في إطار التزامه الراسخ بالحفاظ على إرث الكويت العريق، وتعزيز القيم التي شكّلت ملامح هويتها الوطنية، اختتم بنك برقان حملته “Free Kuwait” التي امتدت على مدار شهر كامل، إحياءً للذكرى السادسة والثلاثين للغزو العراقي الغاشم لدولة الكويت، واستحضاراً لإحدى أبرز المحطات في تاريخها الحديث، وتعريف الأجيال الجديدة بما حملته من معاني الصمود والوحدة والتضحية.
وانطلقت الحملة تحت شعار “بينا وبينها عهد”، مستعيدةً عبارة “Free Kuwait” التي شكّلت صورة من صور صمود الشعب الكويتي وإرادته خلال فترة الغزو، وحملت اسم الكويت وقضيتها إلى العالم في وقت أُغلقت فيه حدود الوطن. وانطلاقاً من حرصه على إبقاء هذه الذاكرة الوطنية حاضرةً عبر الأجيال، لم يقتصر بنك برقان في حملته على إحياء الذكرى في يوم واحد، بل قدّم على مدار شهر كامل سلسلة من المبادرات والمحتوى عبر منصات مختلفة، ركّزت بشكل خاص على تعريف الأجيال الكويتية الشابة بقصص من حملوا رسالة “Free Kuwait”، وما جسّدوه من شجاعة وتضحيات دفاعاً عن وطنهم وقضيته.

شهادات حية تروي فصول الحكاية
وشكّل الفيلم الوثائقي “Free Kuwait” محوراً رئيسياً في الحملة، حيث أنتجه بنك برقان بالتعاون مع مجموعة سنيار، مستنداً إلى شهادات حية لرجال ونساء عاصروا تلك المرحلة، وأسهموا في إيصال صوت الكويت وقضيتها إلى العالم. ووثّق الفيلم تجارب وقصصاً شخصية تنوّعت بين الظهور الإعلامي والجهود الوطنية والمواقف الفردية الشجاعة، والتي اجتمعت جميعها حول هدف واحد لم يتزعزع: “حرية الكويت”.
وفي تعليقها على الحملة، قالت السيدة/ دانة الجاسم، مدير عام – إدارة الاتصالات المؤسسية في بنك برقان: ” في إطار التزام بنك برقان بأجندة الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات (ESG) والمسؤولية الاجتماعية، التي تتجاوز نطاق أعماله المصرفية اليومية، يؤمن البنك بأهمية دعم المبادرات التي تسهم في الحفاظ على الإرث الوطني والقيم الكويتية الأصيلة، والعمل على ترسيخها ونقلها إلى الأجيال الشابة في المجتمع الكويتي”.

وأضافت: “شعار “بينا وبينها عهد” يحمل في معانيه ما هو أبعد بكثير من مجرد ذكرى نستحضرها في موعد محدد من كل عام، فهو يجسّد إدراكنا للقيم والمبادئ التي تمسكت بها الأجيال السابقة، وتقديرنا لكل إسهام، مهما بدا بسيطاً في حينه، ومواصلة حمل روح الانتماء والمسؤولية ذاتها إلى المستقبل. فما بين الكويت وأهلها عهدٌ راسخ، يتوارثه الأبناء عن الآباء، ويجدّده كل جيل”.
وتقدّم بنك برقان بخالص الشكر والتقدير لكل من علي المليفي، ومها البرجس، وسندس حمزة، وعادل اليوسفي، وريم البحر، ومصطفى الثاقب، الذين شكّلت شهاداتهم الحية صوت الفيلم الوثائقي وروحه، وقدّمت ذكرياتهم منظوراً إنسانياً مباشراً وعميقاً لكيفية تلاقي الإرادات والجهود الفردية لتشكّل معاً موقفاً وطنياً سامياً. كما وجّه البنك تحية تقدير ووفاء إلى كل شخص أسهم في حملة “Free Kuwait” الأصلية، وكان له دور في إيصال قضية الكويت وصوتها إلى العالم خلال فترة الغزو.

