جامعة الكويت: كلية العلوم الاجتماعية تقيم احتفالية يوم المرأة الكويتية

تحت رعاية مدير جامعة الكويت الأستاذ الدكتور يوسف محمد الرومي افتتحت كلية العلوم الاجتماعية متمثلة بمركز دراسات وأبحاث المرأة فعالية يوم المرأة الكويتية وذلك بحضور معالي رئيس مجلس الأمة السيد مرزوق الغانم والأستاذ الدكتور مرضي العياش أمين عام الجامعة بالإنابة والمتحدث الرسمي باسم الجامعة، والأستاذة الدكتورة مها السجاري القائم بأعمال عميد الكلية، والسيدة هند صبيح الصبيح وزيرة الشئون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة للشئون الاقتصادية (السابقة)، والدكتورة نورية العوضي، ونخبة من الشخصيات والإعلاميين ، وعدد من قياديي الجامعة وعمداء الكليات والعمداء المساعدين ورؤساء الأقسام العلمية بكلية العلوم الاجتماعية وبعض أعضاء هيئة التدريس بالكلية والكليات الأخرى والطلبة والطالبات، وذلك على مسرح المغفور له الشيخ عبد الله الجابر الصباح- الحرم الجامعي – الشويخ.

كما شهدت الفعالية حضور مجموعة من النساء الحقوقيات والمهتمات بقضايا المرأة واللاتي حرصن على حضور هذه الاحتفالية ليس فقط لتسليط الضوء على حقوق المرأة السياسية، ولكن لإبراز دور المرأة القيادية للعمل على تحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة، وكذلك رؤية الكويت الجديدة 2035 التي تُنادي بإشراك المرأة في جميع المجالات وبما يحقق مزيدًا من التقدم والازدهار للمرأة الكويتية.

بدوره أعلن رئيس مجلس الأمة معالي السيد مرزوق الغانم عن تقديم تعديل على قانون الانتخاب من شأنه تسهيل الفرص أمام المرأة الكويتية لدخول مجلس الأمة.

وبهذه المناسبة كشف الغانم خلال حضوره التكريم ، أنه سيعلن عن مشروع التعديل خلال مؤتمر صحافي قريبا، مبينا أنه يتمنى وجود مزيد من النساء في البرلمان.

من الحضور

وأعرب عن سعادته بحضوره التكريم الذي يشمل تكريم والدتين، هما والدته د.فايزة الخرافي قائلا: “إنها الأم والمربية والتي لها الفضل بكل ما وصلت إليه” ، والإعلامية أنيسة جعفر “وهي أم لكل الكويتيين”، مشيرا إلى أن حضوره واجب تجاه الأم والمرأة الكويتية في ذكرى حصولها على حقوقها السياسية.

ومن جانبها ذكرت المحتفى بها الأستاذة الدكتورة فايزة الخرافي أن هذا التكريم هو تكريم للمرأة الكويتية ككل، متقدمة بالشكر الجزيل للقائمين على هذا التكريم “خاصة في وسط مجتمع أكاديمي كانوا طلبتي في يوم من الأيام وهم اليوم أساتذة” وأكدت الخرافي أن المرأة الكويتية أثبتت نجاحها في المناصب القيادية التي تبوأتها.

ومن جهته ذكر مدير جامعة الكويت الأستاذ الدكتور يوسف الرومي ” إن المرأة حظيَت في الإسلام بعناية فائقة؛ فقد ذُكِرَتْ شُئون المرأة في أكثر من عشر سور، وهذه العنايةُ الإلهيةُ تدلُّ على المكانةِ العاليةِ للمرأةِ في نظرِ الإسلامِ، وهي مكانةٌ لم تحظَ المرأةُ بها في غيرِ الإسلامِ.

و أضاف أ.د الرومي “إن الإسلام جاء بالعدلِ والمساواةِ بين الرجلِ والمرأةِ في مواقع عدة من القرآنِ الكريمِ، كما في قولهِ تعالى: ((مَنْ عمِلَ صالحاً من ذكرٍ أو أنثى وهو مؤمنٌ فلنُحييَنَّهُ حياةً طيبةً ولَنَجزيَنَّهم أجرَهم بأحسن ما كانوا يعملون)). ومن هذه العنايةِ الإلهيَّةِ، ثم عنايةِ القيادةِ السياسيةِ في الكويتِ بأمورِ المرأةِ نالت المرأةُ الكويتيةُ -وهي أولى نظيراتِها- حقوقَها السياسيةَ في مايو ٢٠٠٥على يدِ أميرِنا الراحل الشيخ جابرِ الأحمدِ الجابرِ الصباح -طيّبَ اللهُ ثراه-، وجُعِل اليوم السادس عشر من مايو من كل عام يوما للمرأةِ الكويتيةِ”.

وأكد أن جامعة الكويت – من أعضاء هيئة تدريس وهيئاتٍ مساندةٍ وإداريين وطلابٍ- تأخذ على عاتقِها مسؤولية التصدي للتحدياتِ التي قد تواجه المرأةَ ، منوها بأن كل يوم في جامعة الكويت هو يوم للمرأةِ.

