في إطار التزامه المستمر بالاستدامة البيئية وتعزيز وعي المجتمع بأهمية حماية الموارد الطبيعية، أطلق بنك الخليج حملة “للبحر حدود” لتنظيف الشواطئ بالقرب من أبراج الكويت، احتفالاً باليوم العالمي للمحيطات، وذلك بالتعاون مع ناشيونال جيوغرافيك عالم الاستكشاف وبمشاركة فاعلة من فريقي” سواعد الخليج التطوعي ” و”الأيادي الخضراء البيئي”.
وتأتي هذه الحملة ضمن سلسة من الفعاليات والمبادرات المستمرة التي ينفذها البنك بشكل دوري، بهدف رفع الوعي بمخاطر النفايات البلاستيكية وتأثيرها الضار على الشواطئ والحياة البحرية والبيئة بشكل عام، وذلك من خلال تشجيع مختلف فئات المجتمع للمشاركة الفاعلة في حماية السواحل الكويتية، والحفاظ على نظافة الأماكن العامة.
يُعد التلوث البلاستيكي أحد أبرز التحديات البيئية التي تواجه العالم اليوم، حيث يبلغ الإنتاج العالمي للبلاستيك نحو 400 مليون طن سنوياً، بينما يُعاد تدوير نسبة صغيرة فقط من هذه النفايات، في حين ينتهي جزء كبير منها في المكبات أو يتسرب إلى البيئة الطبيعية، ووفقاً لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، يتسرب ما بين 19 إلى 23 مليون طن من النفايات البلاستيكية إلى البحيرات والأنهار والبحار سنوياً، مما يجعل من التوعية والمشاركة في مواجهة هذه الظاهرة عنصر أساسي لأي حل بيئي طويل الأمد.
وفي تعليقها على الفعالية، قالت رئيس التسويق في بنك الخليج نجلاء العيسى: ” الاستدامة في بنك الخليج ليست مرتبطة بمبادرة واحدة أو مناسبة واحدة، بل هي التزام مستمر يتطلب التعاون والتعليم والعمل.
وأضافت:” شواطئنا جزء مهم من الهوية الطبيعية للكويت، وحمايتها مسؤولية مشتركة للجميع، ومن خلال إطلاق هذه الحملة، نهدف إلى ما هو أبعد من نشاط تنظيف واحد، بل مبادرة مستمرة لرفع الوعي بالنفايات البلاستيكية وتشجيع الأفراد على تغيير سلوكهم وجمع المجتمع حول قضية تمس الجميع.”

ويسعى بنك الخليج إلى المساهمة في تغيير العادات اليومية وتشجيع المجتمع على تقليل استخدام البلاستيك، والتخلص من النفايات بشكل مسؤول، والمشاركة في جهود التنظيف، واعتماد ممارسات أكثر استدامة، وذلك انطلاقاً من رؤية الكويت 2035 وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، خصوصاً تلك المتعلقة بـ الاستهلاك والإنتاج المسؤول، العمل المناخي، الحياة تحت الماء، المدن والمجتمعات المستدامة، والشراكات من أجل التنمية المستدامة.
كما تعكس الحملة إيمان بنك الخليج بأن حماية البيئة تبدأ من المسؤولية الجماعية، فبينما تساعد أنشطة تنظيف الشواطئ على إزالة النفايات المرئية من الأماكن العامة، فإن الهدف الأوسع للحملة هو معالجة الأسباب الجذرية للنفايات البلاستيكية من خلال رفع الوعي وتثقيف الأجيال الشابة وتشجيع الأفراد على إعادة النظر في عاداتهم الاستهلاكية اليومية.
وتهدف الحملة أيضاً إلى تعزيز ثقافة التطوع بين مختلف فئات المجتمع، وخاصة الأطفال والشباب، من خلال إشراكهم في أنشطة تفاعلية وتوعوية تسلط الضوء على أهمية الحفاظ على نظافة الشواطئ وصون التوازن الطبيعي للنظام البيئي البحري.
وتضمنت الفعالية مجموعة من المسابقات والأنشطة الترفيهية والبرامج التعليمية للأطفال، صُممت بطريقة بسيطة وجذابة لتعريفهم بأهمية تقليل النفايات البلاستيكية وحماية البيئة البحرية واعتماد ممارسات أكثر استدامة في حياتهم اليومية. كما هدفت الأنشطة إلى إبراز الدور الحيوي الذي تلعبه البحار والمحيطات في الحفاظ على التوازن البيئي ودعم الحياة على كوكب الأرض.

وتعكس مشاركة ناشيونال جيوغرافيك عالم الاستكشاف دورها المهم في نشر الوعي البيئي وتعزيز المعرفة العامة بالقضايا المتعلقة بالطبيعة والحياة البرية والبيئة البحرية، كما لعب فريق سواعد الخليج التطوعي دوراً نشطاً في تنظيم وتنفيذ أنشطة الحملة، مما يعكس التزامه المستمر بدعم المبادرات المجتمعية وتعزيز ثقافة التطوع والعمل الجماعي داخل البنك والمساهمة في القضايا التي تحقق أثراً إيجابياً على المجتمع والبيئة.
وتأتي هذه الحملة امتداداً لجهود بنك الخليج الأوسع في مجال الاستدامة البيئية، والتي أبرزها تقرير البنك السنوي حول البيئة والمجتمع والحوكمة، الذي يعكس التزام البنك المستمر بتعزيز معايير ESG ودمج الاستدامة في عملياته وأنشطته وبرامجه المجتمعية والتي تشمل تحويل الإعلانات التجارية للبنك في الشوارع إلى أكياس قابلة لإعادة الاستخدام، وكذلك التعامل الآمن والتخلص من النفايات التشغيلية مثل الورق والبلاستيك والنفايات الإلكترونية والنفايات المكتبية العامة إلى جانب العديد من الأنشطة التوعوية والبيئية التي تساهم في تعزيز الوعي البيئي وتشجيع السلوكيات الأكثر استدامة بين الموظفين والمجتمع.
يذكر أن البنك انتهى من انبعاثات غازات الدفيئة لعام 2025، والذي يُعد مرجعاً فنياً موحداً لقياس انبعاثات البنك ومتابعتها مستقبلاً، كما تم اعتماد عام 2025 كسنة أساس لجرد الانبعاثات ومراقبة الأداء المستقبلي وتعكس هذه الجهود التزام بنك الخليج الأوسع بمفهوم المسؤولية المصرفية والكفاءة التشغيلية وحماية البيئة، كما تعزز إيمانه بأن الاستدامة يجب أن تُعالج من خلال الممارسات الداخلية والمشاركة المجتمعية، عبر الجمع بين العمليات المسؤولة والتوعية العامة والتطوع والتغيير السلوكي طويل الأمد.
