير عبد العزيز إنه واثق بأن منظمة البلدان المصرة للبترول (أوبك) والمنتجين الآخرين في إطار ما يعرف بتحالف أوبك+ ”تمتلك الإمكانات والمرونة اللازمة للتجاوب مع أي متغيرات.“

وقال وزير الطاقة العماني لرويترز يوم الاثنين إنه يساند بالكامل استعدادات السعودية للاستجابة لأي تأثير لانتشار الفيروس على أسواق النفط.

تخفض أوبك+، التي تضم روسيا، إمدادات النفط لدعم الأسعار واتفقت على تقليص الإنتاج 1.7 مليون برميل يوميا حتى نهاية مارس آذار.

وقال الأمير عبد العزيز إن جميع الخيارات مفتوحة عند اجتماع أوبك+ بفيينا في مارس آذار.

وقال مصدر من أوبك يوم الاثنين إن هناك ”مناقشات مبدئية“ داخل أوبك+ من أجل تمديد تخفيضات إنتاج النفط الحالية لما بعد مارس آذار، وإن زيادة محتملة للتخفيضات من بين الخيارات أيضا إذا اقتضت الحاجة وإذا أثر انتشار فيروس الصين على طلب النفط.