أعلن وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة اليوم السبت نجاح المساعي الدبلوماسية والقانونية في مضاعفة عدد المواقع الأثرية اللبنانية المدرجة تحت نظام (الحماية المعززة) في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) من 39 إلى 79 موقعا لحمايتها من اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي.
جاء ذلك في كلمة لسلامة خلال اجتماع الهيئة النيابية لتنفيذ خطة التنمية المستدامة تحت عنوان (حماية التراث الثقافي اللبناني في ضوء تداعيات العدوان الإسرائيلي) التي أقيمت في مجلس النواب مضيفا أن المخاطر المحيطة بآثار مدينة (صور) التاريخية “دفعتنا للتقدم بطلب رسمي الأسبوع الماضي إلى (يونسكو) لنقلها إلى فئة (التراث العالمي المهدد) باعتبارها مدرجة على لائحة التراث العالمي”.
وأشار الى أنه تم التقدم بطلب “ملح” آخر إلى لجنة التراث العالمي التي ستعقد اجتماعها الدوري في ال17 من الشهر الجاري في كوريا الجنوبية لإدراج قلاع (جبل عامل) الخمس جنوبي لبنان وهي (شمع والشقيف وشقرا وتبنين ودير كيفا) في لائحة التراث العالمي.
وأوضح سلامة أن الوزارة سلمت تقريرا مفصلا بالأضرار إلى وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي الذي أدرج قسما خاصا بالآثار ضمن التقرير اللبناني المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف معتبرا أن الأضرار التي تلحق بالتراث تمس حقوق الإنسان أيضا.
وحول حجم الأضرار الميدانية كشف وزير الثقافة اللبناني عن تعرض (مقام شمع) لأضرار مباشرة أدت إلى سقوط ثلاث من قببه في حين تواجه القبة الرابعة خطر الانهيار لافتا إلى تأثر مواقع أثرية في (صور) و(بعلبك) نتيجة الارتجاجات الناجمة عن القصف العنيف في مناطق قريبة منها ما أدى إلى سقوط أجزاء من بعض الأعمدة.
وفيما يتعلق بقلعة (الشقيف) أشار سلامة إلى قيام الوزارة بحملة دبلوماسية وإعلامية مكثفة دحضت إدعاءات قوات الاحتلال الإسرائيلي بوجود أنفاق في القلعة مؤكدا أن تلك الأنفاق تبعد أكثر من 700 متر عنها.
وأكد أن مفهوم التراث يشمل أيضا البيوت التراثية والأسواق والمكتبات العامة معلنا عن إطلاق مشروع يمتد لثلاث سنوات بالتعاون مع (يونسكو) لإعادة إحياء وتحويل المكتبات العامة في لبنان إلى مراكز ثقافية حديثة.