- كويت نيوز - https://kuwaitnews.com -

انعكاس تثبيت التصنيف الائتماني على معنويات المستثمرين والإصلاحات المطلوبة بعد إقرار قانون الدين العام في الكويت

يجب توضيح أن تثبيت التصنيف بحد ذاته ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو رسالة قوية للأسواق. ففي اجتماع مجلس الوزراء مؤخرا، تم التأكيد على متانة المركز الائتماني، مما يعني أن وكالات التصنيف مثل (موديز، ستاندرد آند بورز، وفيتش) لا ترى مخاطر وشيكة على القدرة السيادية لدولة الكويت.

لذا فإن انعكاسات تثبيت التصنيف الائتماني على معنويات المستثمرين ورؤوس الأموال الأجنبية يتمثل فيما يلي:

بناء على بيانات وكالة ستاندرد آند بورز وفيتش لعامي 2025-2026 فإن تثبيت التصنيف الائتماني  حاليا هو حماية ضد الهروب الجماعي لرؤوس الأموال، لكنه لا يخلق طفرة استثمارية جديدة ما لم تترجمه الكويت إلى إصلاحات فعلية.

لذا فإن الإصلاحات المطلوبة حاليا خصوصا بعد إقرار قانون الدين العام في مارس 2025 والذي كان بمثابة إزالة العائق الأكبر لوكالات التصنيف الائتماني (مثل موديز وستاندرد آند بورز)، حيث كان غيابه يمثل نقطة ضعف هيكلية تهدد التصنيف السيادي. حاليا، أصبح لدى حكومة الكويت أداة قانونية للاقتراض لسد العجز دون استنزاف الاحتياطيات العامة. وبناء على ذلك، تتغير أولويات الإصلاح الاقتصادي المطلوبة خلال المرحلة المقبلة إلى ما يلي:

إقرار القانون في مارس 2025 هو إنجاز تاريخي نقل الكويت من مرحلة الخطر المالي إلى مرحلة الاستقرار المالي. لكن التحدي الحقيقي للمرحلة القادمة (2026 وما بعده) ليس القدرة على الاقتراض، بل تغيير ثقافة الإنفاق. إذا رافقت هذا القانون خطوات فعلية ومعلنة نحو تنويع الإيرادات وإصلاح الدعم، فستتحول الكويت من دولة مقترضة إلى دولة تمتلك سيولة ومرونة مالية تعزز جاذبيتها للمستثمرين الأجانب لسنوات طويلة قادمة.