بدر الخرافي: "زين" تُؤسس لبناء شراكات استراتيجية في مشاركة البنية التحتية للاتصالات في أسواق الشرق الأوسط

بدر الخرافي: "زين" تُؤسس لبناء شراكات استراتيجية في مشاركة البنية التحتية للاتصالات في أسواق الشرق الأوسط

استعرضت مجموعة زين استراتيجيتها في مجالات البنية التحتية للاتصالات وتقنية المعلومات في الملتقى الدولي لـ TowerXchange أكبر تجمع عالمي للمشغلين والمستثمرين في مجال أبراج الاتصالات.

وكشفت المجموعة في بيان صحافي أن هذه الفعالية كانت فرصة لبحث أفضل الممارسات في إدارة البنية التحتية الخاملة، والحد من تكاليف العمليات التشغيلية، وتسريع مشاركة البنية التحتية.
وتشهد أسواق الاتصالات الإقليمية والعالمية اهتماما متزايدا بأعمال البنية التحتية ومشاركة الأبراج، حيث كان العديد من المشغلين مترددين في تبني مشاركة البنية التحتية، بسبب النظرة الخاصة التي كانت سائدة بأن الأبراج تمثل مصدرا للميزة التنافسية، إلا أن كل هذا تغير الآن، فمع استمرار تزايد الطلب على البيانات، وتباطؤ نمو الإيرادات بسبب الاعتماد المتزايد على خدمات الـ "OTT"، واتجاهات الأسواق نحو الخدمات الرقمية، بدأت الشركات المشغلة لشبكات الاتصالات في الاستثمار في تحسين سعة الشبكة،  وتحويل اهتماماتها اتجاه مشاركة البنية التحتية.
وتوقعت وكالات التصنيف العالمية أن تتسارع عمليات تشارك الأبراج لمشغلي شبكات الاتصالات في أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا، بغرض تحسين رأس المال، إذ ستتجه الشركات المشغلة إلى التعاون في مشاركة الأبراج،  حيث ستسهم هذه الخطوة في زيادة العائدات، خصوصاً أنها ستسمح للشركات المشغلة في توجيه استثماراتها إلى عائدات البيع في المشاريع التجارية.