وأشار أ.د. الرومي إلى أننا نحتفل في يوم المرأة الكويتية بتكريم ركيزتين من ركائز المجتمع الكويتي أ. د فايزة الخرافي و أ. أنيسة جعفر ، واللتين قدمتا الكثير لهذا المجتمع وكتبتا بأحرف من ذهب إنجازات المرأة الكويتية، مؤكدا دور المرأة كجزء فعال ومهم من أجزاء الجامعة والمجتمع لتأخذ مكانَها جنبا إلى جنبٍ مع الرجل.

من الحضور

وبدورها أعربت القائم بأعمال عميد كلية العلوم الاجتماعية أ.د. مها مشاري السجاري عن سعادتها بتشريف معالي السيد مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة هذه الاحتفالية وتقدمت بخالص الشكر والتقدير للأستاذ الدكتور يوسف محمد الرومي مدير جامعة الكويت على رعايته الكريمة لهذه الاحتفالية التي ينظمها مركز دراسات وأبحاث المرأة بكلية العلوم الاجتماعية بمناسبة يوم المرأة الكويتية والذي تزامن مع تتويج حصول المرأة الكويتية على حقها السياسي في الانتخابات والترشيح قبل ما يقرب من 17 عامًا وبالتحديد بتاريخ 16 مايو 2005 والذي يصادف تاريخ اليوم وبرغبة سامية من المغفور له الشيخ جابر الأحمد الصباح، لتحقق بذلك مزيداً من المكاسب والنجاحات الباهرة في مسيرتها التاريخية في المجالات المختلفة في نطاق التعليم والعمل في القطاعين الحكومي والخاص، فضلا على دورها المشرف والعظيم في تربية أجيال المستقبل، تلك المسئولية المهمة التي لا يمكن أن يتم تجاوزها أو تغافلها.

وأكدت أ.د. السجاري أن المرأة الكويتية تعد شريكاً أساسياً في إعداد وبناء المجتمع، وتعد أيضًا شريكاً في تنفيذ رؤية الكويت الجديدة 2035 جنباً إلى جنب مع الرجل، بعدما سجلت التقديرات الكمية مؤشرات لا تقبل مجالاً للشك في إسهامها التنموي الجاد.

فقد سجلت المؤشرات الكمية ارتفاعًا في معدلات ونسبة مشاركتها في العمل، فقد سجلت أكثر من نصف أعداد العاملين في القطاع الحكومي كما تشير إلى ذلك سجلات ديوان الخدمة المدنية، وسجلت أيضاً ما يزيد عن الثلثين من طلبة التعليم العالي في جامعة الكويت تحديداً، وهي تعطي مؤشراً واضحاً للتغيرات الكمية الخاصة في مجال العمل والتعليم الخاص بالمرأة في المجتمع المحلي، والتي تدعو في النهاية إلى الفخر والاعتزاز بدورها في هذين المجالين.

وأضافت أن كلية العلوم الاجتماعية تفخر بهذه المناسبة في أن تكرم بعضًا من الشخصيات النسائية المميزة والتي كان لها إسهامات واضحة في المجال التعليمي والتربوي. فتتشرف الكلية بهذه المناسبة بتكريم ضيفتين کريمتين من الشخصيات الوطنية التربوية والتعليمية كان لهما إسهامٌ واضحٌ في مجال العطاء والتميز. فنفخر بتكريم الأستاذة الدكتورة فايزة محمد الخرافي والأستاذة أنيسة محمد جعفر (ماما أنيسة) لتكونا عنوانا لهذا الحفل السنوي الذي يقيمه مركز دراسات المرأة في الكلية.

وتقدمت بالشكر الجزيل لمركز دراسات المرأة بالكلية على حرصه التام على إقامة مثل هذه الملتقيات الدورية، وعلى نشاط هذا المركز المميز في التواصل مع القطاعات المختلفة من أجل تحقيق هدف تمكين المرأة، ذلك الهدف الذي من أجله تم تأسيس هذا المركز، وخصت بالشكر الدكتورة لبنى القاضي مديرة المركز على جهودها الدؤوبة والمخلصة، وعلى ما تقوم به دائماً في هذا المجال لتحقيق وتنفيذ رسالة ورؤية المركز.

ومن جانبها قالت رئيس مركز دراسات وأبحاث المرأة د.لبنى القاضي أنه تم تخريج 60 إمرأة بمهارات قيادية خلال عام 2018 في برنامج تدريبي بالتعاون بين المركز و الأمانة العامة للتخطيط و التنمية و جهات من الأمم المتحدة وتدريب بطلب من الحكومة؛ وذلك للمساهمة في رؤية كويت جديدة.
وأكدت القاضي أن هذه الخطوة بينت أن المرأة شريك في التنمية، وأن التنمية لا تتحقق إلا بشراكة المرأة مع أخيها الرجل.

