- كويت نيوز - https://kuwaitnews.com -

سان جيرمان يهزم أرسنال بركلات الترجيح ويدافع عن لقب دوري الأبطال

حافظ باريس سان جيرمان على رباطة جأشه في نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الذي اتسم بالحذر، ليحتفظ باللقب بفوزه بركلات الترجيح 4-3 على أرسنال بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي 1-1، مما عزز مكانة الفريق الفرنسي بين عمالقة أوروبا المعاصرين.

وسدد جابرييل مدافع أرسنال ركلة الترجيح الحاسمة عاليا ليصبح باريس سان جيرمان أول ناد يحتفظ باللقب منذ انتهاء هيمنة ريال مدريد على البطولة لمدة ثلاث سنوات من 2016 إلى 2018.

وبعد أن كان في نظر البعض فريقا لا يرقى إلى مستوى إمكانياته رغم موارده الهائلة، نجح بطل الدوري الفرنسي الآن في فرض سطوته تحت قيادة لويس إنريكي، إذ جمع بين البراعة الهجومية والمرونة ليثبت نفسه كقوة مهيمنة في كرة القدم الأوروبية.

وقال لويس إنريكي إن وقع هذا اللقب “أقوى من العام الماضي لأننا كنا نعلم قبل المباراة مدى صعوبة مواجهة أرسنال.

“كناد ومدينة، من الرائع أن نفوز، وأعتقد أننا فزنا عن جدارة بعد ما قدمناه على مدار الموسم. كانت المباراة النهائية معركة حقيقية”.

وكان سان جيرمان قد فاز 5-صفر على إنتر ميلان الإيطالي في نهائي العام الماضي.

وبدا ديكلان رايس لاعب أرسنال محبطا بعد الخسارة لكنه أبدى فخره، إذ أنهى فريقه مشواره الأوروبي دون هزيمة باستثناء سقوطه بركلات الترجيح في النهائي.

وقال “إنه امر محبط. من المحبط للغاية ان تخسر نهائي دوري أبطال أوروبا بركلات الترجيح. لكننا نحاول أن ننظر إلى الأمور من منظور أوسع، وننظر إلى المسافة التي قطعناها كفريق.

“موسم لا يصدق. بذلنا كل ما في وسعنا حتى هذه اللحظة. وصلنا بالمباراة الى ركلات الترجيح. انها مسألة حظ”.

أكبر محفل أوروبي

بعد 11 يوما من الاحتفال بحسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لأول مرة منذ 22 عاما، بدا أرسنال في طريقه لتحقيق فوزه الأول على أكبر المحافل الأوروبية بعد هدف كاي هافرتس في الدقيقة السادسة ونجاحه في إحباط هجوم سان جيرمان على مدار الساعة الأولى.

ومع ذلك، أصبحت المباراة النهائية فوضوية بعد أن أدرك عثمان ديمبلي التعادل من ركلة جزاء في الدقيقة 65، وتصاعدت وتيرة المباراة بشكل جنوني قبل أن تتجه المباراة إلى ركلات الترجيح بعد أن نال الإرهاق من اللاعبين.

وتحت قيادة لويس إنريكي، فاز باريس سان جيرمان في ركلات الترجيح الست التي خاضها.

وبعدما تفوق بسهولة على تشيلسي وليفربول الإنجليزيين في طريقه إلى النهائي، واجه سان جيرمان اختبارا أصعب بكثير أمام فريق أرسنال الذي خاض النهائي للمرة الثانية بعد خسارته أمام برشلونة في عام 2006.

وتقدم فريق ميكل أرتيتا عندما ارتدت محاولة إبعاد الكرة من ماركينيوس من لياندرو تروسار لاعب أرسنال لتصل إلى هافرتس، الذي انطلق داخل منطقة الجزاء وسدد الكرة في أعلى الشباك ليصبح رابع لاعب يسجل في نهائيين مختلفين لكأس أوروبا أو دوري أبطال أوروبا مع ناديين مختلفين.

وكان سيناريو التأخير في النتيجة بعد ست دقائق أمام أفضل دفاع في البطولة كابوسا لباريس سان جيرمان.

وقدم أرسنال أداءه الدفاعي المعهود وبدا راضيا تماما عن السيناريو، إذ ضاعف الرقابة على خفيشا كفاراتسخيليا وحد من خطورته على الجانب الأيسر.

ولم يتمكن فابيان رويز لاعب باريس سان جيرمان من فرض إيقاعه المعتاد في وسط الملعب، ورغم هيمنته على الكرة لفترات طويلة، واجه فريق لويس إنريكي صعوبات في صنع الفرص.

وبنهاية الشوط الأول، كان باريس سان جيرمان قد شن 32 هجمة، مقابل ثلاث هجمات لأرسنال.

لكن أرسنال كان يجازف بتدخلاته، وقام كريستيان موسكيرا بعرقلة كفاراتسخيليا داخل المنطقة، ليحتسب الحكم ركلة جزاء سجل منها ديمبلي هدف التعادل، محرزا هدفه الثامن في البطولة.

تحول الزخم

وشارك يورين تيمبر وفيكتور يوكريش محل موسكيرا ومارتن أوديجارد، وأقدم أرسنال على الهجوم، لكنه كان عرضة لهجمات باريس سان جيرمان المرتدة، وفي نهاية إحدى هذه الهجمات، انطلق كفاراتسخيليا بسرعة داخل منطقة الجزاء، لكن تسديدته بقدمه اليسرى ارتطمت بالجانب الخارجي من القائم الذي يحرسه ديفيد رايا.

وبعد أن سيطر أرسنال على وتيرة المباراة في الشوط الأول، استفاد سان جيرمان من أداء أرسنال مع زيادة السرعة بشكل كبير، مما منح مساحة كبيرة لكفاراتسخيليا أو برادلي باركولا، الذي حل محل الجناح الجورجي قبل سبع دقائق من نهاية الوقت الأصلي.

وفي الدقيقة 89، كاد باريس سان جيرمان أن يحسم المباراة بشكل مفاجئ، لكن تسديدة فيتينيا مرت فوق العارضة، ملامسة الجزء العلوي من الشباك. كما سدد باركولا كرة فوق العارضة بعد هجمة مرتدة.

ومع نفاد طاقة الفريقين، التزما الحذر في الوقت الإضافي، وعندما أطلق الحكم دانيال سيبرت صفارته، لم يكن أرسنال قد سدد سوى تسديدة واحدة على المرمى.

أضاع إبريتشي إيزي لاعب أرسنال ركلة الجزاء قبل أن يتصدى رايا لمحاولة نونو مينديز. كان على جابرييل أن يسجل ليبقي على آمال أرسنال، لكنه سدد الكرة عاليا.

واحتفل الفريق الفرنسي بفوزه بلقب بطل أوروبا مرة أخرى، بعد أن سجل لوكاس بيرالدو، الذي دخل بديلا في الوقت الاضافي، ركلة الترجيح الحاسمة.