أنقذت سفن بريطانية وفرنسية 157 مهاجرا بعد اشتعال قاربهم خلال محاولتهم عبور بحر المانش الثلاثاء، طبقا لما أعلنت السلطات في البلدين، في أكبر عملية إنقاذ من نوعها منذ بدء جمع البيانات حول تلك العمليات عام 2018.
وأفادت سلطات مقاطعة با-دو-كاليه الفرنسية بأن “النيران اندلعت داخل قارب صغير عند الحدود بين المياه الفرنسية والبريطانية، مما أجبر ركابه على القفز في البحر” صباح الثلاثاء، مشيرة إلى أنه لم يتم تسجيل أي إصابات أو وفيات.
وقالت السلطات البحرية الفرنسية إن المهاجرين كانوا قد انطلقوا الاثنين من قرية فول-ليه-روز الساحلية في منطقة نورماندي.
من جهته، أكد متحدث باسم خفر السواحل البريطانيين مشاركة سفن بريطانية وقارب إنقاذ في عمليات الإغاثة عقب “اشتعال أحد القوارب في وقت مبكر من صباح اليوم وذلك أثناء وجوده ضمن منطقة البحث والإنقاذ الفرنسية”.
كما أعلنت المؤسسة الملكية الوطنية الخيرية لقوارب النجاة أنه “تم عند الساعة السادسة صباحا اليوم، إرسال قارب للاستجابة للحادثة”.
وفي الأسابيع الأخيرة، أفاد شهود في فرنسا بأنهم رأوا قوارب مطاطية أكبر من المعتاد تعبر ممر الملاحة البحري، مقدرين طولها بـ12 مترا علما أن طول مثل هذه القوارب يراوح عادة بين 8 و10 أمتار.
وأبلغت السلطات البحرية الفرنسية وكالة فرانس برس بأن متوسط عدد الأشخاص الذين يُحشرون في هذه القوارب الصغيرة ارتفع من 26 شخصا في عام 2021 إلى 65 شخصا منذ بداية العام الحالي، في وقت تشكل فرنسا نقطة انطلاق للمهاجرين الذين يأملون في عبور بحر المانش للوصول إلى بريطانيا.
وغالبا ما يدفع هؤلاء آلاف الدولارات لمهربي البشر، قبل أن يستقلوا قوارب مطاطية مكتظة ويبدأوا رحلة محفوفة بالمخاطر، وأحيانا قاتلة، عبر أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاما في العالم.
ووصل أكثر من 41 ألف مهاجر إلى الساحل الجنوبي لإنكلترا خلال العام الماضي، وهو ثاني أعلى عدد سنوي يُسجل منذ عام 2018.
وحتى الآن، لقي 14 شخصا حتفهم أثناء محاولتهم عبور بحر المانش هذا العام، وفقا لإحصاء أجرته فرانس برس استنادا إلى مصادر رسمية فرنسية وبريطانية، مقارنة بـ 29 مهاجرا العام الماضي، بحسب إحصاء مماثل.