السفير الصيني يؤكد تميز علاقات الشراكة الاستراتيجية مع الكويت

السفير الصيني لي مينغ قانغ

أكد السفير الصيني لدى دولة الكويت لي مينغ قانغ تميز علاقات الشراكة الاستراتيجية بين بلاده ودولة الكويت مشددا على استعداد بكين للعمل مع الكويت على ترجمة التوافقات المهمة بين قيادتي البلدين الصديقين على أرض الواقع وتعزيز المواءمة بين الاستراتيجيات التنموية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات.

وأعرب قانغ في مؤتمر صحفي (عن بعد) اليوم الاثنين بمناسبة حلول العام الجديد عن أطيب التهاني لدولة الكويت بقرب حلول الذكرى ال60 للاستقلال والذكرى ال30 للتحرير لافتا إلى ان الشعب الكويتي سيواصل تحت قيادة صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح وسمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح بذل الجهود لتحقيق "رؤية الكويت 2035".

وأفاد ان النهجين التنمويين الصيني والكويتي يشهدان توافقا عاليا ما يشكل أساسا متينا للتعاون بين الجانبين مشيرا الى ان العام الحالي أيضا يتضمن حلول الذكرى ال50 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين الصين والكويت.

وأوضح أنه في نصف القرن الماضي ظلت الصين والكويت تتعاملان مع بعضهما البعض على قدم المساواة وتتبادلان الدعم وتتعاونان بإخلاص فأقامتا علاقات الشراكة الاستراتيجية بينهما.

وأشار إلى ان الصين والكويت واصلتا تعاونهما وتآزرهما خلال عام 2020 بروح الفريق الواحد إذ تبادل الرئيس شي جينبينغ العديد من الرسائل والبرقيات مع سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وصاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح للاعراب عن الدعم المتبادل لسير التطور المطرد للعلاقات بين البلدين.

ولفت إلى اجتماع مستشار الدولة وزير الخارجية الصيني يوانغ يي مع وزير الخارجية الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح مرتين افتراضيا لتبادل الآراء حول تعميق التعاون الصيني العربي والصيني الخليجي والصيني الكويتي.

وأشار الى انه في الأوقات الحاسمة لمكافحة الجائحة في الصين تبرع الجانب الكويتي بمستلزمات قيمتها 3 ملايين دولار أميركي للجانب الصيني فيما قام الجانب الصيني مرات عدة بفتح الممر الخاص لاستيراد الجانب الكويتي للمستلزمات من الصين وتنظيم 5 اجتماعات افتراضية بين الخبراء الطبيين وإرسال فريق الخبراء الطبيين إلى الكويت لدعمها في مكافحة الجائحة.

وقال قانغ انه على الرغم من تداعيات الجائحة فلا تزال الصين أكبر شريك تجاري للكويت في المجال غير النفطي ففي عام 2020 بلغت قيمة التبادل التجاري بين الصين والكويت 29ر14 مليار دولار واستوردت الصين من الكويت أكثر من25 مليون طن من النفط الخام بزيادة قدرها 18 في المئة.

وذكر ان الشركات الصينية تشارك حاليا في بناء 77 مشروعا كويتيا مهما تتعلق باقتصاد الكويت مما سيعزز انتعاش الاقتصاد الكويتي بقوة إضافة إلى ذلك فتحت شركة الخطوط الجوية الكويتية خطا مباشرا بين الكويت ومدينة كوانزو الصينية كما دفعت الصين سير الأعمال المتعلقة بإنشاء المركز الثقافي الصيني في الكويت وعززت التبادل الثقافي بين البلدين.

وردا على سؤال لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) بشأن أبرز المشاريع الاقتصادية الصينية في الكويت وإمكانية قيام اتفاقيات قريبة بين الجانبين أفاد السفير الصيني ان الكويت أول دولة وقعت على وثائق التعاون مع الصين في إطار مبادرة التعاون الحزام والطريق وهي شريك مهم للتعاون مع الصين في المنطقة.

وبين ان رؤية الكويت 2035 تحقق توافقا عاليا مع مبادرة الحزام والطريق التي طرحتها الصين ففي عام 2018 قام الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح رحمه الله بزيارة ناجحة للصين تلبية لدعوة الرئيس شي جينبينغ في حين توصل الجانبان إلى توافق مهم حول مشاركة الجانب الصيني في تطوير مشروع مدينة الحرير والجزر الخمس في الكويت وبعد ذلك باشرت اللجنة التوجيهية المشتركة اجتماعاتها في بداية 2019 في الكويت واستمر تواصل الجهات المعنية في البلدين بشأن التعاون الثنائي في هذا الجانب.

ولفت إلى ان "الجانب الصيني يستعد للعمل مع الجانب الكويتي معا لمواصلة التعاون في تطوير مشروع مدينة الحرير والجزر الخمس كما يستعد الجانب الصيني من خلال المشاريع والشركات للمشاركة في الاقتصاد المتنوع في الكويت ونتطلع إلى إنجاز الجانب الكويتي ما يتعلق بالتشريعات والقوانين المعنية بهذا الشأن".

وعن موضوع التعاون بين البلدين بشأن لقاح كورونا قال ان "البلدين شاركا في مبادرة منظمة الصحة العالمية بشأن إيجاد اللقاح وأما موضوع اختيار اللقاح فهذا امر تقوم به الحكومات ونحن نحترم اختياراتها" مشيدا بالسلطات الصحية الكويتية وواصفا إياها بأنها محترفة.