إيمان الروضان: "زين" شريك رئيسي وفعّال للقطاع العام في تنفيذ التحوّل الرقمي الحكومي

إيمان الروضان: "زين" شريك رئيسي وفعّال للقطاع العام في تنفيذ التحوّل الرقمي الحكومي

شاركت زين المُزوّد الرائد للخدمات الرقمية بالكويت في حلقة نقاشية أُقيمت ضمن فعاليات اليوم الأول من مُنتدى الحكومة الإلكترونية الثامن، والذي رعته الشركة بلاتينياً بتنظيم من شركة NoufExpo افتراضياً تحت شعار "الحكومة الإلكترونية الشاملة.. ضرورة مُلحّة لما بعد كورونا" تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح خالد الحمد الصباح.

وذكرت الشركة في بيان صحافي أن فعاليات افتتاح المُنتدى قد شهدت مُشاركة مُمثّل راعي الحفل معالي وزير الأشغال العامة ووزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات د. رنا الفارس، ونائب رئيس هواوي الشرق الأوسط تشارلز يونغ، والمدير العام لشركة NoufExpo المُنظمة للمُنتدى يوسف المرزوق، ونُخبة من القياديين الحكوميين والمسؤولين التنفيذيين في القطاع الخاص.

وبينت زين أن برنامج اليوم الأول للمُنتدى قد شهد تنظيم حلقة نقاشية تحت عنوان "نظام التراخيص الموحّد – نموذج لخدمة إلكترونية مُتكاملة وإعادة هندسة الإجراءات الحكومية"، والتي شهدت مُشاركة كُل من الرئيس التنفيذي لشركة زين الكويت إيمان الروضان، ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات سالم الأذينة، ومدير عام بلدية الكويت أحمد المنفوحي، ورئيس اتحاد المكاتب الهندسية والدور الاستشارية الكويتية بدر السلمان، ونائب رئيس شركة SAP الشرق الأوسط الشمالي أحمد الفيفي.

وخلال مُشاركتها في الحلقة النقاشية، قالت إيمان الروضان الرئيس التنفيذي لشركة زين الكويت: " سعيدة جداً بالمُشاركة اليوم مع الإخوة الأعزاء، والذين لخصّوا بشكل رائع خُطوات للتحوّل الرقمي في القطاع الحكومي، سواءً فيما يتعلّق في طرح نموذج عملي لنجاح التحوّل الرقمي في بلدية الكويت أو خارطة الطريق لتسريع التحول الرقمي في القطاع الحكومي بشكل عام ".

وأفادت الروضان: " أود طرح نقطة مُهمة من واقع تجربة عملية لنا في زين كوننا شركة رائدة في مجاليّ التكنولوجيا والتحوّل الرقمي في السوق الكويتي، فقد كانت لنا خُطوات وبرامج فعّالة قُمنا بتنفيذها بشكل ناجح ولله الحمد في التحول الرقمي داخل زين، بالإضافة إلى مُشاركات في المجال ذاته في القطاع الحكومي، وذلك بالتعاون ما بين زين ومُختلف الجهات الحكومية، منها على سبيل المثال منظومة العدادات الذكية مع وزارة الكهرباء والماء، ومنصّة "شلونك" لمُتابعة الحجر الصحي المنزلي بالتعاون مع وزارة الصحة، وغيرها الكثير ".

وأضافت بقولها: " إنه لمن الضروري وجود منصّة موحّدة للتحوّل الرقمي للربط ما بين جميع الجهات الحكومية، ومنها موضوعنا اليوم حول نظام التراخيص المُوحّد، وهي المنصة التي باعتقادي يتعدى دورها إصدار التراخيص فقط، فبالإمكان استخدامها في وظائف أخرى ما بعد التراخيص كالتجديد والتطوير والتحديث وغيرها، فمن أهم النقاط التي استفدنا منها من واقع تجربتنا العملية هي أهمية مرحلة إعداد وتصميم هذه المنصة، فيجب توحيد المواصفات والمتطلبات، فهذا عامل مُهم لنجاح هذا الربط ".

