- كويت نيوز - https://kuwaitnews.com -

وزير الإسكان: الملف الإسكاني أولوية وطنية لتحسين جودة الحياة وتسريع التنمية العمرانية

أكد وزير الدولة لشؤون البلدية ووزير الدولة لشؤون الإسكان المهندس عبداللطيف المشاري أن الملف الإسكاني يمثل أولوية وطنية ثابتة ويحظى باهتمام ودعم القيادة السياسية نظرا إلى أهميته في تحسين جودة حياة المواطنين وتسريع وتيرة التنمية العمرانية في البلاد.

جاء ذلك في كلمة الوزير المشاري خلال افتتاح ملتقى الكويت الثاني لمشروعات الدولة التنموية (ENCON5) اليوم الأحد وينظمه اتحاد المكاتب الهندسية والدور الاستشارية الكويتية بعنوان (الفرص الاستثمارية لمشروعات الإسكان والرهن العقاري..الشفافية والإنجاز والاستدامة مبادئ العهد الجديد).

وقال إن حجم التحديات والاحتياجات المستقبلية يتطلب تبني نماذج جديدة أكثر مرونة وكفاءة تستفيد من الخبرات العالمية وتواكب المتغيرات الاقتصادية والعمرانية مع المحافظة على خصوصية المجتمع الكويتي ومتطلبات الأسرة الكويتية.

وأوضح أن مشروع المطور العقاري يعتبر أحد المحاور الرئيسية لتطوير القطاع الإسكاني وعنصرا حيويا في تحقيق الرعاية السكنية المستدامة إذ لا يقتصر دوره على إنشاء الوحدات السكنية بل يمتد إلى الإسهام في بناء مجتمعات عمرانية متكاملة تلبي احتياجات المواطنين وتطلعاتهم.

وأضاف أن المرحلة الأولى من برنامج المطور العقاري شهدت إقبالا ملحوظا من القطاع الخاص على الفرص الثلاث المطروحة مشيرا إلى أنه سيتم استكمال هذه المرحلة والإعلان عن تأهيل المطورين خلال الأسابيع المقبلة.

وأكد الوزير المشاري أن تعامل الدولة مع القطاع الخاص يقوم على اعتباره شريكا حقيقيا في التنمية وليس مجرد منفذ للمشروعات مما يسهم في تعزيز كفاءة التنفيذ وجودة المخرجات وتسريع الإنجاز.

وثمن دور اتحاد المكاتب الهندسية والدور الاستشارية الكويتية والجهات المشاركة والرعاة وداعمي الملتقى الذي يستمر يومين متطلعا أن يثمر توصيات ومبادرات تسهم في دعم مسيرة التنمية الوطنية وتعزيز جودة الحياة وتحقيق تطلعات المواطنين نحو مستقبل عمراني وإسكاني أكثر استدامة وازدهارا.

من جهته قال رئيس اتحاد المكاتب الهندسية والدور الاستشارية الكويتية المهندس بدر السلمان في كلمته إن شعار الملتقى يعكس تطلعات المواطنين نحو مرحلة جديدة من العمل التنموي “إذ ان توفير السكن الملائم لكل مواطن يعتبر هدفا وطنيا أساسيا ما يستدعي تبني آليات جديدة تتجاوز الأساليب التقليدية في تنفيذ المشروعات الإسكانية عبر تعزيز الابتكار والاستفادة من خبرات القطاع الخاص وإشراكه في طرح الحلول والبدائل العملية”.

وأكد السلمان أن اتحاد المكاتب الهندسية والدور الاستشارية الكويتية يمثل جزءا رئيسيا من منظومة التنمية مشددا على أهمية التركيز على دور المكاتب الاستشارية والمطورين العقاريين والمقاولين والممولين المحليين والبنوك الكويتية في تنفيذ المشروعات الوطنية.

وأشار إلى أن الخبرات الكويتية حققت تطورا ملحوظا خلال السنوات الماضية وتمكنت من الوصول إلى مستويات عالمية في مجالات الاستشارات الهندسية والتطوير العقاري والمقاولات لافتا إلى وجود مشروعات وأفكار كويتية ناجحة داخل الكويت وخارجها تعكس كفاءة الكوادر الوطنية وقدرتها على المنافسة.

وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الشراكات بين الخبرات المحلية وبيوت الخبرة العالمية بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني مؤكدا أن الاعتماد على الكفاءات الوطنية وإشراك القطاع الخاص المحلي بصورة أكبر يمثلان خطوة مهمة نحو بناء نموذج تنموي أكثر استدامة وكفاءة.

