أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة اليوم الخميس إطلاق (ميثاق الوفاء لكبار السن) باعتباره إطارا وطنيا ومجتمعيا يجسد التزام مختلف الجهات والأفراد تجاه كبار السن ويترجم قيم الوفاء والاحترام والتقدير إلى مبادئ تعزز مكانتهم وتصون حقوقهم وترتقي بجودة حياتهم.
جاء ذلك في كلمة للحويلة بمناسبة احتفال إدارة رعاية المسنين بقطاع الرعاية والتنمية الاجتماعية باليوم العالمي للمسنين تحت شعار (كبارنا… شركاؤنا في المستقبل الرقمي). وأوضحت الحويلة أن الميثاق يدعم استقلالية كبار السن ويوسع مشاركتهم الاجتماعية والثقافية والتطوعية ويعزز الشمول والتمكين الرقمي لهم إلى جانب الاستفادة من خبراتهم ومعارفهم باعتبارها رصيدا وطنيا ومجتمعيا.
وقالت إن رعاية كبار السن والاهتمام بهم ركيزة أساسية في خطط التنمية واستراتيجية الوزارة وذلك انطلاقا من الإيمان بأن جودة الحياة مسيرة متكاملة عبر مختلف مراحل العمر مبينة أن هذه المناسبة تجسد معاني الوفاء والعرفان لجيل قدم الكثير وكان شاهدا على مسيرة البلاد وشريكا أصيلا في صنعها وتحديد ملامحها.
وذكرت أن اليوم العالمي للمسنين ليس مجرد احتفالية عابرة بل وقفة إجلال وتقدير وتجديد للعهد تجاه الآباء والأمهات من الجيل الأول فهم البركة في البيوت والحكمة في المجتمع والذاكرة الحية للوطن.
وبينت أن دولة الكويت تواصل في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه نهجها الإنساني في الحفاظ على كرامة الإنسان وتعزيز جودة الحياة.
وأفادت بأن الوزارة تعمل على تطوير منظومة الرعاية المتكاملة لتشمل الجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية بما يضمن عيشا كريما ومستقرا لكبار السن سواء من خلال تيسير بقائهم في محيطهم الأسري أو توفير أوجه الرعاية المنزلية المتنقلة التي يستفيد منها أكثر من أربعة آلاف مستفيد عبر مراكز الرعاية المختلفة.
ولفتت إلى أن الوزارة تعمل كذلك على تعزيز التشريعات والقوانين التي تحمي حقوق كبار السن وتضمن لهم الأولوية في الحصول على الخدمات الحكومية بكل يسر وفاعلية إلى جانب إطلاق مبادرات مجتمعية تهدف إلى دمج خبراتهم الحياتية والمهنية في مسيرة التنمية ومد جسور تبادل الخبرات مع الأجيال الشابة.
وأوضحت الحويلة أن النظرة إلى كبار السن لا تقوم على ما مضى من سنواتهم بل على ما يمكن أن يقدموه في المستقبل مؤكدة أهمية الانتقال من المفهوم التقليدي للرعاية إلى مفهوم أشمل يقوم على تمكين قدراتهم واستدامة أثرهم المعرفي والفكري.
وشددت على ضرورة توسيع مساحة مشاركة كبار السن والإصغاء إلى رؤاهم والاستجابة لتطلعاتهم واحتياجاتهم بما يعزز استقلاليتهم ويؤكد حضورهم في قلب المجتمع.
وقالت إن كبار السن ليسوا على هامش الحياة بل في قلب اهتمام الوزارة ومقدمة أولوياتها مبينة أن وزارة الشؤون الاجتماعية لن تدخر جهدا في تقديم كل ما يوفر لهم الكرامة والراحة والطمأنينة ردا لإحسان قدموه طوال عقود من حياتهم.
وأعربت في ختام كلمتها عن الشكر والتقدير لكل أسرة تحتضن كبارها ولكل من يرعاهم وللعاملين في هذا المجال الإنساني ولكل جهة أسهمت في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز جودة حياة كبار السن في دولة الكويت.
من جانبه أكد مدير إدارة الرعاية الاجتماعية بالوزارة الدكتور جاسم الكندري في كلمة مماثلة أن رعاية كبار السن وتعزيز مشاركتهم في المجتمع يمثلان التزاما وطنيا وإنسانيا مشددا على أهمية تطوير الخدمات والبرامج المقدمة لهم بما يلبي احتياجاتهم الاجتماعية والنفسية والمعيشية ويدعم أدوارهم في الأسرة والمجتمع.
وقال الكندري إن المناسبة تمثل فرصة لتقدير إسهامات كبار السن في بناء الأسرة والمجتمع والوطن وتجديد الالتزام بصون كرامتهم وحفظ حقوقهم والاستماع إلى احتياجاتهم وتعزيز مشاركتهم وجودة حياتهم.
وأضاف أن شعار الاحتفال هذا العام يؤكد أن التقدم الرقمي الحقيقي لا يكتمل إلا بالشمول لافتا إلى أن المجتمع يعيش تحولات تقنية متسارعة أصبحت جزءا من تفاصيل الحياة اليومية بدءا من التواصل والوصول إلى المعلومات وصولا إلى إنجاز المعاملات والاستفادة من الخدمات.
وأكد أهمية تمكين كبار السن من الاستفادة من التكنولوجيا والخدمات والفرص الحديثة من خلال توفير خدمات واضحة وسهلة وآمنة إلى جانب برامج تدريبية تتناسب مع احتياجاتهم وقدراتهم.
وأشار إلى أن ما تحقق وما تسعى الوزارة إلى تحقيقه في مجال رعاية كبار السن هو ثمرة لتضافر الجهود والعمل المشترك معربا عن تقديره لكل من أسهم وساند في هذه المسيرة.
وثمن الكندري دعم الوزير الحويلة وحرصها على تطوير منظومة الرعاية الاجتماعية والارتقاء بالخدمات والمبادرات التي تعزز مكانة كبار السن وتمكنهم وتحسن جودة حياتهم.
وأشاد بدعم وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية الدكتور خالد العجمي ومتابعته المستمرة للجهود المتعلقة بقضايا كبار السن وحرصه على تطوير الخدمات والبرامج والمبادرات الموجهة إليهم.
وتوجه بالشكر إلى إبراهيم البغلي والجمعية الكويتية الخيرية لرعاية وتأهيل المسنين ومبادرة إبراهيم طارق البغلي لكبار السن تقديرا لعطائهم وجهودهم المتواصلة في خدمة كبار السن وما يقدمونه من مبادرات وإسهامات تجسد قيم الوفاء والمسؤولية المجتمعية.
وأعرب عن تقديره لجميع الجهات الحكومية والأهلية الداعمة ومؤسسات المجتمع المدني التي أسهمت بتعاونها ودعمها ومشاركتها في إنجاح المناسبة مشيدا بجهود إدارة رعاية المسنين وجميع العاملين فيها في خدمة كبار السن ورعايتهم.
وأكد الكندري أن رسالة الوزارة إلى كبار السن في هذه المناسبة تتمثل في أن عطاءهم محل تقدير وخبرتهم رصيد ومكانتهم محفوظة وستظل كرامتهم وحقوقهم وجودة حياتهم أولوية.