- كويت نيوز - https://kuwaitnews.com -

واشنطن تتعهّد دعم المساعدات الإنسانية للأمم المتحدة بـ1,8 مليار دولار

تعهّدت الولايات المتحدة الخميس، تقديم 1,8 مليار دولار للمساعدات الإنسانية التي توفرها الأمم المتحدة للعام 2026، بعدما كان الرئيس دونالد ترامب قلّص المساعدات الخارجية لبلاده.

بذلك، ترتفع إلى 3,8 مليارات دولار القيمة الإجمالية لحزمة المساعدات الأميركية للأمم المتحدة هذا العام، ومع ذلك تبقى أدنى بكثير مما كانت عليه قبل عودة ترامب إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير 2025.

وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز لصحافيين في نيويورك “ستنقذ هذه الأموال مزيدا من الأرواح حول العالم، كما ستدفع قدما بالإصلاحات التي أدخلناها لتعزيز الكفاءة والمساءلة والأثر المستدام”.

يضاف التمويل المعلن الخميس إلى ملياري دولار تعهّدت الولايات المتحدة في كانون الأول/ديسمبر تقديمها لدعم العمل الإنساني في 18 دولة. وأفرجت واشنطن عن المبلغ مقابل التزامات من الأمم المتحدة بإجراء إصلاحات.

تتّهم واشنطن برامج المساعدات التي تديرها الأمم المتحدة بأنها عديمة الكفاءة وتقوّض القيم الأميركية من خلال التمسّك بـ”أيديولوجيات اجتماعية راديكالية” على صلة بالتنوّع.

وقال والتز “حين تقوم الأمم المتحدة بأفضل ما تجيده، أي تقديم المساعدات الإنسانية في مواقع نائية وصعبة… فبإمكانها النجاح، وهي تنجح في ذلك”.

وتابع “لكن حين تنحرف المنظّمة عن مهمتها الأساسية، فإن أداءها يميل لأن يكون أضعف بكثير مما ينبغي”.

وندّد والتز بروايات “مغلوطة تماما” بأن واشنطن “تخلّت” عن دورها في ما يتّصل بتقديم المساعدات الإنسانية.

وبقيت الولايات المتحدة في العام 2025 أكبر جهة مانحة لخطط الاستجابة الإنسانية حول العالم، على الرغم من تراجع دعمها إلى 2,7 مليار دولار مقارنة بـ11 مليارا في العام 2024.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن التعهّد الأميركي الأخير “سيسمح للعاملين في المجال الإنساني بالوصول إلى ملايين الأشخاص في أشد الأزمات إلحاحا عبر توفير دعم منقذ للحياة”.

تقول الأمم المتحدة إنها تحتاج إلى 33 مليار دولار في العام 2026 لدعم 135 مليون شخص تضرّروا من الحروب والأوبئة وتغيّر المناخ والكوارث الطبيعية.

لكن، في مواجهة تراجع التمويل، عرض منسق الشؤون الإنسانية توم فليتشر في كانون الأول/ديسمبر خطة أكثر ترشيدا تتطلب 23 مليار دولار لمساعدة 87 مليونا من الأشخاص الأكثر عرضة للخطر.

إلى الآن، يقتصر التمويل الذي تم توفيره على 7,3 مليارات دولار.

في إشارة إلى التعهّد الأميركي الأخير، قال فليتشر الخميس “بهذا التمويل الجديد، سننقذ ملايين الأرواح”، مشيرا الى أنه سيتيح “تسريع وتيرة التقدّم المُحرز وتوسيع نطاقه، وإنقاذ الأرواح، وإصلاح النظام، وحماية حيادية العمل الإنساني وعدم تحيّزه”.

باستثناء التمويل المخصّص للمساعدات الإنسانية، لم تقدّم الولايات المتحدة في العام 2025 أي مساهمة مالية في الميزانية العادية للأمم المتحدة، علما بأن واشنطن تعد أكبر المساهمين فيها.

وتبلغ المتأخّرات المستحقة على واشنطن نحو ملياري دولار للميزانية العادية، و2,2 مليار دولار لعمليات حفظ السلام.