اختتم اتحاد شركات الاستثمار النسخة الأولى من برنامج «أثر – ATHAR»، في حفل أقيم يوم الثلاثاء الموافق 15 سبتمبر 2026، تحت رعاية وحضور معالي وزير الدولة لشئون الشباب والرياضة السيد/ د. طارق حمد الجلاهمة، وبرعاية واستضافة غرفة تجارة وصناعة الكويت على مسرح الغرفة، وبحضور السيد/ عماد عبدالله الزيد، نائب المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الكويت، والسيد/ عبدالله حمد التركيت، رئيس مجلس إدارة اتحاد شركات الاستثمار، إلى جانب ممثلي شركات الاستثمار والجامعات والجهات الداعمة، وأولياء أمور الطلبة والمشاركين.
وجاء الحفل تتويجاً لتجربة جمعت شركات الاستثمار والجامعات وعدداً من الجهات الوطنية، في نموذج لتكامل الجهود من أجل الاستثمار في الطاقات الشبابية، وبناء جسر بين الدراسة الأكاديمية والحياة المهنية، وإتاحة الفرصة أمام الطلبة للتعرف بصورة مباشرة على قطاع الاستثمار ومنظومة سوق المال.
ويأتي «أثر» ضمن مبادرات اتحاد شركات الاستثمار لتنمية رأس المال البشري، وتجسيداً لدوره كممثل لقطاع الاستثمار في جمع شركات القطاع حول مبادرات مشتركة تتيح لها نقل خبراتها إلى الأجيال الجديدة وإبراز مساهمتها في المسؤولية المجتمعية، بالتعاون مع الجامعات والجهات الوطنية ذات الصلة.
الجلاهمة: الاستثمار في الشباب استثمار في مستقبل الكويت
وأشاد معالي وزير الدولة لشؤون الشباب والرياضة د. طارق الجلاهمة ببرنامج «أثر»، مثمناً جهود اتحاد شركات الاستثمار في إطلاق هذه المبادرة وما أتاحته للمشاركين من فرصة للتعلم وخوض تجربة مهنية واكتساب خبرات جديدة.
وأكد معاليه أهمية الاستثمار في الشباب الكويتي ودعم طاقاتهم وفتح المجال أمامهم لاكتشاف إمكانياتهم وتطوير قدراتهم، داعياً المشاركين إلى البناء على ما اكتسبوه خلال البرنامج والاستفادة منه في مسيرتهم المستقبلية.
وتوقف معاليه عند دلالة اسم «أثر»، وما يحمله من رسالة بأن لكل إنسان أثراً يتركه في حياته ومحيطه ومجتمعه، وأن قيمة التجربة تكمن فيما تتركه في الإنسان، وما يصنعه هو بدوره من أثر بعد ذلك.
التركيت: الاستثمار في الإنسان أساس استدامة قطاع الاستثمار
من جانبه، أكد السيد/ عبدالله التركيت أن الاتحاد رسخ على مدى أكثر من عقدين دوره في تمثيل قطاع الاستثمار وبناء القدرات وتدريب الكفاءات الوطنية، مشيراً إلى أن استدامة القطاع لا تعتمد على رأس المال وحده، وإنما على الاستثمار في الإنسان وبناء الكفاءات الوطنية.
وأوضح أن «أثر» جاء ترجمة لهذا التوجه، إذ بدأ بفكرة طموحة قدمها مجموعة من الشباب الكويتي لبناء جسر بين الدراسة الأكاديمية والحياة المهنية، وتحول بتكاتف جهود شركات الاستثمار والجامعات والجهات الداعمة إلى تجربة عملية أتاحت للمشاركين التعرف عن قرب على بيئة العمل ومتطلبات القطاع.
وثمّن السيد/ عبدالله التركيت مساهمة جميع الشركاء في البرنامج، مؤكداً أن تكامل الأدوار هو ما يمنح المبادرات الموجهة للشباب قيمتها الحقيقية، ومشدداً على أن ختام «أثر» يمثل بداية لرحلة المشاركين العملية، مضيفاً: «هذا هو الأثر الذي نتمناه.. أثر لا ينتهي بانتهاء برنامج، ولا يتوقف عند حفل تكريم».
الزيد: الربط بين التعليم وسوق العمل ضرورة لتمكين الكفاءات الوطنية
بدوره، أكد السيد/ عماد عبدالله الزيد أهمية الربط بين التعليم ومتطلبات سوق العمل، في ظل التحديات المرتبطة بتوطين العمالة الوطنية والتحولات المتسارعة التي تشهدها المهن والوظائف.
وأشار إلى أن التدريب العملي والتطبيقي يمثل مكملاً مهماً للتعليم الأكاديمي، ويسهم في رفع كفاءة وإنتاجية وتنافسية الكفاءات الوطنية، وإعداد الشباب بصورة أفضل لمتطلبات سوق العمل والتغيرات المستقبلية التي يشهدها.
كما أكد أهمية دور القطاع الخاص في تدريب وتأهيل الشباب ودعم طاقاتهم، مشيداً بمبادرة اتحاد شركات الاستثمار وما توفره من تواصل مبكر بين الطلبة وقطاع الاستثمار، وما تطمح إليه من ترك أثر حقيقي في المسيرة المهنية للمشاركين.

«أثر».. رحلة من التعلم إلى التطبيق
وعقب الكلمات، قدم فريق «أثر» فرح العجمي وسالم المزعل عرضاً استعرضا خلاله رحلة البرنامج منذ مقابلات المرشحين وحتى المشاريع الختامية، وما شهدته من مشاركة للجامعات وشركات الاستثمار وتوزيع الطلبة على جهات التدريب، إلى جانب مؤشرات تطور المشاركين ومعدلات تقدمهم في مجموعة من المهارات خلال التجربة.
