أعلنت زين عن إطلاق أوّل عملية تدقيق من نوعها في الكويت تُعنى بإمكانية الوصول الرقمي وسياسات الاشتمال، وذلك بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للتوعية بإمكانية الوصول (GAAD)، في خطوةٍ نوعية تهدف إلى الارتقاء بمستوى الوصول الشامل عبر جميع منصّات الشركة ونقاط التواصل.
وكشفت زين أن هذه المبادرة تستهدف تعزيز قدرة الأشخاص ذوي الإعاقة على التفاعل بسلاسة مع خدمات زين الرقمية، بما يشمل الموقع الإلكتروني، التطبيق، منصّات التواصل الاجتماعي، قنوات خدمة العملاء، إضافةً إلى مراجعة السياسات الداخلية ذات الصلة بالموارد البشرية.
وتتعاون زين في مهمة تنفيذ التدقيق مع شركةAxessAll المتخصصة في استشارات إمكانية الوصول، التي تضم نخبة من الخبراء المعتمدين في مجالات الوصول الرقمي وتقييم السياسات الشاملة، مع خبرة مزدوجة باللغتين العربية والإنجليزية، ومن المتوقع أن تسهم خبراتها التقنية والإقليمية في ضمان تطبيق أفضل المعايير العالمية مع مراعاة خصوصية السوق الكويتية.
وأكدت الشركة أن هذه المبادرة تُجسّد التزامها الراسخ بتكريس مبدأ الاشتمال في جميع جوانب أعمالها، من خلال تطوير خدمات ومنصّات رقمية متاحة للجميع، وتهيئة بيئة عمل داعمة ومتكافئة، بما يتماشى مع استراتيجيتها WE ABLE 2030 الهادفة إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في العصر الرقمي.
وبينت زين أن عملية التدقيق تستهدف قياس وتحسين مستوى إمكانية الوصول داخل منظومة العمل، داخلياً وخارجياً، بما يُعزّز من جودة التجربة الرقمية المُقدّمة للعملاء، ويُرسّخ ثقافة مؤسّسية قائمة على الإنصاف والتكافؤ والاستدامة.
في تعليقه، قال الرئيس التنفيذي لـ زين الكويت نواف الغربللي: “لم تعد إمكانية الوصول الرقمي مُجرّد جانب تقني نقوم بتطويره، بل أصبحت مسؤولية أساسية ترتبط بحياة الناس اليومية، وكيفية تواصلهم وعملهم وتعلّمهم واستفادتهم من الخدمات الرقمية التي نُقدّمها، ومن خلال هذه المبادرة الأولى من نوعها في الكويت، نخطو خطوة منهجية قابلة للقياس لضمان أن تكون منصّاتنا وخدماتنا وقنوات تواصلنا وممارساتنا في بيئة العمل مُصمّمة بما يراعي احتياجات الجميع، فبالنسبة لنا، لا تقاس الريادة الرقمية بالابتكار وحده، بل بقدرة هذا الابتكار على أن يكون شاملاً ومتاحاً لجميع أفراد المجتمع.”
وأضاف الغربللي: “مع تسارع وتيرة رحلة التحول الرقمي في الكويت، أصبحت إمكانية الوصول جزءاً أساسياً يجب أن يكون حاضراً منذ المراحل الأولى لهذه الرحلة، وسيمنحنا هذا التدقيق نقطة انطلاق واضحة، ورؤى عملية، وخارطة طريق للتحسين المُستمر، بما يساعد على تطوير كل نقطة تواصل رقمية وكل سياسة تؤثر في تجربة العملاء والموظفين، كما تُجسّد هذه الخطة غاية زين في تحقيق “تواصل دائم – حياة أجمل”، من خلال ترجمة التزامنا بدمج الأشخاص ذوي الإعاقة إلى خطوات ملموسة تدعم بناء كويت أكثر شمولاً وترابطاً وجاهزيةً للمُستقبل”.

قال أحمد عبدالهادي، مدير إمكانية الوصول والدمج الرقمي في AxessAll: “نفخر بشراكتنا مع زين، فهي من أكثر الشراكات التي نعتز بها، لأنها تعكس جدية حقيقية ومشتركة نادراً ما نجدها تجاه إمكانية الوصول، فالتزام زين بإمكانية الوصول الرقمي ليس مجرد إجراء شكلي أو تدقيق لمرة واحدة، بل هو أولوية استراتيجية راسخة.”
وأضاف: “طموح زين واضح، وهو ضمان أن يتمكن كل مُستخدم، أياً كانت قدراته، من استخدام خدماتها الرقمية وخدماتها الموجهة للعملاء بسلاسة واستقلالية ومن دون عوائق، وهذا الطموح لا يقتصر على سوق محدد، بل سيمتد مُستقبلاً إلى جميع الأسواق التي تعمل فيها زين في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بما يتجاوز نطاق دول مجلس التعاون الخليجي.”
وتابع قائلاً: “هذا هو المعنى الحقيقي للاشتمال، وما يميز نهج زين ليس حجم المبادرة فحسب، بل العزيمة الواضحة التي تقف وراءها، فـ زين تتحرّك برؤية هادفة، وتُرسّخ مكانتها كقائد حقيقي في قطاع الاتصالات المتاحة والشاملة، مع طموح واضح لأن تكون من بين أكثر مُشغّلي الاتصالات المتنقلة شمولاً على مستوى العالم.”
واختتم بقوله: “تفخر AxessAll بأن تكون الشريك الاستراتيجي لـ زين في ترسيخ إمكانية الوصول عبر خدماتها الرقمية وتجارب عملائها كافة، فعندما تؤخذ إمكانية الوصول بهذه الجدية، فإن أثرها لا يقتصر على تطوير الخدمات، بل يمتد ليغير حياة الناس.”
الجدير بالذكر أن عملية التدقيق ستُغطّي نطاقاً شاملاً من القنوات، يضم الموقع الإلكتروني لـ زين الكويت، وتطبيقها للأجهزة الذكية على نظامي iOS وAndroid، وقنوات الشركة الرسمية للتواصل الاجتماعي، وقنوات الاتصال الرقمية الموجهة للعملاء، إلى جانب وثائق الموارد البشرية الرئيسية عبر مختلف مراحل الرحلة الوظيفية، مثل سياسات التوظيف، والعقود، وكتيبات الموظفين، وسياسات الإجازات، وغيرها من الوثائق الداخلية التي تُسهم في تشكيل تجربة الموظّف.
وأفادت الشركة أن هذه الخطوة ستساعد في تقييم منصات زين الرقمية وفق 86 معيار ضمن معايير إرشادات إتاحة محتوى الويب (WCAG 2.2)، مثل النصوص البديلة، والتسميات التوضيحية، وتباين الألوان، والتصميم القابل للوصول، والتنقّل باستخدام لوحة المفاتيح، والتوافق مع قارئات الشاشات، وغيرها.
وأشارت زين إلى أن هذه العملية سيتم من خلالها إجراء اختبارات يدوية باستخدام تقنيات المساعدة مثل VoiceOver ،TalkBack ، JAWS، وNVDA، مع تركيز خاص على إمكانية الوصول باللغة العربية، واتجاه الكتابة من اليمين إلى اليسار، ووسوم اللغة المحلّية.
يُذكر أن هذه المبادرة تسترشد فيها زين بمجموعة من الأطر العالمية والوطنية الرائدة، بما في ذلك معيار WCAG 2.2 Level AA ، قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الكويتي رقم 8 لسنة 2010، معيار ISO 14289الخاص بإمكانية الوصول إلى ملفّات PDF، اتفاقية الأمم المُتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، واتفاقية مُنظّمة العمل الدولية رقم 159 بشأن التأهيل المهني والتشغيل للأشخاص ذوي الإعاقة.
ومن المتوقع أن ينتج عن عملية التدقيق المُمتد على مدار 6 أشهر خارطة طريق واضحة للتحسين المستمر، وستشمل المخرجات الرئيسية بطاقة قياس أساسية لإمكانية الوصول بمؤشر من 0 – 100 لكل منصّة، سجلات تقنية جاهزة للمطوّرين لدعم تنفيذ التحسينات، قائمة تحقق لإمكانية الوصول في وسائل التواصل الاجتماعي والحملات التسويقية، دليل لسياسات الموارد البشرية الشاملة، إلى جانب عملية متابعة تمتد على مدار 12 شهراً لمراجعة الأدلّة، تتبّع التقدّم، والتحقّق من نجاح التنفيذ.
تُبرز جهود زين في هذا المجال التزامها بالميثاق العربي لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في التوظيف وريادة الأعمال، الذي أطلقته لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) بالشراكة مع منظمة العمل الدولية.
ومن خلال هذا الالتزام، تعهدت زين بالمضي قُدماً في تعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في بيئة العمل عبر سياسات شاملة، وتوظيف متاح للجميع، وتوفير التسهيلات المناسبة، وتهيئة بيئات عمل فعلية ورقمية قابلة للوصول، وتفعيل آليات للمساءلة، وتعزيز الشفافية حول جهود الدمج.
وتؤكّد هذه المبادرة رؤية مجموعة زين لدمج ذوي الإعاقة في بيئة العمل من خلال مبادرتها WE ABLE 2030، التي تهدف إلى ترسيخ دمج الأشخاص ذوي الإعاقة عبر عمليات الشركة، ومنتجاتها، وخدماتها، وممارساتها في إدارة المواهب، ومشاركاتها المجتمعية.
وتُجسّد هذه المبادرة امتداداً عملياً للتوجّهات الإقليمية لمجموعة زين في مجال الاشتمال، حيث يتم تفعيلها محلياً عبر منهجية متكاملة تُدرج معايير إمكانية الوصول في صميم عمليات الشركة، ويعكس ذلك تحولاً مؤسسياً واضحاً يجعل من الاشتمال عنصراً أصيلاً في تصميم الخدمات، وآليات التواصل، وتجارب العملاء، إلى جانب سياسات تمكين وتطوير الكوادر البشرية.
ويُسهم هذا التدقيق الرائد في ترسيخ موقع زين الكويت كنموذج مُتقدّم لممارسات إمكانية الوصول المؤسسية على مستوى السوق المحلية، من خلال وضع معايير جديدة تُعزز تنافسية القطاع الرقمي، كما يعكس هذا التوجه دور الشركة كمؤسّسة وطنية رائدة تقود مسار التحوّل نحو بيئة رقمية أكثر اشتمالاً، تسعى إلى تكريس مبدأ تكافؤ الفرص، وتضمن إتاحة الخدمات لجميع فئات المجتمع.
