- كويت نيوز - https://kuwaitnews.com -

أمين عام مجلس التعاون: دول المجلس أثبتت قدرتها على التعامل مع الأزمات والمحافظة على متانة اقتصاداتها

أكد الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي اليوم الخميس أن دول المجلس أثبتت قدرتها على التعامل مع مختلف الأزمات والظروف الاستثنائية بكفاءة واقتدار والمحافظة على متانة اقتصاداتها.

جاء ذلك في كلمة القاها البديوي خلال الاجتماع ال 126 للجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون الذي عقد في المنامة برئاسة وزير المالية والاقتصاد الوطني البحريني الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وبحضور الوزراء المعنيين بالشؤون المالية والاقتصادية بدول المجلس. وقال ان دول الخليج واصلت العمل على تعزيز الاستدامة والكفاءة المالية وتطوير أدوات إدارة المخاطر المالية ورفع كفاءة الإنفاق العام وتنويع مصادر الإيرادات مما عزز من قدرتها على المحافظة على مكتسباتها الاقتصادية وتوفير المرونة اللازمة للتعامل مع المتغيرات المستقبلية.

وأشار إلى أن الاجتماع ينعقد في مرحلة دقيقة في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات جيوسياسية متسارعة وما يصاحبها من تقلبات في الأسواق وتحديات في حركة التجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد وتزايد حالة عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد العالمي.

وأوضح أنه نظرا للارتباط الوثيق بين اقتصادات دول المجلس والاقتصاد العالمي فإن هذه المتغيرات تؤكد أهمية مواصلة تعزيز الجاهزية والقدرة على التعامل مع مختلف التحديات والحد من انعكاساتها على اقتصادات دول المجلس بما يحافظ على الاستقرار المالي والاقتصادي واستدامة النمو.

وفي السياق ذاته ذكر بأن “دول المجلس قد أثبتت بفضل من الله ثم بحكمة قادة دول المجلس حفظهم الله ورعاهم ورؤيتها الاستراتيجية قدرتها على التعامل مع مختلف الأزمات والظروف الاستثنائية بكفاءة واقتدار والمحافظة على متانة اقتصاداتها مستندة إلى سياسات مالية واقتصادية فاعلة ومراكز مالية قوية وبرامج طموحة للتنويع الاقتصادي إلى جانب أطر متقدمة للتنسيق والتعاون المشترك”.

ولفت إلى ان التطورات الأخيرة أكدت أهمية البناء على هذه المكتسبات وتعزيز التنسيق بين السياسات المالية والاقتصادية لدول المجلس بما يرفع قدرتها على الاستجابة للمتغيرات والصدمات الخارجية ويوفر مساحة أكبر للتحرك المشترك عند الحاجة ويحافظ في الوقت ذاته على استدامة المالية العامة ومواصلة دعم النمو والتنمية.

وقال “إن ما حققته دول المجلس من تقدم اقتصادي ومالي خلال الفترة الماضية يوفر قاعدة قوية لمواصلة مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي إلا أن طبيعة المرحلة الراهنة تتطلب منا تسريع العمل في عدد من المسارات ذات الأولوية وفي مقدمتها استكمال متطلبات الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة وتعزيز انسيابية التجارة والاستثمار بين دول المجلس وتعزيز البيئة المالية والاستثمارية”.

كما أشار خلال كلمته إلى عدد من المؤشرات التي تعكس متانة اقتصادات دول المجلس حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس نحو 4ر2 تريليون دولار بما يضعها مجتمعة ضمن أكبر عشرة اقتصادات في العالم كما بلغت مساهمة الأنشطة غير النفطية نحو 79 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بما يعكس التقدم المتواصل في مسارات التنويع الاقتصادي وبلغ صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك المركزية الخليجية نحو 829 مليار دولار أمريكي بنهاية يونيو 2026 بما يغطي نحو 11 شهرا من واردات دول المجلس.

وأضاف أن دول المجلس حافظت أيضا على استقرار مستويات التضخم حيث بلغ المعدل الخليجي نحو 1ر2 بالمئة في مايو 2026 رغم التحديات الاقتصادية الراهنة وهو أدنى من متوسطات التجمعات الاقتصادية الكبرى مؤكدا أن هذه المؤشرات متانة اقتصادات دول المجلس وفاعلية سياساتها الاقتصادية والمالية والتقدم المتواصل في مسارات التنويع والتكامل الاقتصادي الخليجي.