- كويت نيوز - https://kuwaitnews.com -

القضاء السوري يحكم بالإعدام على وسيم الأسد بتهم القتل العمد والتعذيب

أصدر القضاء السوري الثلاثاء حكما حضوريا بالإعدام بحق وسيم الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع بشار الأسد، بعد أحكام مماثلة طالت الأسبوع الماضي الرئيس السابق وعددا من المسؤولين الأمنيين من أركان حكمه.

وشرعت السلطات الانتقالية في نيسان/أبريل بمحاكمات علنية، وجاهيا وغيابيا، لمسؤولين سياسيين وأمنيين سابقين وشخصيات مرتبطة بالحكم السابق، بتهم عدة ترقى إلى “جرائم حرب” ارتُكبت بعد الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت عام 2011 وسحقها الحكم السابق بالقوة قبل أن تتطوّر الأمور الى نزاع دام أسفر عن مقتل أكثر من نصف مليون شخص.

وأفاد رئيس محكمة الجنايات الرابعة في دمشق القاضي فخر الدين العريان عن “تجريم” وسيم الأسد الذي ظهر خلف القضبان، “بجناية القتل العمد وجناية القتل القصد لأكثر من شخص والقتل القصد المترافق مع أعمال التعذيب والشراسة نحو الأشخاص، بوصفها جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب”.

وقرّر “الحكم عليه من أجل ذلك بالإعدام”.

وقال العريان إن المحكمة أثبتت تشكيل المتهم مجموعتين مسلحتين مواليتين للحكم السابق شاركتا في هجمات عسكرية قرب دمشق أوقعت قتلى. كما دانته بجرائم إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي والحرمان من الحرية والتعذيب.

وبرّأت المحكمة الأسد من تهمتي تهريب المخدرات والاتجار بها لعدم كفاية الأدلة، مع إبقاء حق النيابة العامة في تحريك الدعوى مجددا عند توافر أدلة جديدة.

والحكم الصادر قابل للطعن أمام محكمة النقض.

وأوقفت السلطات السورية وسيم الأسد في حزيران/يونيو 2025 على الحدود السورية-اللبنانية بعد عملية استدراج، وفق ما أفادت وزارة الداخلية حينها.

وكان وسيم الأسد مدرجا منذ عام 2023 على قوائم عقوبات أميركية وبريطانية وأوروبية بسبب اتهامات مرتبطة بالكبتاغون ودعم الجيش السوري السابق.

وجاء الحكم الثلاثاء بعد إصدار المحكمة في 11 آب/أغسطس الجاري أحكاما غيابية بالإعدام على الرئيس المخلوع وشقيقه ماهر الأسد وعدد من المسؤولين السابقين.

وحكمت المحكمة حضوريا بالإعدام على عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا وابن خالة الرئيس المخلوع، بعد إدانته بجرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية إثر اندلاع التحركات الاحتجاجية المناوئة للحكم السابق عام 2011.

وتعهدت السلطات السورية التي تسلّمت الحكم بعد الإطاحة بالأسد في كانون الأول 2024 تحقيق العدالة والمساءلة عن الفظائع التي ارتُكبت في عهد الأسد، فيما يشدّد ناشطون والمجتمع الدولي على أهمية العدالة الانتقالية في البلد الذي مزقته الحرب.

وحضّت الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية عدة تعارض تطبيق حكومة الإعدام، السلطات السورية على السعي إلى “تحقيق المساءلة من خلال مسار للعدالة الانتقالية يتمحور حول الضحايا”.