وأوضحت الروضان: " ليس عملياً أن تتبنّى كُل جهة حكومية مُواصفات ومُتطلبات مُختلفة، وهو للأسف واقعنا اليوم، فقد بدأت مُعظم الجهات الحكومية قبل فترة في تطبيق التحول الرقمي لديها، لكن لديها أنظمة غير مُوحّدة، ونظم الربط فيها غير مُتكاملة، وأنظمة الملفات والوثائق المُستخدمة فيها ليست مُوحّدة، فتفادياً لإعادة الاستثمار مرة أخرى يجب توحيد هذه الخُطط والمواصفات والمتطلبات كمرحلة مبدئية حتى يتم تحقيق الخطوات التنفيذية من ضمن المراحل المختلفة لبرنامج التحول الرقمي في الدولة بكفاءة ".

وتابعت بقولها: " إن المرحلة الأصعب في تنفيذ التحول الرقمي هي تدريب المُستخدمين ممن سيستفيدون من هذا النظام (أي العملاء أو المواطنين)، وتدريب الموارد البشرية في الجهات الحكومية من موظفين وإداريين ممن سيُشرفون على إدارة وصيانة هذا النظام، هذا إلى جانب الاستثمار المادي في البرمجيات والأجهزة الضرورية لتشغيله ".

وبينت الروضان: " هُناك نقطة أخرى من واقع تجربتنا أيضاً نتطرق إليها دائماً، وهي أهمية مُراجعة الإجراءات، فمن الأخطاء الشائعة عالمياً عند تطبيق التحول الرقمي هي أتمتة النظم اليدوية والإجراءات غير الإلكترونية الحالية وتحويلها كما هي إلى أنظمة إلكترونية، وهو الأمر الذي يُفقد برامج الربط والتحول الرقمي جزء كبير من أهميتها من ناحية السلاسة والكفاءة، وهنا تكمن أهمية مُراجعة الإجراءات والنظم الموجودة حالياً سواءً لنظام التراخيص أو غيره، وفي حال وجود أكثر من جهة، يجب تبسيط عملية التوحيد ما بين الجهات المُختلفة المرتبطة بهذا النظام، وبعد ذلك تتم ميكنة وأتمتة الإجراءات بالشكل الصحيح، ونكون بذلك قد حققنا الأهداف المرجوة من التحول الرقمي ".

وذكرت الروضان بقولها: " النقطة الأخيرة التي أود التطرق إليها هي أهمية أنظمة حماية البيانات، فنحن بحاجة إلى بناء فرق عمل وأنظمة عمل مُستدامة لأنظمة حماية البيانات والأمن السيبراني كوننا في عالم تكنولوجي مُتطور بشكل سريع ومُستمر، فمن الضروري توحيد أنظمة العمل المُتعلقة بحماية البيانات والعمليات من الاختراقات والتسريبات ونقاط الضعف، ويجب مُراجعة هذه الإجراءات والأنظمة بشكل دوري ومُستمر بحيث تكون مُستدامة، فهي جزء مهم جداً لنجاح عملية ميكنة الأنظمة الموحدة ".

واختتمت الروضان بقولها: " لا يفوتني التأكيد على أهمية مُشاركة القطاع الخاص في مشاريع التحول الرقمي الحكومي في دولة الكويت، فالسوق الكويتي ناضج جداً من هذه الناحية، ولعل أحد أبرز الأدلة على ذلك مُعدل انتشار الهواتف الذكية في البلاد، كما أن هناك إحصائية مُثبتة مفادها أن حجم سوق البقالة الإلكترونية في الكويت خلال 2020 فاق حجم السوق السعودي، وجميعنا يعلم الفرق بين الكويت والسعودية من المساحة الجغرافية وعدد السكان والقدرة الإنفاقية وما إلى ذلك، وهذا مؤشّر واضح على نضج واستعداد السوق الكويتي للتحول الرقمي، ولهذا أرى أنه من الضروري الإسراع في تسريع الخطط التنفيذية التي تطرقنا إليها جميعاً للتحول الرقمي في الحكومة ".

وأتى المُنتدى هذا العام بنُسخةٍ افتراضيةٍ بالكامل تقيّداً بالاشتراطات الصحية التي فرضتها جائحة كوڤيد-19، حيث أتى دعم زين لهذا المُنتدى للعام الرابع على التوالي ليؤكّد حرصها على المُشاركة الفعّالة في مُختلف الأنشطة المحلية التي تصب في مصلحة الشأن المحلّي والدفع بعجلة الاقتصاد الوطني، وخاصةً في ظل هذه الأوقات الاستثنائية التي تتطلّب جهوداً مُضاعفة وتعاوناً فعّالاً ما بين القطاعين العام والخاص لتدارك تداعيات الجائحة وآثارها الصحية والاقتصادية والاجتماعية على المجتمع.