يعود معرض “وظيفتي” في نسخته الخامسة من الفترة من 15 إلى 17 أكتوبر 2026 في الأرينا و غراند حياة الكويت، برعاية وافتتاح معالي وزير الدولة لشؤون الشباب والرياضة، د. طارق الجلاهمة، في خطوة تعكس الاهتمام الوطني المتزايد بتمكين الشباب الكويتي وتعزيز مشاركته الفاعلة في سوق العمل، خصوصًا في القطاع الخاص.
وتأتي نسخة هذا العام برؤية أكثر عمقًا وتأثيرًا، حيث يركز “وظيفتي 2026” بشكل أساسي على تغيير المفاهيم وتعزيز ثقافة العمل في القطاع الخاص لدى الشباب الكويتي، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتنويع مصادر الدخل، بما يتماشى مع توجهات الدولة ورؤيتها المستقبلية.
ويهدف المعرض، بالتعاون مع الهيئة العامة للقوة العاملة، إلى تحفيز الشباب الكويتي على استكشاف الفرص المهنية في القطاع الخاص، من خلال كسر الحواجز التقليدية، وتصحيح المفاهيم المرتبطة بالاستقرار الوظيفي، وإبراز المزايا الحقيقية التي يقدمها هذا القطاع من حيث التطور المهني، والابتكار، وسرعة النمو الوظيفي.
كما يعمل “وظيفتي” على خلق منصة وطنية جامعة تجمع بين الشباب وأصحاب القرار في كبرى الشركات والمؤسسات، بما يتيح حوارًا مباشرًا وصريحًا حول تطلعات الجيل الجديد، واحتياجات سوق العمل، والمهارات المطلوبة للمستقبل. ويعزز هذا التوجه من دور المعرض ليس فقط كفعالية توظيف، بل كـ مبادرة استراتيجية لتوجيه الطاقات الوطنية نحو المسارات المهنية الأكثر إنتاجية وتأثيرًا.
وينظم المعرض شركة زون لإدارة وتنظيم المعارض والمؤتمرات، ومن المتوقع أن يضم أكثر من 120 شركة من 14 قطاعًا حيويًا، مع حضور يتجاوز 40,000 شاب وشابة على مدار ثلاثة أيام مليئة باللقاءات المهنية، والمقابلات الفورية، وورش العمل التطويرية، التي تركز على تأهيل الشباب وتزويدهم بالمهارات العملية والسلوكية اللازمة للنجاح في بيئة العمل الخاصة.

وتتضمن فعاليات “وظيفتي 2026” مجموعة من البرامج النوعية التي تعكس هذا التوجه، من أبرزها:
- مؤتمر وظيفتي لمناقشة مستقبل العمل في الكويت، ودور القطاع الخاص في استيعاب وتمكين الكفاءات الوطنية، مع مشاركة نخبة من القيادات وصناع القرار.
- جلسات ماستر كلاس تسلط الضوء على الوظائف الحديثة، والاقتصاد الرقمي، واقتصاد صناع المحتوى، كمسارات مهنية واعدة للشباب.
- جلسات رئيسية (Keynote Speeches) يقدمها نخبة من المتحدثين الملهمين، من بينهم الأستاذ ياسر الحزيمي، إلى جانب عدد من القيادات والخبراء، لمشاركة تجاربهم وإلهام الشباب لاتخاذ خطوات واثقة نحو مستقبلهم المهني.
وقد نجح معرض “وظيفتي” خلال دوراته السابقة في استقطاب ما يقرب من 100,000 زائر من طلبة الجامعات والخريجين الجدد، مؤكدًا مكانته كأحد أهم المنصات الوطنية التي تسهم في رسم ملامح المستقبل المهني للشباب الكويتي.
وفي هذا السياق، يلعب “وظيفتي” دورًا محوريًا في تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى زيادة نسبة الكويتيين العاملين في القطاع الخاص، من خلال توفير بيئة عملية وتفاعلية تتيح للشباب فهم متطلبات السوق، واكتساب الثقة، واتخاذ قرارات مهنية مدروسة.
ويأتي “وظيفتي 2026” ليجدد التزامه برسالة واضحة:
تمكين الشباب الكويتي ليس فقط في إيجاد وظيفة، بل في بناء مسار مهني مستدام داخل القطاع الخاص، قائم على الطموح، والإنتاجية، والمساهمة الفاعلة في اقتصاد الدولة.
ويؤكد المعرض من خلال هذه النسخة أن الاستثمار الحقيقي في الكويت يبدأ من شبابها، وأن توجيههم نحو القطاع الخاص هو خطوة أساسية نحو مستقبل اقتصادي أكثر قوة وتنوعًا.