ذكرت الشرطة البريطانية الأربعاء أن الرجل الذي يشتبه بأنه نفذ عملية تفجير الأحد في سيارة أجرة في ليفربول في شمال انكلترا، خطط للهجوم منذ سبعة أشهر “على الأقلّ”.
وتدقق شرطة مكافحة الإرهاب في ماضي عماد السويلمين طالب اللجوء البالغ الثانية والثلاثين الذي اعتنق المسيحية وقُتل نتيجة انفجار وقع قبيل الساعة 11,00 (بالتوقيتين المحلي وغرينتش) أمام مستشفى للنساء، في وقت كانت بريطانيا تحيي ذكرى ضحايا الحروب في مناسبة “أحد الذكرى”.
وأصيب سائق سيارة الاجرة الذي وصف بأنه بطل لحبسه المشتبه فيه في سيارته، بجروح طفيفة.
وقالت شرطة مكافحة الإرهاب في بيان إن عمليات شراء مكونات العبوة الناسفة التي قتلت المنفذ عماد السويلمين، “أجريت على الأقلّ” منذ أن استأجر شقة في نيسان/أبريل.
وذكرت وسائل إعلام أن المحققين يحالون تحديد ما إذا كانت العبوة الناسفة تحتوي على مادة متفجرة محلية الصنع استخدمت خلال الهجوم على قاعة للحفلات الموسيقية في مانشستر عام 2017.
تعتبر الشرطة أنه هجوم إرهابي، رغم أنه لم يتمّ تحديد أي دوافع أيديولوجية حتى الآن، بحسب وسائل إعلام بريطانية.
على الرغم من عدم كشف أي معلومات جديدة بشأن دوافع الهجوم، فقد أحرزت الشرطة تقدمًا في تحقيقاتها لتحديد شخصية المشتبه به الذي قالت وسائل الاعلام حتى الآن انه طالب لجوء جاء من الشرق الأوسط.
قالت إالشرطة إنه ولد في العراق. وأضافت “أظهر بحثنا أن السويلمين عانى من نوبات مرض عقلي ستكون أساس جزء من تحقيقنا” مشيرة إلى أن الأمر سيستغرق “وقتا”.
ذكرت الصحف البريطانية أن عماد السويلمين وصل إلى المملكة المتحدة في العام 2014، وبعد ذلك تم رفض طلب اللجوء الذي قدمه. ومن ثم اعتنق المسيحية.
ذكرت الكثير من وسائل الإعلام الأربعاء أن اعتناق المسيحية قد يكون تقنية يستخدمها بعض طالبي اللجوء لدعم طلبهم.
وأكدت كاتدرائية ليفربول التي تعمد فيها السويلمين في العام 2015 ، أنها تعتمد “إجراءات صارمة” للتحقق من صدق إيمان الأفراد الذين اعتنقوا المسيحية، كالزامية حضور القداس بشكل منتظم والمشاركة في دروس نظرية.
قال مالكولم هيتشكوت الذي استضاف عماد السويلمين لعدة أشهر، لصحيفة “ذي تلغراف”، “كنت أصلي معه لمدة نصف ساعة في غرفة الجلوس كل يوم. لا أعتقد أنه كان يتظاهر بأنه مؤمن”.
وأضاف أن السويلمين ادخل قبل سنوات إلى مستشفى للأمراض العقلية لمدة ستة أشهر بعد حادثة وقعت في وسط المدينة استخدم فيها سكين.
شككت وزيرة الداخلية بريتي باتيل في نظام اللجوء برمته والذي تعمل الحكومة على تشديده بشكل كبير من خلال إصلاح انتقدته منظمات حقوق الإنسان.
واضافت أن “قضية ليفربول أظهرت إلى أي درجة يعاني النظام من خلل” منتقدة “قطاع الخدمات القانونية” بأكمله الذي يدافع عن اجراءات طالبي اللجوء “على حساب دافعي الضرائب”.
بعد هذا الهجوم، رفعت المملكة المتحدة الاثنين مستوى التهديد الإرهابي على الأراضي البريطانية إلى “خطير”، بعد شهر على مقتل النائب ديفيد أميس في 15 تشرين الأول/أكتوبر في الكنيسة الميثودية حيث استقبل ناخبيه على بعد ستين كيلومترًا من لندن.