من الحضور

وذكرت الدكتورة لبنى أنه لا يمكن تحقيق التنمية المستدامة في أي مجتمع من المجتمعات إلا باندماج المرأة في جميع المجالات ودون قيود؛ فمستوى تعليم المرأة عالٍ جدًا؛ إذ إن أكثر من 54% من القوى العاملة النسائية ‏الكويتية يحملن شهادات جامعية وما فوق، وهذه الطاقة البشرية المتعلمة لابد للدولة ‏أن تستفيد منها خير استفادة، لاسيّما وأننا الآن في القرن الحادي والعشرين، الأمر الذي يحتم على كل مواطن أن يكون له دور في دفع عجلة التنمية إلى الأمام، ولا يعقل أن لا تشارك المرأة في جميع مجالات سوق العمل لنحقق رؤية كويت جديدة 2035.

وعن التكريم أعربت القاضي عن سعادتها بحضور رئيس مجلس الأمة معالي السيد مرزوق الغانم حيث يؤكد هذا الحضور مكانة ومعزة المرأة والأم لديه، معربة عن سعادتها بتكريم كل من أد.فايزة الخرافي والإعلامية أنيسة جعفر لما لهما من بصمات واضحة في المجتمع.

ومن جهتها أعربت الإعلامية أنيسة جعفر عن بالغ سعادتها بتكريمها، مبينة أن المرأة هي مصدر العطاء، لافتة أن المرأة الكويتية أثبتت جدارتها ضاربة المثل بالإنجازات التي تقدمها النساء من الأجيال المختلفة في الكويت، وكذلك الجيل الجديد من الفتيات.

وقد تم خلال الفعالية تكريم الأستاذة الدكتورة فايزة محمد الخرافي تقديراً وعرفاناً لما قامت به من أعمال جليلة ودور رائد على مدار سنوات طويلة في خدمة العلم والعملية التعليمية، فضلاً عن المناصب التي تقلدتها خلال مسيرتها العلمية وأبرزها: توليها منصب مدير الجامعة لسنوات عديدة وكانت أول سيدة تترأس جامعة في الشرق الأوسط، وأول سيدة بدرجة وزیر في الكويت، وأول سيدة تحصل على الوشاح من الدرجة الأولى في الكويت، وأول عميدة لكلية العلوم، وأول من حصلت على درجة الأستاذية بالعلوم في الخليج، وأول سيدة عربية تكون عضوًا في جامعة الأمم المتحدة في طوكيو، وأول سيدة نائبة لرئيس أكاديمية العالم الثالث بالعلوم والتكنولوجيا بتريستا، الأمر الذي يؤكد أن الدكتورة لها بصمة في تطوير العمل بالجامعة، إضافة إلى حصولها على العديد من الجوائز المحلية والعربية والعالمية.

وأيضاً تم تكريم الأستاذة أنيسة محمد جعفر (ماما أنيسة) تقديراً وعرفانا لما قامت به من أعمال جليلة ودور رائد على مدار عقود طويلة، والتي تبوأت خلالها الكثير من المناصب الإعلامية، بدءاً من الظهور كأول مقدمة برامج أطفال وأول كويتية في تليفزيون الكويت، فضلاً عن الكثير من البرامج الإذاعية والتليفزيونية وأعمال أخرى كثيرة مضيئة في تاريخ الإعلام الكويتي.

كما أقيمت حلقتان حواريتان، قامت بإدارة الحلقة الحوارية الأولى الدكتورة لبنى القاضي؛ إذ عرض فيها تجربة شخصية لجيلين مختلفين من الإعلاميات وهما الأستاذة الإعلامية القديرة أمل عبد الله الحمد، والأستاذة الإعلامية غادة الرزوقي، وكان موضوع الحلقة عن “وضع المرأة في مجال الإعلام”، وأدارت الدكتورة رهام العيسى من قسم دراسات المعلومات بكلية العلوم الاجتماعية الحلقة الحوارية الثانية، وعُرِض فيها أيضًا تجربة شخصية لجيلين من القطاع النفطي وهما المهندسة حسنية هاشم “رئيس مجلس الإدارة – شركة كي بي سي للطاقة”،ومن الجيل الحالي المهندسة مريم المسلم “رئيس فريق تحكم المشاريع –الشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة (KIPIC)” وقدمتا حلقة حوارية عن “دور المرأة الكويتية (القيادية) في مجال النفط”، وعرضت كل منهما تجربتها والتحديات التي واجهتها خلال مسيرتها العملية.

وإضافة إلى دور المرأة السياسي فقد أصبحت الآن قيادية في البنوك الكبرى كالرئيسات التنفيذيات في القطاع الخاص، ولها دور قيادي في قطاع النفط ومجالي التكنولوجيا والاتصالات، ونسبة النساء اللاتي التحقن في القطاع الخاص في ازدياد مستمر، ولابد من إعطائهن الفرصة للمشاركة للارتقاء في السلم المهني.

المصدر
بيان صحفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى