حذرت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية “ميتيو فرانس” الثلاثاء من إمكانية أن تسجّل الحرارة في مناطق في فرنسا خلال الأيام المقبلة “38 إلى 39 درجة مئوية” خلال موجة الحر المبكرة “الاستثنائية والتاريخية وغير المسبوقة” التي تضرب البلاد.
وسجلت فرنسا رقما قياسيا جديدا في درجات الحرارة في أيار/مايو الثلاثاء، بحسب ما أعلنت “ميتيو فرانس”، غداة تسجيل حرارة غير مسبوقة أخرى في هذا الشهر.
وبلغ مؤشر الحرارة الوطني الذي يقيس متوسط درجات الحرارة في كل أنحاء البلاد، 24,8 درجة مئوية بحسب بيانات أولية صادرة عن “ميتيو فرانس” في تمام الساعة الخامسة مساء الثلاثاء (15,00 بتوقيت غرينتش)، متجاوزا بذلك الرقم القياسي السابق المسجل الاثنين والبالغ 24,6 درجة.
وقال خبير التنبؤات في “ميتيو فرانس” أدريان وارنان “سنشهد الخميس تحولا طفيفا لموجة الحر الشديد نحو الجنوب والشرق. وقد نسجل في مناطق معينة 38 إلى 39 درجة مئوية”، وهو ما سيكون “غير مسبوق تماما”.
وارتفعت درجات الحرارة بشكل كبير خلال عطلة نهاية الأسبوع المتزامنة مع عيد العنصرة، بسبب وجود “قبة حرارية” فوق فرنسا وكل أوروبا الغربية، وهي منطقة ضغط جوي مرتفع تحجز الهواء الحار القادم من شمال إفريقيا.
وأضاف وارنان “سيتعيّن على الأرجح الانتظار حتى يوم الأحد تقريبا لنشهد انخفاضا أكثر شمولا في درجات الحرارة، وربما بعض العواصف الرعدية”.
وقال عالم المناخ في “ميتيو فرانس” ماتيو سوريل “كل عبارات المبالغة ممكنة لوصف هذه الحلقة التاريخية التي نشهدها حاليا”.
ويقول علماء إن تغير المناخ الناتج عن النشاط البشري وعن تراكم ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي بفعل احتراق الفحم والنفط والغاز، يزيد من حدة الظواهر الجوية القاسية كموجات الحر والجفاف والفيضانات، ما يجعل تسجيل درجات حرارة غير مسبوقة أكثر تكرارا.