حكاية تصل إلى كل بيت كويتي
وعلى مدار شهر كامل، امتدت حملة “Free Kuwait” إلى ما هو أبعد من الفيلم الوثائقي ومنصات بنك برقان، حيث شارك البنك الفيلم مع وزارة الإعلام، ليُعرض لاحقاً أكثر من أربع مرات على شاشة تلفزيون الكويت، وينقل هذه الشهادات الحية إلى المجتمعات في مختلف أنحاء البلاد. كما استضاف البرنامج الصباحي على تلفزيون الكويت أحد أعضاء فريق بنك برقان للحديث عن الحملة وأهدافها، بما أسهم في توسيع نطاق التفاعل المجتمعي مع رسالتها الوطنية.
وامتد حضور الفيلم إلى دور السينما المحلية، حيث عُرض على الشاشة الكبيرة ليصل إلى جمهور أوسع خارج المنصات الرقمية والتلفزيونية. كما نظّم البنك عرضاً خاصاً في الجامعة الأمريكية في الكويت (AUK)، أتاح للطلبة فرصة الاستماع مباشرةً إلى شهادات أبناء وطنهم ممَّن عاصروا تلك المرحلة، والتعرّف من خلال رواياتهم على أحداث وقعت قبل ولادة الكثير منهم، بما أسهم في تقريب هذه المحطة التاريخية من جيل جديد. وفي إطار توسيع نطاق الحملة وتعزيز حضورها المجتمعي، نظّم بنك برقان أيضاً فعالية متكاملة على مدار يوم كامل في مول 360، أتاحت للزوار من مختلف الأعمار التعرّف عن قرب على تاريخ حملة “Free Kuwait”، وما تحمله حتى اليوم من رمزية وطنية راسخة.
وبالتوازي مع ذلك، امتدت الحملة إلى فروع بنك برقان في مختلف أنحاء الكويت، حيث تم توزيع قمصان “Free Kuwait” التذكارية وهدايا خاصة بالحملة على الزوار. وحافظت النسخة المعاد إصدارها من القميص على تصميم ورمزية حملة “Free Kuwait” الأصلية، لتشكّل رابطاً ملموساً بين الرسالة التي حملها الكويتيون عام 1990 والجيل الذي يتعرّف عليها اليوم.

الحملة تجمع موظفي “برقان” حول عهدهم للكويت
وعلى الصعيد الداخلي، جمعت حملة “Free Kuwait” موظفي بنك برقان في المقر الرئيسي والفروع حول رسالتها الوطنية، حيث أعدّ البنك مجموعة تذكارية خاصة بالمناسبة، تضمنت قميص “Free Kuwait” وشارة وملصقاً للهاتف، إلى جانب إصدار صحفي خاص. كما دعا البنك موظفيه إلى تدوين عهودهم للكويت على جدار خُصّص لهذه الغاية في مقره الرئيسي، والذي امتلأ خلال ساعة واحدة فقط برسائلهم وعباراتهم التي خطّوها بأيديهم عن دولة الكويت الحبيبة.

وفي إطار دعم بنك برقان المستمر للحملة الوطنية للتوعية المصرفية “لنكن على دراية” تضمّن الإصدار الخاص من صحيفة “Free Kuwait” رسالة توعوية مصرفية، سلّطت الضوء على أهمية حماية المعلومات والبيانات المصرفية، والاعتماد على القنوات الإلكترونية والمواقع الرسمية عند إجراء المعاملات المصرفية، مما أتاح دمج التوعية المالية بالرسالة الوطنية للحملة.

حكاية تتناقلها الأجيال وتحصد 2.8 مليون مشاهدة
وعلى مدار شهر كامل، حققت حملة “Free Kuwait” أكثر من 2.8 مليون مشاهدة عبر مختلف القنوات الرقمية، إلى جانب أكثر من 25,700 تفاعل عبر منصات البنك على إنستغرام وX ويوتيوب، في مؤشر يعكس استمرار حضور هذه المحطة من تاريخ الكويت وأثرها لدى مختلف الأجيال.
ومن خلال حملة “Free Kuwait”، جدّد بنك برقان التزامه بالحفاظ على الذاكرة الوطنية للكويت، وضمان بقاء قصصها حاضرةً ومتداولةً بين الأجيال، بما يتيح للأجيال القادمة فهمها وروايتها وحمل رسالتها إلى المستقبل. ومن خلال الجمع بين الشهادات الحية والمنصات المعاصرة والتفاعل المباشر مع الجمهور، احتفت الحملة بأولئك الذين أسهموا بتضحياتهم ومواقفهم في كتابة قصة “Free Kuwait”، وجدّدت في الوقت ذاته العهد الذي اختصر رسالتها منذ البداية: “بينا وبينها عهد”.