قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي في المنامة اليوم الأربعاء إن ما تضطلع به دول الخليج من مبادرات وبرامج نوعية في قطاع الإسكان والتنمية العمرانية يجسد التزامها الراسخ بتوفير الحياة الكريمة لمواطنيها وبناء مجتمعات سكنية خليجية مستدامة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها البديوي خلال الاجتماع الـ 24 للجنة الوزراء المعنيين بشؤون الإسكان في دول مجلس التعاون الذي عقد برئاسة وزير الإسكان والتخطيط العمراني البحرينية آمنة الرميحي وحضور وزير الدولة لشؤون البلدية ووزير الدولة لشؤون الإسكان المهندس عبداللطيف المشاري والوزراء المعنيين بشؤون الإسكان بدول المجلس.
وأضاف البديوي أن قطاع الإسكان يمثل ركيزة أساسية في مسيرة العمل الخليجي المشترك ويحظى باهتمام ودعم مستمر من قادة دول المجلس معربا عن الشكر والتقدير والامتنان لعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة لاستضافة مملكة البحرين للاجتماع ولما قدمته وتقدمه المملكة من تسهيلات ومساندة لإنجاح أعمال مجلس التعاون ولما يلقاه العمل الخليجي المشترك من دعم واهتمام من لدنه ولقادة دول المجلس في الميادين كافة.
وقال إن الاهتمام بالإسكان يجسد في العديد من القرارات والمبادرات سواء تلك الوطنية التي تتبناها دول المجلس أو تلك المتعلقة بالعمل الخليجي المشترك والتي أسهمت في تطوير مسيرة العمل الإسكاني الخليجي المشترك وتعزيز أطر التعاون والتنسيق بين دول المجلس وكان آخرها اعتماد مقام المجلس الأعلى في دورته الـ 46 للقواعد الموحدة لملاك العقارات المشتركة بدول مجلس التعاون.
ولفت إلى أن ذلك يمثل خطوة مهمة في تطوير الأطر التنظيمية ذات الصلة بقطاع الإسكان وتعزيز التقارب بين دول المجلس ودفع مسيرة العمل الإسكاني الخليجي المشترك نحو مزيد من التكامل والفاعلية مؤكدا أهمية تسريع وتيرة التعاون والتكامل بين دول المجلس وتطوير السياسات والبرامج الإسكانية بما يواكب احتياجات المواطن الخليجي وتطلعاته والاستفادة من التقنيات الحديثة والحلول المبتكرة في توفير خيارات سكنية أكثر كفاءة واستدامة.
كما أشار إلى تعزيز دولة الإمارات العربية المتحدة تسريع الدعم السكني وتطوير مجمعات سكنية متكاملة بالشراكة مع المصارف الوطنية فيما تمضي مملكة البحرين في توسيع الشراكة مع المطورين العقاريين وتقديم الخدمات السكنية عبر المنصات الإلكترونية.
ولفت إلى عمل المملكة العربية السعودية على تمكين الأسر من المسكن الأول وتفعيل مسار التوازن العقاري لزيادة المعروض فيما تواصل سلطنة عمان تسريع تطوير المدن الذكية وفي مقدمتها مدينة السلطان هيثم.
وأشار إلى أن دولة قطر تمضي قدما في رفع كفاءة استغلال الأراضي وتسهيل الاشتراطات وتأمين البنية التحتية كما تعمل دولة الكويت على إشراك المطور العقاري وتطوير البنية التحتية للمدن الجديدة وترسيخ معايير الاستدامة.
وقال إن هذه المجهودات تشكل رافدا أساسيا لتحقيق مستهدفات التنمية الحضرية الخليجية المشتركة وتعزيز قدرة دول المجلس على بناء منظومة إسكانية أكثر تكاملا ومرونة واستدامة.