عملت فرق البحث وسط أنقاض المباني المنهارة في غرب كولومبيا اليوم الأحد بعد مرور أسبوع تقريبا من زلزال قوي دمّر مدنا وبلدات في غرب البلاد، ما أسفر عن مقتل مئات الأشخاص وترك أعداد أكبر في عداد المفقودين أو مصابين أو مشردين.
وهز الزلزال، الذي بلغت قوته 7.4 درجة، منطقة سان خوسيه ديل بالمار صباح يوم الاثنين مسببا أضرارا جسيمة امتدت من ميناء بوينافينتورا على المحيط الهادي إلى منطقة زراعة البن والمدن الغربية الكبرى، بما فيها كالي وبيريرا.
وأظهرت تقديرات رسمية أمس السبت ارتفاع عدد الوفيات إلى 290 شخصا تقريبا، فيما لا يزال 140 آخرون في عداد المفقودين، فضلا عن إصابة 4200 شخص.
وسقط أكثر من ثلثي الوفيات في كالي وبيريرا، حيث تضررت أو دُمّرت مبان سكنية ومنازل وكنائس ومدارس ومستشفيات.
وفي كالي، ثالث أكبر مدن كولومبيا، واصل عمال الطوارئ اليوم الأحد تمشيط أكوام من الكتل الخرسانية والمعادن الملتوية، بينما بدأت عمليات الإنقاذ تتحول تدريجيا إلى انتشال الجثث.
وقال ألبرتو هرنانديث قائد فرق الإطفاء في كالي “للأسف، لا توجد أي مؤشرات على وجود حياة… قد تحدث معجزات، لكن بصراحة لا يوجد ما يدل على أن أي شخص لا يزال على قيد الحياة استنادا إلى ما رأيناه”.
كما زادت الهزات الارتدادية من المخاطر التي تواجه الفرق العاملة في الأحياء المتضررة والسكان غير القادرين على العودة إلى منازلهم.
وأضاف هرنانديث “يجب العمل بحذر شديد وبطريقة منهجية… حتى لا يتعرض أفراد الإنقاذ أو أفراد المجتمع الذين يساعدون في الموقع لمزيد من الخطر”.
ومع تراجع الآمال في العثور على مزيد من الناجين، اتسعت عمليات الإغاثة.
وفي العاصمة بوجوتا، جرى تحويل ملعب إلى أكبر مركز لجمع التبرعات في البلاد، بينما عملت السلطات في بيريرا على تقديم العلاج للحيوانات الأليفة المصابة وتوزيع تبرعات من أغذية الحيوانات.
ويمثل الزلزال أول أزمة كبرى للرئيس أبيلاردو دي إسبريا، الذي تولى منصبه قبل أيام قليلة من وقوع الكارثة، ويواجه الآن مهمة الإشراف على الإغاثة وإعادة الإعمار.