- كويت نيوز - https://kuwaitnews.com -

دولة الكويت تجدد موقفها الثابت حيال مرتكزات الأمن والاستقرار الإقليمي باعتبارها ضمانة أصيلة لحقوق الإنسان

أكد المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير ناصر الهين مجددا موقف دولة الكويت الثابت والمبدئي حيال مرتكزات الأمن والاستقرار الإقليمي باعتبارها ضمانة أصيلة وملازمة لمنظومة حقوق الإنسان وحق الشعوب غير القابل للتصرف في العيش في بيئة آمنة ومستقرة.

وقال السفير الهين لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) في ختام أعمال الدورة الـ62 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف إن مخرجات هذه الدورة والتي توجت باعتماد المجلس لقرار بتوافق الآراء بناء على مبادرة كويتية لتعكس عمق القلق الدولي المشترك إزاء الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

وأضاف أن تلك الأنشطة تجسدت في الاعتداءات السافرة وآخرها التي استهدفت صباح اليوم الأربعاء منشآت حيوية ومدنية في دولة الكويت وفي مملكة البحرين الشقيقة مما يشكل خرقا جسيما للمبادئ المستقرة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ويستوجب تحركا دوليا فوريا وحازما لحماية المكتسبات الإنسانية والتنموية.

وذكر أن دولة الكويت وإذ تعرب عن استنكارها وإدانتها بأشد العبارات لهذه الهجمات المتكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة فإنها تصنف هذه الأعمال العدائية كمساس خطير بالسيادة الوطنية وتقويضٍ متعمد للأمن الإقليمي وتشدد على تمسكها الكامل بحقها الأصيل والمشروع في اتخاذ جميع التدابير السيادية الكفيلة بحماية سلامة أراضيها وأمن مواطنيها وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة ذات الصلة بحق الدفاع الشرعي.

وتابع أن دولة الكويت تحمل المجتمع الدولي وفي مقدمته مجلس الأمن مسؤولياته السياسية والقانونية المباشرة في إنفاذ قرارات الشرعية الدولية وردع هذه الانتهاكات الممنهجة صيانة للسلم والأمن الدوليين.

وفي ذات السياق أشار إلى أن استهداف ناقلات النفط والسفن التجارية في المياه الإقليمية والتلويح المتكرر بتهديد حرية الملاحة عبر مضيق هرمز يمثل مسلكا خطيرا يمس العصب الاقتصادي لدول المنطقة ويهدد بشكل مباشر سلامة سلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية.

وقال السفير الهين إن بلادي تؤكد أن أي محاولة لعرقلة هذا الممر المائي الدولي الحيوي تتجاوز أضرارها النطاق الإقليمي لتمتد بتداعياتها الإنسانية والاقتصادية الكارثية إلى حرمان المجتمعات حول العالم من التدفقات الآمنة للطاقة والغذاء والدواء وهو ما يشكل انتهاكا جماعيا للمنظومة الإنسانية الدولية.

وأفاد بأنه في الوقت الذي ترصد فيه دولة الكويت كافة المساعي الدبلوماسية والتفاهمات الأخيرة الرامية إلى التهدئة فإنها تؤكد أن محك المصداقية يكمن في الامتثال الحقيقي والتطبيق العملي على أرض الواقع.

وأكد أنه بناء على ذلك نطالب الحكومة الإيرانية بالوقف الفوري وغير المشروط لسياسات التهديد والتعدي على دول الجوار والإنهاء الشامل لكافة الأنشطة العسكرية التي تقوض فرص السلام مع الانصياع الكامل والموثوق للمواثيق والمعاهدات الدولية المنظمة لحرية الملاحة البحرية إذ إن إرساء سلام مستدام وشامل في المنطقة يرتكز بالضرورة على خطوات ملموسة تحترم سيادة الدول وتلتزم بمبادئ حسن الجوار وتصون حقوق الشعوب”.