مصر ستطلب 30 مقاتلة رافال إضافية من #فرنسا وفق مصدر مطلع على الملف

صورة مؤرخة في 1 أكتوبر 2016 لمقاتلات رافال

ستطلب مصر 30 مقاتلة إضافية من طراز رافال من فرنسا، كما قال الاثنين مصدر مطّلع على الملف مؤكدا جزئيا معلومات كشفتها موقع "ديسكلوز" الاستقصائي.

وكانت القاهرة، وهي زبون مهم بالنسبة إلى قطاع صناعة الأسلحة الفرنسي، أول بلد أجنبي يشتري مقاتلات رافال (24) في العام 2015.

ولم ترغب شركة داسو في التعليق على هذه المعلومات التي من شأنها أن تمثل نجاحا تجاريا كبيرا جديدا لهذه المقاتلة الفرنسية.

 

وقال مصدر في الحكومة الفرنسية لوكالة فرانس برس إن "مناقشات متقدمة جدا تجري مع مصر ويمكن اعلانها قريبا جدا".

ووفقا لموقع "ديسكلوز"، وقعت فرنسا ومصر في 26 نيسان/أبريل عقدا بقيمة إجمالية تبلغ 3,95 مليارات يورو يشمل بيع 30 مقاتلة رافال بالإضافة إلى عقدين آخرين لصالح مجموعة "إم بي دي إيه" لصناعة الصواريخ و"سافران إلكترونيكس أند ديفانس".

وكان من المقرر أن يوقع وفد مصري بالأحرف الأولى على الاتفاق الاثنين في باريس.

وأكد مصدر مطلع على الملف لوكالة فرانس برس طلبية مقاتلات رافال الثلاثين، بدون تحديد الترتيبات المالية.

ومن شأن عملية البيع هذه، تأكيد النجاح الكبير للمقاتلة الفرنسية، ولو جاء متأخرا. وبعد مصر، طلبت كل من قطر والهند 36 منها واشترت اليونان في كانون الثاني/يناير 18 مقاتلة رافال منها 12 مستعملة.

وقد تشهد الأشهر القليلة المقبلة ازدهارا، كما تأمل شركة داسو، فمقاتلة رافال تخوض منافسة في سويسرا وفنلندا وكرواتيا.

وقال نائب رئيس لجنة الدفاع في مجلس الشيوخ سيدريك بيران الاثنين لوكالة فرانس برس "الأمر متروك للزبون للإعلان عن طلبات مماثلة، لكن إذا تم تأكيد هذا الإعلان، فسيكون نجاحا كبيرا للصناعة الفرنسية وللتوظيف في فرنسا".

وبحسب الموقع الذي استشهد بوثائق حكومية مصرية تفصّل شروط العقد، حصلت مصر على قرض بضمان فرنسا يصل إلى 85 في المئة لتمويل هذه المشتريات.

- تقارب فرنسي مصري -

ورغم رغبة باريس المعلنة في إعادة تركيز صادراتها من الأسلحة إلى أوروبا، تعد مصر إحدى الأسواق الرئيسية للمعدات العسكرية الفرنسية. وإذا كانت قيمة مشترياتها عشرات ملايين اليورو فقط في بداية العام 2010، فقد تعززت بشكل كبير مع وصول عبد الفتاح السيسي إلى السلطة في 2014، خصوصا بين عامي 2014 و2016 بعد شراء القاهرة مقاتلات رافال وفرقاطة وأربعة طرادات وحاملتي مروحيات من طراز ميسترال.

وبلغ مجموع الواردات المصرية من الأسلحة الفرنسية 7,7 مليارات يورو بين عامي 2010 و2019، ما جعل القاهرة رابع دولة من حيث شراء الأسلحة من فرنسا، وفقا للتقرير السنوي للبرلمان.

وكان القلق الذي أعرب عنه إيمانويل ماكرون بشأن أوضاع حقوق الإنسان في مصر خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره في كانون الثاني/يناير 2019 أنهى التقارب بين فرنسا ومصر اللتين لم تبرما أي عقود جديدة منذ ذلك الحين، وفق ما كتب النائب جاك مير في تشرين الثاني/نوفمبر في تقرير عن إدارة صادرات الأسلحة.

وفي أحدث إشارة الى التقارب بين البلدين، استقبل ماكرون في كانون الأول/ديسمبر السيسي ومنحه وسام جوقة الشرف. وأثار ذلك ردود فعل غاضبة على الشبكات الاجتماعية إذ تتهم منظمات غير حكومية السلطات المصرية بانتهاك حقوق الإنسان.

وخلال ذلك الاجتماع، امتنع ماكرون عن ممارسة ضغط كبير على مصر بعدما ترافق وصول السيسي إلى السلطة عام 2015 مع تزايد القمع ضد كل أشكال المعارضة الإسلامية أو الليبرالية.

وقال الرئيس الفرنسي "لن اجعل هذه الخلافات شرطا لتعاوننا في المجال الدفاعي، كما في المجال الاقتصادي".

من ناحية أخرى، تعد فرنسا من الدول التي طلبت من مصر التوقف عن استغلال تشريعاتها الخاصة بمكافحة الإرهاب لكم أفواه المعارضين.

ويظهر البلدان تقاربا بشأن قضايا الأمن الإقليمي الأخرى مثل الخلافات مع تركيا في شرق البحر المتوسط أو الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.