“النهج الاستباقي المحكم للهيئة، وإستراتيجيتها للتحول الرقمي، ومرونتها التشغيلية” كانت أدوات هيئة أسواق المال لمواجهة تبعات الأوضاع الإقليمية المضطربة بفعل الأزمة الجيوسياسية الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية- الإيرانية”. هذا ما خلُص إليه رئيس مجلس مفوضي هيئة أسواق المال ومديرها التنفيذي السيد عماد أحمد علي تيفوني في افتتاحية آخر إصدارات مجلة الهيئة التوعوية الإلكترونية، إلا أن الجانب الأبرز في هذا الإطار – كما يرى السيد تيفوني- يعود لجهود أبطالنا في الصفوف الأمامية والتي كان لها الدور الأبرز في تمكين الهيئة – كما سائر مؤسساتنا الوطنية- من الاستمرار بأداء مهامها على الوجه الأكمل.
أما بالنسبة لبقية زوايا الإصدار، فقد تنوعت موضوعاتها بين التوعية القانونية والاستثمارية، إضافةً لموضوعات تتصل بقضايا التقنيات المالية، ومبادرات الهيئة المختلفة؛ كالاستدامة، وأنظمة الاستثمار الجماعي وغيرها، إضافةً لتغطيتها أخبار الهيئة وفعالياتها خلال فترة الإصدار الممتدة بين شهري مارس ومايو الماضيين.
زاوية “عبق الريادة” عرضت لمقتطفات من سيرة الراحل الحاج يوسف عبد الهادي فهد الميلم، صاحب السمعة الطيبة ورمز الأمانة، وريادته التجارية في فترة ما قبل النهضة الحديثة، وفي بداياتها. أعقبتها “الزاوية القانونية” التي عرضت لموضوع تنظيم تشريعات الهيئة لرهن الأوراق المالية.
زاوية “حدث العدد” قدمت عرضاً لآليات ضمان الهيئة لاستمرارية أعمالها في ظل الأوضاع السائدة إبان الأزمة الإقليمية بفعل الحرب الأمريكية الإسرائيلية- الإيرانية، تلك الآليات التي مكنتها من مواصلتها مهامها الرقابية والتنظيمية.
أما موضوع “التطوير التنظيمي للأسواق المالية انطلاقاً من قراءة واقعية لسلوك السوق واحتياجاته”، لاسيما على صعيد التعديلات التشريعية الأخيرة الخاصة بكلٍ من إطلاق منصة إدراج وتداول السندات والصكوك، ونشاط التداول، والتزامات صانع السوق وغيرها، فكان محور زاوية “رأي ورؤية”.
أما حوار العدد الحالي من المجلة فكان مع السيد فواز بورسلي رئيس قطاع الأسواق في الهيئة، تطرق فيه لموضوعات عدة تتصل بتنمية أسواق المال وتنويع أدواتها الاستثمارية، لاسيما إطلاق منصة تداول السندات والصكوك.
أما “الزاوية التوعوية” فعرضت لموضوعين اثنين: أولهما “نقلة تنظيمية في أنظمة الاستثمار الجماعي: قوة ومرونة وتطوير على أسس راسخة”. أما ثانيهما فعرض لآليات بناء الثقة في مستشاري الاستثمار الآليين. أعقبتها زاوية “التوعية المعلوماتية” المخصصة لموضوع التصيد الاحتيالي الصوتي، وأدواته، وأخطاره المحدقة وخسائره الجسيمة المحتملة، وإرشادات الوقاية منه.
بدورها، زاوية “ملف العدد” المخصصة للتقنيات المالية، فقد عرضت في جزئها الأول لتطور نماذج الأعمال عبر وسيط الأعمال المبتكر (Neo-Broker) والتحديات التنظيمية الماثلة، أما جزئها الثاني فعرض للتغييرات الجذرية التي أحدثتها التكنولوجيا في شكل الخدمات المالية وآليات الرقابة عليها.
أما التحول الإستراتيجي النوعي للهيئة نحو الاستدامة ومرتكزاتها ومبادراتها التي تأخذ طريقها للتطبيق تباعاَ والتي تجعل منها نموذجاً للجهات الخاضعة لإشرافها، فكان موضوع زاوية “آفاق وتوجهات”.
أعقب ذلك زاوية “في الصميم” للسيد محمد الحميد مدير وحدة التطوير والدراسات الفنية في الهيئة، قدم فيها رأيه بشأن أبرز المغالطات السائدة حول دور مراقب الحسابات والردود الكفيلة بتفنيدها.
أما موضوع إيقاف تداولات البورصة في الأول من شهر مارس الماضي بفعل الظروف الاستثنائية، وانقسام الآراء بشأنه بين مؤيد يراه إجراءً احترازياً لازماً لحماية السوق، ومعارض يراه تقييداً لحرية التداول. فكان موضوع زاوية “دراسات”.
زاوية العدد الأخيرة “في الختام” لرئيس تحرير المجلة السيد خالد الصقر مدير مكتب التوعية والعلاقات العامة والتواصل في الهيئة عرض فيها لجهود الهيئة المتصلة بتعزيز علاقاتها الخارجية، وأهمية حضور ها الدولي ودلالاته.
هذا، وتجدر الإشارة أخيراً إلى أن مجلة هيئة أسواق المال التوعوية الإلكترونية هي إصدار إلكتروني توعوي فصلي يعنى بقضايا التوعية المالية والاستثمارية القانونية المتصلة بأنشطة الأوراق المالية.