وتعليقا على مشاركة مجموعة زين في أعمال هذا الحدث الإقليمي قال نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في مجموعة زين بدر ناصر الخرافي "تبحث شركات الاتصالات في استراتيجياتها التشغيلية عن فرص النمو التي تؤمن لها المزيد من الإيرادات، وتأتي مشاركة البنية التحتية لتفتح المجال أمام التوسع في المشاريع ذات العائد الأعلى، حيث توجيه النفقات التشغيلية لمجالات النمو الجديدة في القطاع الرقمي".
وذكر الخرافي أن مجموعة زين تدرك أن التوجه الاستراتيجي نحو مجالات البنية التحتية للاتصالات وتقنية المعلومات، سيدفع بخطط أعمالها لتجاوز خدمات الاتصالات، وتحقيق رؤيتها بأن تصبح المزود الرائد في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وأنماط الحياة الرقمية، إذ ستعزز هذه الخطوة من وصولها إلى الكيانات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، وبناء مراكزها الإقليمية للاستضافة السحابية والأمن السيبراني.
وأضاف قائلا "نعمل حاليا على استغلال الإمكانات الكامنة للبنية التحتية، إذ نخطط للدخول في شراكات استراتيجية مع كيانات متخصصة في مشاركة البنية التحتية، بهدف إطلاق القدرات الكامنة لمواردنا، والدخول في قطاعات أعمال جديدة تُعزِّز من فرص النمو في هذا المجال، بالإضافة إلى المساهمة في  التطوّر الاقتصادي والتكنولوجي لأسواق المنطقة".
وأوضح الخرافي أن مجموعة زين من المؤسسات التي دعت مبكرا إلى الاستفادة من القيمة التي من الممكن أن توفرها قدرات بنيتها التحتية الخاملة في أسواق الشرق الأوسط، لذلك كان من المنطقي أن تقوم باستكشاف هذه الفرص من خلال استراتيجية طويلة الأجل.
وأفاد أن زين كانت من أولي الشركات التي بدأت في اتجاه تشارك البنية التحتية، إذ كانت صاحبة الريادة في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا في اتفاقيات أبراج الاتصالات بعد أن أبرمت أول صفقة بيع وإعادة استئجار أبراج اتصالات في المنطقة، إلى شركة IHS القابضة في السوق الكويتية.
 الجدير بالذكر أن هذه الصفقة شملت بيع وإعادة استئجار 1,620 برج اتصالات (هيكل البرج والأعمال الإنشائية الداخلية والخارجية والأعمال الكهربائية والوقود وإمدادات الطاقة والكابلات) بقيمة 130 مليون دولار أمريكي (40 مليون دينار كويتي)، وتتطلع مجموعة زين أن تساعدها هذه الخطوة في الوصول إلى مجالات النمو الناشئة، وأن تدفع باستراتيجية أعمالها نحو آفاق جديدة في بيئة الأعمال، التي تشهد المزيد من الاعتماد على الاقتصاد القائم على الخدمات الرقمية.
وبين الخرافي أن مجالات البنية التحتية وتشارك الأبراج إحدى الركائز الرئيسية لاستراتيجية أعمالنا (Sight4)، خصوصا مع تسارع كافة مجالات الحياة إلى القطاع الرقمي، وحاجة المشغلين لشبكات الاتصالات إلى إعادة ابتكار محفظة خدماتهم باستمرار، حيث البحث المستمر عن مصادر جديدة لتعزيز وتنويع الإيرادات.
وأوضح الخرافي أن هذه الخطوة ستعزز من نجاحنا أيضا في نشر شبكات الجيل الخامس، فمجموعة زين من أكبر الشركات التي تمتلك شبكات للجيل الخامس في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث تمتلك شبكات 5G حاليا في أسواق: الكويت، السعودية، والبحرين.
وتناول هذا الحدث الإقليمي النظام البيئي للبنية التحتية لأبراج الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إذ سلط الأفكار على حجم فرص النمو الهائلة التي يقدمها هذا القطاع الحيوي للشركات المشغلة لشبكات الاتصالات.
وقال الرئيس التنفيذي للشؤون الاستراتيجية في مجموعة زين كميل هلالي خلال مشاركته في الحدث "تؤمن زين أن التعاون في مجالات البنية التحتية وتقنية المعلومات سيحقق لها مكاسب أفضل، عن ما إذا كانت فضلت العمل بشكل منفرد، لذلك تواصل مجموعة زين بحثها عن الفرص الممكنة التي توفر لها أفضل بيئة عمل لإدارة أبراج الاتصالات، خصوصا مع الاستثمارات التي تقوم بها في مجال البنية التحتية لشبكات الجيل الخامس".
وبين هلالي الدور التقدُّمي لتشارُك البنية التحتية في تقليل المصروفات التشغيلية للشبكات، وما إذا كانت النفقات التشغيلية العالية المرتبطة بنشر شركات الجيل الخامس تتطلب بالضرورة تطوير شركات بنية تحتية رقمية أو تحالف من الشركاء الذين يقدمون الشبكات كخدمة لزيادة فعالية التنفيذ.
وقدمت مجموعة زين أفكارها بخصوص الاستراتيجيات الأكثر تأثيراً لاستخلاص أكبر قيمة من البنية التحتية الخاملة الخاصة بأي شركة اتصالات متنقلة – باعتبارها من الشركات الرائدة في هذا المجال في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا- إذF تناولت قضايا تتعلق بمدى التقدم على صعيد إطلاق شبكات الجيل الخامس في المنطقة، وما إذا كانت هذه الاستثمارات تحقق العوائد المرجوة من ورائها؛ وكيف سيسهم المستهلكون أو المنظمون أو الشبكات الخاصة في دفع عجلة الموجة التالية من الاستثمار في مجال الجيل الخامس.
وتدرك مجموعة زين جيداً فوائد التشارُك في البنية التحتية، حيث أعلنت شركة زين السعودية وشركة "موبايلي" عن خطط مشتركة لتأسيس تحالف للاستحواذ على أبراج الاتصالات المملوكة حاليا للكيانين ودمجهما في إطار كيان تجاري جديد، ويتطلب التحوّل الرقمي الذي تتبناه زين استخداماً أعمق للتحليلات في إدارة العمليات التشغيلية، وفهما شاملا لاحتياجات العملاء، إذ تلتزم زين بالتعاون مع المؤسسات من جميع الأحجام لتزويدها بأحدث حلول الأعمال لتحقيق أهدافها التشغيلية والتجارية، كما يتمثَّل طموح زين على المدى البعيد في التحول إلى مزود إقليمي متكامل، بمعنى أن يجمع بين خدمات الاتصالات الثابتة والمتنقلة، ويخدم المستهلكين الأفراد والشركات.
وتسعى المجموعة إلى البحث عن أفضل الفرص لتعظيم تدفقاتها النقدية، إذ دخلت في عمليات التشارك في الأصول مع مؤسسات أخرى في أسواقها، حيث تخطط المجموعة لبيع وإعادة استئجار أبراجها، وهو الأمر الذي سيسمح لها بالتشارك في البنية التحتية، ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى تسريع رحلتها في التحوّل الرقمي، كما أنها صممت استراتيجيتها بهدف تجاوز الدور التقليدي لأعمالها المتمثل في تقديم خدمات الاتصالات فقط.
وتضع مجموعة زين تركيزا خاصا في استراتيجيتها على المؤسسات والقطاع الحكومي كمحركين مهمين لمؤشرات النمو، من خلال مساعدة الشركات والحكومات على تحقيق أهدافها الاستراتيجية والتشغيلية والمالية، كما أنها ملتزمة بإثراء محفظتها بالمنتجات والخدمات التي تزيد من معايير الكفاءة التشغيلية، وتعزيز مستويات الثقة، وتعكف زين حالياً على إنشاء مركز إقليمي رئيسي لتطوير وتقديم خدمات البنية التحتية والخدمات المُدارة، لتوسيع خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الرقمية الموثوقة، وخدمات الاستجابة السريعة.
الجدير بالذكر أنه من المتوقع أن تسهم التحولات في صناعة الاتصالات في مساعدة الشركات المشغلة، خصوصا الشركات الإقليمية والدولية منها في مواجهة التحديات الاقتصادية والجوسياسية، وتلك المرتبطة بتقلبات أسعار العملات، والضرائب، وزيادة المنافسة، إذ ستسهم هذه التوجهات الجديدة في مجالات البنية التحتية وتشارك الأبراج في سحب الاستثمارات المخصصة لتطوير وتحسين وبناء الأبراج، وتوجهيها في مجالات الاستثمار ذات العائد الأفضل، كما أن مشاركة الأبراج ستساعد في الحفاظ على ضبط أفضل لتكاليف التشغيل.