- كويت نيوز - https://kuwaitnews.com -

“بوبيان” يستعرض تجربته في الحد من هدر الغذاء وتعزيز الاستدامة أمام طلبة المرحلة الثانوية

في إطار التزامه بنشر ثقافة الاستدامة وتعزيز الوعي المجتمعي لدى الأجيال الناشئة، شارك بنك بوبيان في برنامج ا”لمستهلك الواعي” الذي ينظمه مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع، من خلال محاضرة توعوية استهدفت طلبة المرحلة الثانوية، استعرض خلالها جهوده في الحد من هدر الغذاء، وتجربته في هذا المجال عبر شراكته الاستراتيجية مع مبادرة “نعمتي” لحفظ النعمة.

وقدم المحاضرة المدقق الشرعي الأول في قطاع التدقيق الشرعي ببنك بوبيان عبدالله المهنا، إلى جانب رئيس مبادرة “نعمتي” محمد يوسف المزيني، حيث سلطا الضوء على تجربة الشراكة بين الطرفين، ودورهما في تعزيز ثقافة الاستهلاك المسؤول، والحد من هدر الغذاء.

كما تناولت المحاضرة أهمية ترسيخ مفاهيم الاستهلاك المسؤول لدى الشباب، ودور السلوكيات اليومية في المحافظة على الموارد وتقليل الهدر، فيما أتيحت للطلبة فرصة المشاركة في إعداد السلال الغذائية، في تجربة عملية عززت فهمهم لأهمية العمل التطوعي، والمحافظة على النعمة، ودور المبادرات المجتمعية في إحداث أثر مستدام.

الاستثمار في الوعي

وتعليقاً على ذلك، قال المدير التنفيذي في قطاع التدقيق الشرعي في بنك بوبيان، الشيخ الدكتور محمد البراك إن المشاركة في برنامج “المستهلك الواعي” تعكس إيمان “بوبيان” بأهمية الاستثمار في وعي الأجيال الجديدة، معرباً عن شكره وتقديره لمركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع على هذه المبادرة الهادفة، وإتاحة الفرصة للمساهمة في نشر مفاهيم الاستدامة والاستهلاك المسؤول بين طلبة المرحلة الثانوية، من خلال استعراض تجارب عملية تسهم في ترسيخ هذه القيم وتعزيز أثرها في المجتمع.

وأضاف أن بناء ثقافة الاستدامة يبدأ من نشر المعرفة وتعزيز السلوكيات الإيجابية في سن مبكرة، مؤكداً أن تعريف الشباب بقضايا مثل الحد من هدر الغذاء والمحافظة على الموارد يسهم في إعداد جيل أكثر وعياً بمسؤولياته تجاه المجتمع والبيئة، وأكثر قدرة على ترجمة هذه المفاهيم إلى ممارسات يومية.

شراكة تحقق أثراً مستداماً

وأوضح أن الشراكة الاستراتيجية بين بنك بوبيان ومبادرة “نعمتي” لحفظ النعمة تمثل أحد أبرز نماذج التعاون الوطني في مجال الحد من هدر الغذاء وتعزيز ثقافة الاستهلاك المسؤول، مشيراً إلى أنها أسهمت منذ انطلاقها قبل ثلاثة أعوام في الحفاظ على أكثر من مليوني وجبة غذائية وإيصالها إلى مستحقيها، فيما بلغت القيمة التقديرية لفائض الأطعمة التي جرى الاستفادة منها نحو 8 ملايين دينار كويتي، بما يعكس حجم الأثر المجتمعي الذي حققته هذه الشراكة.

وأكد البراك أن هذه النتائج تعكس أهمية الشراكات الاستراتيجية بين مؤسسات القطاع الخاص والمبادرات الوطنية في تقديم حلول عملية للقضايا المجتمعية، وتحويل مفاهيم الاستدامة إلى مبادرات ذات أثر ملموس وقابلة للقياس.

الاستدامة تُبنى بالمشاركة

وأشار إلى أن إشراك الطلبة في إعداد السلال الغذائية جسّد أهمية الانتقال من التوعية النظرية إلى التطبيق العملي، إذ تصبح مفاهيم المسؤولية المجتمعية والاستدامة أكثر رسوخاً عندما يشارك الشباب بأنفسهم في مبادرات تطوعية تلامس احتياجات المجتمع وتعزز ثقافة العطاء والمحافظة على الموارد.

وأضاف أن الوصول بهذه الرسائل إلى طلبة المرحلة الثانوية يمثل استثماراً حقيقياً في المستقبل، لأن بناء مجتمع أكثر استدامة لا يعتمد على المبادرات وحدها، بل على إعداد أجيال تؤمن بأن الاستدامة أسلوب حياة، وأن المحافظة على النعمة، وترشيد الاستهلاك، والعمل التطوعي ممارسات يومية تسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً واستدامة.

واختتم البراك مؤكداً أن التعاون مع مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع يجسد أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية في نشر ثقافة الاستدامة، لافتاً إلى أن بنك بوبيان سيواصل دعم المبادرات والشراكات التي تسهم في نشر الوعي وتعزيز الممارسات المستدامة، انطلاقاً من إيمانه بأن الاستثمار في الوعي ونشر المعرفة يمثلان الأساس لبناء مجتمع أكثر وعياً واستدامة.