عقد بنك الخليج يوم الخميس 5 نوفمبر 2026 مؤتمرًا للمستثمرين، لاستعراض ومناقشة الأداء المالي للبنك للربع الثالث من العام 2026. وقد تم تنظيم المؤتمر من قبل EFG Hermes وقدمه كل من: السيد/ سامي محفوظ –الرئيس التنفيذي لبنك الخليج بالوكالة، والسيد/ ديفيد تشالينور – رئيس المدراء الماليين، وأدار الحوار السيدة/ دلال الدوسري – نائب مدير عام علاقات المستثمرين في بنك الخليج.
بيئة التشغيل
استعرض السيد سامي محفوظ –الرئيس التنفيذي بالوكالة لبنك الخليج خلال المؤتمر الذي قدمه البنك للمستثمرين بعض النقاط المتعلقة بالبيئة التشغيلية ولمحة موجزة عن المركز العام لبنك الخليج للربع الثالث من عام 2026، حيث قال: “واصلت التطورات الإقليمية الجيوسياسية التأثير في البيئة التشغيلية خلال الربع الثالث، مما انعكس على معنويات الأسواق وأدى إلى مزيد من الحذر في اتخاذ القرارات الاستثمارية. وعلى الرغم من أن حالة عدم اليقين قد تؤثر في وتيرة النشاط الاقتصادي، فإن دولة الكويت واصلت الاستفادة من نظام مالي مستقر والتقدم في عدد من المبادرات الوطنية، وما زلنا متفائلين بأن تحسّن الأوضاع الإقليمية من شأنه أن يعزز ثقة قطاع الأعمال ويدعم الزخم الاقتصادي على نطاق أوسع.”
واضاف السيد/ محفوظ: “وعلى الصعيد المحلي، شكل صدور المرسوم المتعلق بالتمويل العقاري أبرز التطورات في دولة الكويت، وتزامن ذلك مع تأهيل 22 تحالفاً ضمن برنامج المطور العقاري، في خطوة مهمة نحو تسريع وتيرة التطوير الإسكاني وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.”
وأضاف: “وفي ظل هذه المعطيات، حافظ بنك الخليج على زخم الأعمال خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، مدفوعاً بالنمو القوي في التسهيلات الائتمانية المقدمة للشركات، وقد تحقق هذا الأداء مع المحافظة على جودة الأصول من خلال الإدارة الحصيفة للائتمان. وبالنظر إلى المستقبل، نتوقع أن تسهم المشاريع التنموية الحكومية والإصلاحات الاقتصادية الأخيرة في تعزيز فرص التمويل الواعدة، وإتاحة فرص جديدة لمختلف قطاعات أعمال البنك على المدى الطويل.”
هامش الربح
صرح السيد/ ديفيد تشالينور– رئيس المدراء الماليين، خلال تعليقه على هامش الربح:” لقد شهدنا استمرارية تحسن هامش الفائدة خلال الربع الثالث، مرتفعاً بمقدار 3 نقاط أساس إضافية مقارنة بالربع الثاني، بعد التحسن البالغ 8 نقاط أساس المسجل في الربع الثاني. ولكن من ناحية أخرى، ارتفعت تكاليف التمويل خلال الجزء الأخير من الربع الثالث نتيجة استمرار شح السيولة وتأثيره على تسعير الودائع، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة التمويل بالعملات الأجنبية. أما فيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، فقد فضلنا منذ بداية العام عدم تقديم توجيهات محددة، نظراً لتعدد العوامل المتغيرة وصعوبة التنبؤ بمسار أسعار الفائدة المرجعية ومستويات السيولة.”
نمو القروض
وفيما يتعلق بنمو القروض، صرح السيد/ تشالينور: ” ارتفع إجمالي القروض بنسبة 6.8% منذ بداية العام حتى تاريخه، متفوقاً على نمو القطاع البالغ 3.8% حتى نهاية سبتمبر 2026. ويُعزى هذا النمو بالكامل إلى محفظة تمويل الشركات، الذي ارتفع بنسبة 12.1% منذ بداية العام حتى تاريخه، مقابل نمو السوق البالغ 3.5%. وكما ذكرنا في اللقاء الخاص بنتائج النصف الأول، كان من المتوقع أن تشهد وتيرة نمو القروض بعض الاعتدال وذلك بعد ارتفاعها الكبير خلال الأشهر الستة الأولى. أما على صعيد الخدمات المصرفية للأفراد، فما يزال هذا القطاع يحظى باهتمام خاص منا نظراً للعوائد المجزية التي يحققها. ونحن نواصل اتباع نهج انتقائي متحفظ في منح التمويل، مع تركيز أكبر على جودة المحفظة بدلاً من التركيز على النمو. وبالنسبة للتوقعات المستقبلية، فما زلنا نتوقع أن يأتي نمو القروض للعام بأكمله ضمن المستوى المرتفع من خانة الآحاد، ونتوقع أن يستقر الأداء السنوي حول هذا المستوى.”
