استعدّ برشلونة حامل اللقب لمواجهة باريس سان جرمان الفرنسي في دوري أبطال أوروبا، بعرض قوي أمام مضيفه ريال بيتيس 5-2، مبتعدا في الصدارة بخمس نقاط عن أتلتيكو مدريد الثاني الفائز على إسبانيول بهدف قاتل، السبت في المرحلة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.
وقدّم برشلونة بقيادة مدربه الألماني هانزي فليك ونجمه الشاب لامين جمال، عرضا قويا في انتصاره الـ13 تواليا ضمن مختلف المسابقات.
وسجّل الفريق الكاتالوني أربعة أهداف للمباراة الثانية تواليا، بعد فوزه على غلطة سراي التركي (4-1) الثلاثاء، علما أنه لم يخرج من مبارياته التسع الأخيرة بأقل من ثلاثة أهداف.
هذه المرة، تناوب على تسجيل رباعية البطل، جمال (10)، رودري (41)، البرازيلي غابريال جيزوس (51) والبديلان إريك غارسيا (62) وداني أولمو (81)، مقابل هدفين لبيتيس عبر الأرجنتيني فالنتين غوميس (27) والمغربي عبد الصمد الزلزولي (53)، فيما طُرد زميليهما الأوروغوياني فاكوندو بيرنال (54).
حقق برشلونة رقماً قياسياً جديداً في تاريخ النادي من حيث عدد الانتصارات المتتالية في بداية موسم بالدوري، كما عادل الرقم القياسي المطلق البالغ تسعة انتصارات متتالية، والمسجل باسم ريال مدريد في موسم 1968-1969.
وقال رودري لمنصة “دازون”: “أظهر الفريق مرة جديدة قدراته الهجومية، لكن من الصحيح أيضا أننا نقدم الكثير من الهدايا للمنافسين، وربما يكون هذا الجانب الذي نحتاج إلى تحسينه أيضا”.
وكانت المباراة فرصة أيضا لعودة الجناح البرازيلي لبرشلونة رافينيا إلى الملاعب بعد غيابه مباراتين بسبب الإصابة، إذ دخل بديلا في الشوط الثاني، وذلك في الوقت المناسب قبل لقاء سان جرمان حامل اللقب الثلاثاء في الجولة الثالثة من دور المجموعة الموحدة لدوري أبطال أوروبا.
على ملعب لا كارتوخا، وبعد عشر دقائق من صافرة البداية، افتتح جمال التسجيل بتصويبة رائعة من على مشارف المنطقة، مسجلا هدفه الثامن في الدوري هذا الموسم، وهو أول لاعب إسباني يسجّل هذا الكم في المباريات التسع الأولى من الموسم منذ دييغو كوستا مع أتلتيكو مدريد في موسم 2013-2014، وفق شبكة أوبتا الإحصائية.
كما أصبح ثاني أكثر لاعب تسجيلا للأهداف من خارج منطقة الجزاء في الدوري منذ موسم 2023-2024، بواقع عشرة أهداف، خلف الفرنسي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد بهدف.
لكن غوميس عادل النتيجة برأسه مستغلا عرضية بابلو فورنال (27).
ووضع رودري الفريق الكاتالوني في المقدمة مجددا برأسه بعد ارتقائه لكرة نفذها فيرمين لوبيس من ركلة ركنية (41)، وهو الهدف الأول له بقميص برشلونة منذ انتقاله إليه قادما من مانشستر سيتي الإنكيزي في الصيف.
واعتقد أصحاب الأرض أنهم عادلوا مجددا، حين سجل الأرجنتيني جيوفاني دي سيلسو هدفا مذهلا بتصويبة على الطاير من خارج المنطقة (43)، إلا أن حكم الفيديو المساعد “في إيه آر” أشار إلى وجود لمسة يد على الكولومبي كوتشو هرنانديس قبل الهدف بنحو 18 ثانية.
في الشوط الثاني، عزّز برشلونة تقدمه عبر جيزوس بلمسة سهلة في المرمى الخالي بعد خروج الحارس ألفارو فاليس للتصدي لجمال صاحب التمريرة الحاسمة (51).
إلا أن الزلزولي قلّص الفارق مجددا بعد انطلاقة سريعة وتمريرة طويلة من لو سيلسو وضعته في مواجهة جوان غارسيا الذي لم يتمكن من التصدي لتصويبته (53).
ولم تدم الفرحة لأكثر من دقيقة، بعدما نطح برنال برأسه جمال وتلقى بطاقة حمراء مباشرة (54).
واستغل غارسيا التفوّق العددي مسجلا الرابع ومنهيا آمال بيتيس بالعودة، بتسديدة قريبة بعد تمريرة بالرأس من إريك غارسيا إثر كرة نفذت إلى داخل المنطقة من ركلة حرة (62).
وسجّل أولمو اسمه في لائحة الهدافين بتصويبة قوية من خارج المنطقة (81).
“فترة رائعة “
وخطف البديل أليكس باينا النقاط الثلاث لأتلتيكو مدريد بتسجيله هدف الفوز 1-0 في اللحظات الأخيرة على مضيفه إسبانيول.
وسجل باينا هدف المباراة الوحيد بعد دخوله في الدقيقة 62، إثر هجمة مرتدة للضيوف وصلت إلى البديل الآخر الأرجنتيني خوليان ألفاريس الذي لعبها بدوره نحو باينا، فسددها من على مشارف منطقة الجزاء قوية في المرمى (89).
قال اللاعب بعد المباراة لمنصة “دازون”: قدّموا مباراة جيدة دفاعيا وكان من الصعب علينا اختراقهم. الأمر الجيد في هذا الفريق هو أنه يواصل الإيمان بحظوظه حتى الدقيقة التسعين”.
بدوره، قال مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني “إنه لاعب قادر على إحداث الكثير من الفارق، وهو يمر بفترة رائعة للغاية”.
وهو الفوز السادس تواليا لأتلتيكو في مختلف المسابقات، لكنه الأول في أربع مباريات خارج أرضه.
في المقابل، تلقى إسبانيول خسارته الثالثة في آخر أربع مباريات، وتجمّد رصيده عند 8 نقاط.
وبعد فوزه الشاق على مانشستر يونايتد الإنكليزي في الجولة الثانية من دور المجموعة الموحدة في دوري أبطال أوروبا منتصف الأسبوع، لم يظهر أتلتيكو أي علامات إرهاق وفرض سيطرته سريعا في برشلونة.
ومال الاستحواذ على الكرة بشكل واضح للفريق المدريدي (71%-29%)، ولو أن تسديداته الست على المرمى لم تشكّل خطورة كبيرة، قبل الهدف.
وتعادل فياريال مع إلتشي سلبا، فرفع الأول رصيده إلى 9 نقاط والثاني إلى 7.