تأكيداً على نهجها المؤسسي في ترسيخ ثقافة الاستدامة وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية، أصدرت شركة الاستثمارات الوطنية تقرير الاستدامة السنوي للعام الثالث على التوالي، مستعرضةً أبرز إنجازاتها ومبادراتها في مجالات البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG)، في إطار التزامها الراسخ بدمج مبادئ الاستدامة ضمن مختلف أنشطتها الاستثمارية والتشغيلية. ويجسّد التقرير حرص الشركة على مواءمة أعمالها مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية، وترسيخ نموذج أعمال مستدام يسهم في تحقيق النمو الاقتصادي المسؤول وخلق قيمة طويلة الأمد للمساهمين والعملاء والمجتمع، بما يتوافق مع رؤية الكويت 2035 وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
ويأتي إصدار التقرير امتداداً لمسيرة شركة الاستثمارات الوطنية في تعزيز الإفصاح المؤسسي وترسيخ ثقافة الشفافية، لتواصل مكانتها الريادية كإحدى أوائل شركات الاستثمار في الكويت التي تتبنى الإفصاح المنتظم عن أدائها في مجالات الاستدامة والحوكمة، بما يعزز ثقة أصحاب المصلحة ويؤكد التزامها المستمر بمسؤوليتها المؤسسية والتنموية.
وبهذه المناسبة، قال السيد سليمان عبدالعزيز الدرباس، رئيس تنفيذي لقطاع الاستراتيجية وتطوير الأعمال في شركة الاستثمارات الوطنية، إن إصدار التقرير الثالث للاستدامة يمثل محطة جديدة في مسيرة الشركة نحو ترسيخ مبادئ الاستدامة كجزء أساسي من استراتيجيتها المؤسسية، مؤكداً أن الاستدامة أصبحت اليوم ركيزة رئيسية لجميع أعمال الشركة وقراراتها، وليست مجرد التزام بالإفصاح أو الامتثال للمتطلبات التنظيمية.
وأضاف الدرباس أن الشركة تواصل تطوير نموذج أعمالها المستدام من خلال تبني أفضل ممارسات الحوكمة، وتعزيز الابتكار والتحول الرقمي، والاستثمار في الكفاءات البشرية، إلى جانب دعم المبادرات المجتمعية والبيئية التي تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يعزز مكانة الشركة كإحدى المؤسسات الاستثمارية الرائدة في السوق الكويتي.
وأوضح الدرباس أن الشركة دشّنت خلال العام هويتها المؤسسية للاستدامة “وجهة”، وأطلقت شبكة “سُفراء الاستدامة” لترسيخ ثقافة الاستدامة على مستوى مختلف الإدارات، وذلك في إطار استراتيجية تحوّل مؤسسي متكاملة تهدف إلى دمج مبادئ الاستدامة في صميم نموذج أعمال الشركة وقراراتها الاستراتيجية، بما يواكب أفضل الممارسات والمعايير الدولية المعتمدة في إعداد التقارير والإفصاح.
وأشار الدرباس إلى أن النجاح المؤسسي لم يعد يقاس بالنتائج المالية فقط، وإنما بقدرة المؤسسات على تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي وبيئي مستدام، مؤكداً أن تقرير الاستدامة يشكّل منصة استراتيجية تعكس التزام الشركة بالشفافية، وتسلط الضوء على جهودها في بناء مستقبل أكثر استدامة، يقوم على المسؤولية والابتكار والتميز المؤسسي.
تمكين الكفاءات وبناء القدرات
وأضاف الدرباس أن شركة الاستثمارات الوطنية واصلت خلال عام 2025 الاستثمار في رأس المال البشري باعتباره أحد أهم محركات النمو المستدام، وذلك من خلال توفير بيئة عمل محفزة ترتكز على التطوير المستمر وتمكين الكفاءات وترسيخ ثقافة الأداء والابتكار، إلى جانب استقطاب الكفاءات الوطنية وتطويرها عبر برامج تدريبية متخصصة وخطط تطوير مهني متكاملة. وأكد أن الشركة واصلت التزامها بتعزيز التنوع والشمول من خلال دعم تكافؤ الفرص وتمكين المرأة، وتطوير تجربة الموظف عبر مبادرات تعزز الارتباط الوظيفي وتدعم الصحة والرفاهية وترسّخ ثقافة التعلم المستمر، بما يرسخ قيم العدالة والاحترام داخل بيئة العمل.
الأداء البيئي
وعلى صعيد الأداء البيئي، واصلت الشركة خلال عام 2025 تعزيز ممارساتها في قياس الانبعاثات وإدارتها وتحسين جودة بياناتها البيئية، إلى جانب تنفيذ مبادرات مستهدفة لرفع كفاءة استهلاك الطاقة وترشيد استخدام المياه داخل مرافقها. كما عزّزت الشركة جهودها في إعادة التدوير وخفض الاعتماد على المواد البلاستيكية، ورسّخت ثقافة المسؤولية البيئية لدى موظفيها عبر مبادرات توعوية وتطوعية، بما يعكس التزامها بترسيخ ممارسات تشغيلية أكثر استدامة.
الحوكمة والتحول الرقمي
وفي مجال الحوكمة، حافظت الشركة على نهجها الراسخ في تعزيز الشفافية والمساءلة والنزاهة المؤسسية، مدعومةً بمجلس إدارة يضمن الإشراف الاستراتيجي الفعّال وإدارة المخاطر، وسجلٍّ متميّز في الالتزام بأعلى معايير الامتثال ومكافحة الفساد وحماية البيانات. كما واصلت الشركة المضي قُدماً في أجندة التحول الرقمي من خلال تبنّي الحلول السحابية والأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي وتعزيز إجراءات الأمن السيبراني، بما أسهم في رفع كفاءتها التشغيلية وترسيخ مكانتها كإحدى المؤسسات الرائدة في الابتكار والتحول الرقمي في السوق الكويتي.
واختتم الدرباس تصريحه قائلاً: “يمثل تقرير الاستدامة الثالث محطة جديدة في رحلتنا نحو بناء مؤسسة أكثر استدامة ومرونة، نواصل من خلاله تعزيز التكامل بين أدائنا المالي ومبادئ الاستدامة عبر ركائز البيئة والمجتمع والحوكمة، بما يدعم قدرتنا على تحقيق قيمة طويلة الأجل، ويعزز ثقة المستثمرين وأصحاب المصلحة، ويسهم في دعم أهداف التنمية المستدامة في دولة الكويت.”