من جانبه قال نائب المدير العام لشؤون الاستثمار ومشاريع القطاع الخاص بالتكليف في المؤسسة العامة للرعاية السكنية المهندس أحمد الأنصاري في كلمته إن منظومة المطور العقاري تمثل ترجمة عملية لرؤية الدولة في تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتسريع تنفيذ المشروعات الإسكانية والتنموية مشيرا إلى أن الملف الإسكاني يعد من أبرز الأولويات الوطنية في المرحلة الحالية.

وأضاف الأنصاري أن المنظومة لا تقتصر على الشركات العقارية فقط بل تشمل المكاتب والدور الهندسية والاستشارية والمقاولين والمصانع المحلية وشركات التسويق والإعلام وغيرها من الأنشطة المرتبطة بالتنمية العمرانية ما يجعلها منظومة اقتصادية متكاملة تسهم في تنشيط العديد من القطاعات الحيوية.

وأكد أن منظومة المطور العقاري تمثل أحد الحلول العملية لتسريع تلبية الطلبات الإسكانية للأسر الكويتية من خلال الاستفادة من قدرات القطاع الخاص ومصادر التمويل المختلفة بما يخفف الأعباء عن الميزانية العامة ويسهم في تحقيق الأهداف التنموية للدولة.

بدوره قال الرئيس التنفيذي لمجموعة شركة العقارات المتحدة مشاري المحيلان في كلمته إن القضية الإسكانية تمثل إحدى أهم القضايا التنموية والمعيشية في دولة الكويت لما لها من ارتباط مباشر بحياة المواطنين لاسيما الشباب المقبلين على الاستقرار وتأسيس أسرهم.

وأضاف المحيلان أن الشركة بدأت منذ نحو عشر سنوات دراسة المشهد الإسكاني في الكويت بعمق بهدف تطوير تصورات وحلول عملية تسهم في معالجة هذه القضية الوطنية مشيرا إلى أن السكن لا يقتصر على توفير وحدة سكنية أو مساحة بناء بل يمثل أسلوب حياة ومصدرا للأمان والاستقرار للأسر.

وأوضح أن اختيار المسكن لا يرتبط بالاعتبارات المادية فقط بل يتأثر بعوامل اجتماعية ونفسية واقتصادية تنعكس على الأفراد والمجتمعات وعلى شكل المدن مؤكدا أن التركيز ينصب على فهم أولويات الأسرة الكويتية ومتطلبات الإنسان المعاصر وترجمتها إلى تصورات عمرانية وأنماط معيشية أكثر ملاءمة لطبيعة الحياة ومتغيراتها.

وأشار إلى أن المؤسسة العامة للرعاية السكنية تسجل حاليا أكثر من 100 ألف طلب إسكاني مما يعكس حجم التحدي وأهمية إيجاد حلول عملية قائمة على الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص والاستفادة من خبرات المطورين العقاريين في تقديم منتجات عمرانية أكثر تنوعا وملاءمة لاحتياجات المواطنين.

وذكر أن تطوير القطاع السكني يمثل أحد المجالات التي يسهم فيها القطاع الخاص بشكل رئيسي في العديد من دول العالم مما يتيح فرصة مهمة لتوسيع الشراكة مع المطورين العقاريين وتحويل مشروعات التطوير العمراني إلى محرك للنمو الاقتصادي وتنشيط قطاعات البناء والتمويل والخدمات إلى جانب توفير فرص عمل للشباب الكويتي.

وبين المحيلان أن نجاح الشراكة بين القطاعين العام والخاص يعتمد على تكامل الأدوار بحيث تتولى الحكومة توفير البنية الأساسية والبيئة التنظيمية المناسبة فيما يسهم المطورون العقاريون بخبراتهم في التخطيط والتطوير والإنشاء وتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات.

وحضر الملتقى عدد من ممثلي الجهات الحكومية والمؤسسات المالية والاستثمارية والبنوك الكويتية والجهات المعنية بالقطاع الإسكاني إلى جانب المطورين العقاريين والمكاتب الهندسية والدور الاستشارية وشركات المقاولات والتمويل.

وتضمن الملتقى في يومه الأول عددا من الجلسات النقاشية المتخصصة تناولت الفرص الاستثمارية للمطورين العقاريين في الكويت بمشاركة ممثلين عن المؤسسة العامة للرعاية السكنية والقطاع العقاري والإنشائي حيث ناقش المشاركون سبل تعزيز دور المطور العقاري في معالجة الملف الإسكاني وتوسيع نطاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتسريع تنفيذ المشروعات السكنية والتنموية.