أعلنت “أيه إم دي” الأميركية لتصنيع أشباه الموصلات الأربعاء أنها تستعد لاستثمار ما يصل إلى خمسة مليارات دولار في “أنثروبيك” الناشئة للذكاء الاصطناعي، فيما أعلنت الشركتان عن شراكة تشمل كذلك طلبية كبيرة لشراء المعالجات.
ويعد الاتفاق مؤشرا على طموحات “أيه إم دي” ومقرها كاليفورنيا لتصبح منافسة لشركة “إنفيديا” في سوق شرائح الذكاء الاصطناعي ذات الأداء العالي.
ويتوقع بأن تشتري “أنثروبيك” بموجب الاتفاق ما يصل إلى 2 غيغاوات من أحدث رقائق “أيه إم دي” المعروفة باسم “إنستنكت إم آي450”.
كما ستستخدم “أنثروبيك” أنظمة منصة “هيليوس” واسعة النطاق، وهي منصة حوسبة تطورها “أيه إم دي” لمنافسة “إنفيديا” في قطاع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وقالت “أيه إم دي” إن استخدام أول غيغاوات سيبدأ في 2027.
وقالت الرئيسة التنفيذية لـ”أيه إم دي” ليزا سو في بيان إن “هذا التعاون يجمع بين ريادة أنثروبيك في مجال الذكاء الاصطناعي المتقدم وبين الإمكانات الكاملة لحوسبة الأداء العالي التي توفرها أيه إم دي”.
وأضافت أن الشركتين تتطلّعان لتسريع اعتماد الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.
وأضاف المؤسس المشارك لشركة “أنثروبيك” توم براون أن “الوصول إلى قدرات الحوسبة أمر أساسي للحفاظ على كلود في طليعة التطور وتلبية الطلب من عملائنا”، في إشارة إلى روبوت الدردشة الذي طوّرته الشركة.
وقالت الشركة إن “أيه إم دي” التزمت، بموجب الشراكة، القيام بـ”استثمار استراتيجي في أسهم شركة أنثروبيك بقيمة تصل إلى خمسة مليارات دولار في المستقبل”، وهو ما يمثل أقل من 1% من قيمة الشركة التقديرية البالغة 965 مليار دولار.
ويأتي هذا التعاون في أعقاب شراكة ممتدة أعلنت عنها “أيه إم دي” مع “أوبن إيه آي” في تشرين الأول/أكتوبر لتطوير مراكز بيانات مخصصة للذكاء الاصطناعي.
ورغم الهيمنة الكبيرة لوحدات معالجة الرسومات “جي بي يو” الخاصة بشركة “إنفيديا” على سوق الذكاء الاصطناعي، فإن شراكات “أيه إم دي” مع شركات ناشئة رائدة في هذا المجال، مثل “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك” تساعدها على تعزيز مكانتها وترسيخ مصداقيتها في القطاع.
لكن بعض المستثمرين يرون أن الطلبيات الناجمة عن مثل هذه الشراكات قد تُضخم الطلب على الرقائق بشكل غير حقيقي.
وبموجب الاتفاق المبرم في تشرين الأول/أكتوبر، منحت “أيه إم دي” شركة “أوبن إيه آي” حق شراء ما يصل إلى 160 مليون سهم عبر مذكرة أسهم، وهي أداة مالية يمكن تحويلها إلى أسهم فعلية عند استيفاء شروط معينة، ما قد يسمح لعملاق الذكاء الاصطناعي بامتلاك نحو 10% من “أيه إم دي” مستقبلا.