وأعرب الاتحاد عن تقديره لجهودهما في تنفيذ البرنامج ومتابعة مراحله، وما أسهما به في تحويل فكرته إلى تجربة عملية جمعت الطلبة وشركات الاستثمار والجامعات والجهات الداعمة.
شركاء «أثر».. تكامل الأدوار في دعم الشباب
وشارك في رعاية ودعم البرنامج كل من: شركة الصفاة للاستثمار، شركة كامكو إنفست، الشركة الكويتية للمقاصة، شركة أعيان للإجارة والاستثمار، مجموعة أرزان المالية للتمويل والاستثمار، شركة كفيك للاستثمار، شركة نور للاستثمار المالي، شركة المركز المالي الكويتي، وشركة ثروة للاستثمار، في مساهمة تعكس دور شركات القطاع في دعم الطاقات الوطنية وترجمة مسؤوليتها المجتمعية إلى مبادرات عملية.
كما شاركت في دعم البرنامج وترشيح الطلبة كل من: جامعة الكويت – كلية العلوم الإدارية، كلية الكويت للعلوم والتكنولوجيا (KCST)، الجامعة الأمريكية في الكويت (AUK)، كلية القانون الكويتية العالمية (KILAW)، وجامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا (GUST).
وكان لهيئة أسواق المال وبورصة الكويت والشركة الكويتية للمقاصة دور داعم في تعزيز الجانب العملي من البرنامج، من خلال استضافة المشاركين في زيارات ميدانية أتاحت لهم التعرف عن قرب على منظومة سوق المال وأدوار الجهات الرئيسية فيها.
فقد أسهمت هيئة أسواق المال في تعميق فهم المشاركين للجوانب التشريعية والرقابية ذات الصلة بسوق المال، حيث تعرفوا على نشأة الهيئة وأهدافها واختصاصاتها، ودورها في تنظيم أنشطة الأوراق المالية وتعزيز الشفافية وحماية المتعاملين، إلى جانب مهام قطاعاتها المختلفة في الجوانب التشريعية والرقابية والإشرافية والتوعوية. كما حرصت الهيئة على تزويد المشاركين بالمعلومات والتوجيهات التي تساندهم في إعداد مشاريعهم الختامية وتطوير أفكارهم بما يتوافق مع المتطلبات والأطر ذات الصلة.
كما أسهمت بورصة الكويت في تعريف المشاركين بالجوانب العملية للسوق، وآليات عمل منظومة سوق المال وأساسيات الاستثمار وتاريخ التداول في دولة الكويت، فضلاً عن دور البورصة في تشغيل وتطوير سوق الأوراق المالية، بما عزز قدرتهم على ربط المفاهيم الاستثمارية بواقع السوق.
وفي الشركة الكويتية للمقاصة، تعرف المشاركون على طبيعة عمل الشركة والشركات التابعة لها ودورها ضمن منظومة سوق المال، بما أسهم في تعزيز فهمهم لتكامل أدوار الجهات الرئيسية ذات الصلة بالسوق.
كما أعرب الاتحاد عن تقديره لعضوي لجنة التحكيم، السيد/ د. أنس فيصل التوره – الأمين العام لمركز الكويت للتحكيم التجاري التابع لغرفة تجارة وصناعة الكويت، والسيد/ دخيل عبدالله الدخيل، لمشاركتهما في تقييم مشاريع الطلبة وإثراء التجربة بخبراتهما.

«فلس» في المركز الأول .. وجميع المشاركين فائزة بتجربة «أثر»
وشهد الحفل الإعلان عن فوز فريق «فلس» من شركة كامكو إنفست بالمركز الأول في المشاريع الختامية للنسخة الأولى من «أثر»، ليحظى الفريق بفرصة تقديم مشروعه أمام الحضور، والذي يهدف إلى تبسيط مفهوم الاستثمار للشباب وتشجيعهم على البدء بخطوات ومبالغ بسيطة، بما يعزز ثقافة الاستثمار لديهم ويقربها من واقعهم وإمكاناتهم. وحصل الفريق على مكافأة مالية بقيمة 1,000 دينار كويتي بمناسبة حصوله على المركز الأول.
كما تم تكريم جميع المشاركين في البرنامج تقديراً لجهودهم وما حققوه خلال التجربة، حيث تسلموا دروعاً تذكارية وشهادات تقدير، احتفاءً بمشاركتهم وإتمامهم البرنامج.
وأكد الاتحاد أن الفوز في «أثر» لا يقتصر على المراكز، إذ شكلت تجربة إعداد المشاريع وما اكتسبه الطلبة خلالها من معرفة وخبرة مكسباً لجميع المشاركين، وعكس تكريم جميع المشاركين تقدير الاتحاد لما قدموه من أفكار ومشاريع، وما أظهروه من جهد والتزام طوال البرنامج.
«أثر».. الاستثمار في الإنسان وصناعة الفرصة
ومن أبرز النتائج العملية للنسخة الأولى من «أثر»، حصول عدد من المشاركين على فرص وظيفية لدى بعض الشركات المشاركة، بما يعكس امتداد أثر التجربة إلى ما بعد فترة التدريب، وتحولها بالنسبة لبعض الطلبة إلى بداية فعلية لمسيرتهم المهنية.
وأعرب اتحاد شركات الاستثمار عن تطلعه إلى البناء على تجربة النسخة الأولى وتطوير «أثر» في نسخ مقبلة، وتوسيع دائرة المشاركة بما يفتح المجال أمام المزيد من الشباب الكويتي لخوض التجربة والاستفادة من الفرص التي يتيحها البرنامج.
