- كويت نيوز - https://kuwaitnews.com -

وزير الصحة: سرطان الثدي يمثل أكثر من 40% من حالات السرطان لدى النساء

قال وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي إن سرطان الثدي يمثل أكثر من 40 بالمئة من حالات السرطان المسجلة لدى النساء في دولة الكويت كما يتجاوز عدد المتعايشين معه ممن يتلقون العلاج والمتابعة في مرافق وزارة الصحة ثمانية آلاف مريض.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير العوضي اليوم السبت في مؤتمر الكويت الثالث لسرطان الثدي 2026 أكد فيها ان سرطان الثدي من أبرز التحديات الصحية التي تستدعي نهجا متكاملا.

وأضاف أن مكافحة السرطان تتطلب رؤية تمتد من التوعية والكشف المبكر إلى التشخيص والعلاج والتأهيل والمتابعة مشيرا إلى ان دولة الكويت أوجدت على مدر سنوات قدرات متنامية في مواجهة المرض منذ انطلاق البرنامج الوطني للكشف المبكر عن أمراض الثدي عام 2014 وإنشاء عيادة التشخيص السريع بمركز الكويت لمكافحة السرطان في عام 2015 بالاضافة إلى إنشاء مختبر الجينات عام 2016.

وبين أن افتتاح قسم طب الأورام في مستشفى جابر الأحمد سنة 2022 يمثل خطوة في توسيع نطاق الخدمات التخصصية ثم أعقبها افتتاح جراحات أورام الثدي وتجميله عام 2022 ما يعزز تكامل الرعاية والاهتمام بالجوانب الوظيفية والنفسية إلى جانب علاج المرض.

وقال ان الوزارة واكبت تطور العلاجات الدوائية وعملت على توفير خيارات علاجية حديثة تشمل العلاجات الهرمونية والموجهة والمناعية والأجسام المضادة المقترنة بالأدوية وفق ما يلائم طبيعة المرض وخصائصه والحالة السريرية لكل مريض.

وأوضح أن مركز الكويت لمكافحة السرطان بدأ بتطبيق تقنية (الخزعة السائلة) لدعم التحليل الجزيئي للأورام والاستفادة من نتائجها في توجيه القرارات العلاجية في الحالات المناسبة كما بدأ المركز خلال عام 2026 العمل على إعداد وتنفيذ دراسة سريرية في مجال سرطان الثدي دعما لبناء بيئة بحثية تسهم في إنتاج المعرفة محليا وتلتزم بالمعايير العلمية والأخلاقية المعتمدة وتضع سلامة المشاركين وحقوقهم في مقدمة الأولويات.

وأشار الوزير العوضي إلى برنامج التدريب التخصصي الدقيق في طب الأورام تحت مظلة معهد الكويت للاختصاصات الطبية وبدعم وزارة الصحة على إعداد الكفاءات الوطنية وتوفير البيئة التي تمكنها من التعلم والبحث والعلم بكفاءة حيث أسهم خلال السنوات الخمس الماضية في تخريج 6 أطباء متخصصين في طب الأورام.

وذكر أن الوزارة تستعد لافتتاح مركز الكويت لمكافحة السرطان الجديد بمنطقة الصباح الطبية بما يمثله من توسع في القدرة على تقديم الرعاية التخصصية مشيرا الى ان القيمة العلمية لهذا المشروع تتحدد بما سيضيفه إلى تجربة المريض ونتائج علاجه من سهولة الوصول إلى الخدمة وسرعة إنجاز الإجراءات.

من جانبه قال رئيس المؤتمر الدكتور أنور النوري إن مجال سرطان الثدي شهد تطورا متسارعا سواء في وسائل التشخيص والكشف المبكر أو في فهم البيولوجيا الجزيئية للمرض أو في التطورات المتلاحقة في العلاجات الموجهة والمناعية والهرمونية إضافة إلى التطور الكبير في العلاجات القائمة على الأجسام المضادة والأدوية المقترنة بالأجسام المضادة.

وأكد أن أرقام سرطان الثدي لا تمثل تحديا طبيا فحسب بل تمثل أولوية صحية تستدعي مواصلة الاستثمار في الكشف المبكر والتشخيص الدقيق وتكامل الرعاية متعددة التخصصات وإتاحة أحدث العلاجات المبنية على الدليل العلمي.

وأوضح أن مؤتمر الكويت الثالث لسرطان الثدي يأتي تأكيدا على التزام وزارة الصحة بدعم الممارسة الطبية المبنية على الأدلة وتعزيز التعليم الطبي المستمر وإتاحة منصة علمية متخصصة تجمع الخبرات المحلية والإقليمية والدولية لمناقشة أحدث المستجدات في مجال سرطان الثدي.

وأضاف أن المؤتمر تناول أحدث التطورات في مختلف مراحل المرض بدءا من الكشف المبكر والتشخيص مرورا بالعلاج الجراحي والإشعاعي والعلاجات الجهازية ووصولا إلى أحدث التطورات في العلاجات الهرمونية والموجهة والمناعية والتدابير المقترنة بالأجسام المضادة والعلاجات القائمة على المؤشرات الجينية.

وبين أن المؤتمر يتيح فرصة لاستعراض ومناقشة أبرز الدراسات والتجارب السريرية التي تم تقديمها خلال عامي 2025 و2026 في المحافل العلمية الدولية وما تحمله هذه النتائج من انعكاسات محتملة على الممارسة السريرية حاليا ومستقبلا.