المصروفات التشغيلية
وفيما يتعلق بالمصروفات التشغيلية، قال السيد/ تشالينور: “نود الإفادة بهذا الخصوص أن المصروفات التشغيلية ارتفعت بنسبة 8% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ويُعزى ذلك إلى المصروفات المرتبطة بالمشاريع الاستراتيجية للبنك وبعض البنود غير المتكررة. ونتوقع أن تعود هذه التكاليف إلى مستوياتها الطبيعية خلال العام المقبل مع اقتراب هذه المشاريع من مراحل الإنجاز النهائية. وبالمقارنة مع الربع السابق، نرى أن المصروفات التشغيلية قد انخفضت بنسبة 2.5%، ما يعكس استمرار تركيزنا على ضبط التكاليف. و فيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، فما زلنا نتوقع أن يكون نمو المصروفات التشغيلية للعام بأكمله في المستوى المرتفع من خانة الآحاد.”
تكاليف الائتمان
كما علق السيد/ تشالينور على تكلفة المخاطر بالقول: “لا تزال جودة الأصول في المحفظة الائتمانية عند مستويات ممتازة بشكل عام، فقد انخفضت تكلفة الائتمان بمقدار 8.1 مليون د.ك، أو بنسبة 30% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مما أدى إلى تراجع تكلفة المخاطر إلى 40 نقطة أساس. هذا، وارتفعت قروض المرحلة الثانية بشكل طفيف إلى 3.2%، ويُعزى ذلك بصورة رئيسية إلى خفض تصنيف بعض حسابات عملاء البنك من الشركات خلال هذا الربع. ومع ذلك، لا تزال النسبة من بين الأدنى على مستوى السوق، بما يدل على سلامة المحفظة الائتمانية بوجه عام. . أما بالنسبة للتوقعات، فقد قمنا خلال النصف الأول بخفض توقعاتنا لتكلفة المخاطر للعام بأكمله إلى أقل من 50 نقطة أساس، واستناداً إلى الأداء الذي حققه البنك خلال الأشهر التسعة الأولى، فإننا ما زلنا نتوقع أن تبلغ نتيجة السنة بأكملها أقل من هذا المستوى.”
إيرادات من غير الفوائد
وفيما يتعلق بالإيرادات من غير الفوائد، قال السيد/ تشالينور: ” بلغت الإيرادات من غير الفوائد 30.8 مليون د.ك خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، مسجلةً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 1% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. ويأتي ذلك بعد تحقيق نمو بنسبة 10% خلال النصف الأول من العام حيث يُعزى التراجع في الربع الثالث بصورة رئيسية إلى انخفاض عمولات منح التسهيلات الائتمانية نتيجة عدم تسجيل محفظة التسهيلات الائتمانية للشركات نمواً خلال الربع، إلى جانب تراجع الإيرادات المرتبطة بالبطاقات المصرفية.”
التحول إلى بنك إسلامي
وفيما يتعلق بالخطوات التالية والجدول الزمني المتوقع لتحول بنك الخليج إلى بنك إسلامي، أشار السيد سامي محفوظ، الرئيس التنفيذي بالوكالة لبنك الخليج، إلى ما يلي: “في البداية، من المهم توضيح أن الموافقة الحالية تُعد موافقة مرحلية، وليست الموافقة النهائية لمزاولة أعمالنا كبنك متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية. وتتيح هذه الموافقة لبنك الخليج البدء في إجراءات التحول واستكمال المتطلبات اللازمة للحصول على ترخيص لمزاولة الأعمال المصرفية الإسلامية من الجهات المختصة. وتشمل الخطوات المقبلة الحصول على موافقة المساهمين، وتعديل عقد التأسيس والنظام الأساسي والسجل التجاري للبنك، واستكمال الإجراءات المؤسسية والإدارية اللازمة، إلى جانب الترتيبات المطلوبة مع عملائنا. ونظراً إلى أن العملية تشمل عدداً من الأطراف الخارجية، فلا يمكننا تحديد إطار زمني دقيق في الوقت الحالي. وسنقوم بالإفصاح عن أي تطورات جوهرية وفقاً لمتطلبات الإفصاح المعمول بها.”
واختتم السيد/ محفوظ تصريحاته قائلاً: ” نظراً إلى أن هذه هي آخر مكالمة لمؤتمر المحللين يشارك فيها ديفيد بصفته رئيس المدراء الماليين في بنك الخليج قبل اختتام مسيرته التنفيذية، أود أن أتوجه إليه شخصياً بالشكر على قيادته وصداقته والتزامه وإسهاماته القيّمة في البنك على مدى السنوات الخمس الماضية. كما يسعدني أن أرحب بالسيدة ليتي ماثيوز في منصب رئيس المدراء الماليين بالوكالة. حيث أمضت ليتي عشرة أعوام في العمل لدى بنك الخليج، وتولت خلالها منصب نائب رئيس المدراء الماليين، وتتمتع بخبرة واسعة في القطاع المصرفي والشؤون المالية، إلى جانب معرفتها العميقة بأعمال البنك. كما أود أن أعلن للجميع عن توسيع نطاق مهام دلال، حيث ستتولى منصب نائب رئيس المدراء الماليين، وستدعم ليتي والبنك خلال المرحلة المقبلة من مسيرته”.