اطلاق سراح مشروط لرئيس برشلونة السابق بارتوميو بعد مثوله أمام القضاء

اطلاق سراح مشروط لرئيس برشلونة السابق بارتوميو بعد مثوله أمام القضاء

أُطلق سراح رئيس برشلونة السابق جوزيب ماريا بارتوميو ومساعده جاومي ماسفيرير الثلاثاء، بعد جلسة استماع أمام القضاء على خلفية التحقيقات بشأن فضيحة "بارساغايت" المتعلقة بحملة مزعومة من التشهير ضد شخصيات بارزة في النادي وفساد، في وقت اعتبر المدرب الهولندي للفريق الكاتالوني رونالد كومان أن ما يحصل "ليس جيدا لصورة النادي".

وافرج قاضي التحقيق عن بارتوميو وماسفيرير بعدما مارسا "حقهما في الامتناع عن التكلم"، ومنحهما "افراجا مشروطا"، إلا أن التحقيق "ما زال مفتوحا"، بحسب ما جاء في بيان للمحكمة العليا في برشلونة.
وكانت الشرطة اعتقلت الرئيس ومساعده الإثنين بعدما داهمت مقر النادي الكاتالوني، وأمضيا ليلة أمس في مركز للشرطة في برشلونة، وذلك قبل أن يصبحا "بتصرف العدالة.
وأفادت المحكمة أن القاضي سعى لاستجوابهما في إطار تحقيق فتح في أيار/مايو 2020 في الجرائم المشتبه بها لعمليات إدارية زائفة وفساد تجاري.
واعتقلت الشرطة ايضا إثنين من الإداريين الحاليين في النادي وهما المدير العام أوسكار غراو والمدير القانوني رومان غوميس بونتي، الإثنين قبل أن تطلق سراحهما في المساء.
وقام وكلاء مصلحة الجرائم الاقتصادية "موسوس ديسكوادرا"، الشرطة الاقليمية الكاتالونية صباح الاثنين بمداهمة مكاتب النادي بملعب "كامب نو" لاجراء عمليات تفتيش.
واندلعت قضية "بارساغايت" قبل أكثر من عام بعد تحقيق أجرته "كادينا سير" في حملة مزعومة من التشهير ضد شخصيات بارزة في النادي مثل نجمه وقائده الدولي الارجنتيني ليونيل ميسي أو مدافعه جيرارد بيكيه، على شبكات التواصل الاجتماعي والتي نظمتها شركة تعمل لصالح النادي.
أظهر في تحقيقه أن برشلونة دفع مليون يورو في ست فواتير منفصلة لشركة "أي3 فنتشور" التي قطع النادي العلاقات معها منذ ذلك الحين، وهذا المبلغ أعلى بستة أضعاف من أسعار السوق بحسب وسائل الإعلام.
وقتها نفى النادي بشكل قاطع أي حملة تشهير، موضحا ان التعاقد مع الشركة أتى فقط من أجل تتبع ما يكتب عن النادي عبر هذه المواقع.
بعد انتقاده من طرف مجموعة كبيرة من المشجعين، اللاعبين وأعضاء النادي، تقدّم بارتوميو بالاستقالة مع لجنته الإدارية في نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر في نهاية أزمة طويلة.
واستعاد برشلونة شيئا من بريقه على الصعيد المحلي بعد اشهر من أزمة كروية، وصلت الى الذروة مع الخسارة المدوية على ارضه أمام باريس سان جرمان الفرنسي 1-4 في ذهاب ثمن النهائي من مسابقة دوري الابطال الاوروبي في 16 الشهر الحالي.
وعشية مباراته مع ضيفه إشبيلية في إياب الدور نصف النهائي لمسابقة الكأس حيث سيسعى برشلونة الى تعويض خسارته ذهابا، رأى المدرب كومان في موقف مشابه أيضا لرئيس رابطة الدوري خافيير تيباس، أن ما يحصل "ليس جيدا لصورة النادي وعلينا أن ننتظر لنرى ما يمكن أن يحدث".
وأشار الهولندي الى أنه لم يكن قد وصل الى النادي عندما حصلت هذه المخالفات المزعومة، لكنه أقر بأنه شعر "بأسى شديد عندما ظهر النبأ (الاثنين) لأني أعرف بارتوميو وكذلك أوسكار غراو".
وتحدث كومان عن بارتوميو الذي كان الصيف الماضي خلف عودة الهولندي الى فريق تألق في صفوفه كلاعب، قائلا "كان بارتوميو دائما في نظري شخصا استثنائيا"، قبل أن يضيف "يجب أن نركز على عملنا ومحاولة العودة بالنتيجة (ضد إشبيلية). أما بالنسبة للباقي، فلا يمكننا القيام بأي شيء، لكني أردد مرة أخرى بأن ذلك ليس جيدا لصورة النادي".
وبدوره، استنكر تيباس هذه الدعاية السيئة للنادي والدوري الإسباني بشكل عام، موضحا "ما حدث بالأمس ليس جيدا لبرشلونة أو الدوري الأسباني"، متمنيا "ألا يكون هناك تجاوز للخطوط الحمر لأن الضرر على السمعة كبير بالنسبة لبرشلونة حتى ولو أنه لم يعد رئيسا للنادي حاليا".
وأتت هذه العملية البوليسية قبل خمسة أيام من انتخابات رئاسة النادي المقرر إجراؤها الأحد، حيث سيكون الـ"سوسيوس" (المشجعون-المساهمون في النادي) مدعوين للاختيار بين الرئيس السابق جوان لابورتا وطوني فريتشا وفيكتور فونت.