صادق الرئيس الفرنسي السبت على قانون يسهّل إعادة الأعمال الفنية المنهوبة إبان فترة الاستعمار، تترقبه دول إفريقية منذ سنوات، ورحّبت به الصين.
ويتيح هذا القانون للحكومة الفرنسية إخراج عمل ما “من الملك العام” بموجب “مرسوم”، بحسب النص المنشور في الجريدة الرسمية ليل السبت إلى الأحد، من دون الحاجة بعد الآن إلى استصدار قانون خاص لكل حالة على حدة.
لكنّ القانون يضيف “إذا كان الممتلك الثقافي المعنيّ عائدا إلى شخص معنوي خاضع للقانون العام غير الدولة، فلا يمكن إعلان خروجه من الملك العام إلا بعد موافقة هذا الشخص المعنوي”.
ولا ينطبق القانون إلا على الممتلكات التي اكتُسبت بين 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1815 و23 نيسان/أبريل 1972، أي بين بداية الإمبراطورية الاستعمارية الفرنسية الثانية وبدء سريان معاهدة لليونسكو أدرجت نظاما للاسترداد ضمن القانون الدولي.
ويأتي هذا القانون تنفيذا لوعد قطعه الرئيس إيمانويل ماكرون عام 2017 في خطاب ألقاه في واغادوغو ببوركينا فاسو، رغبة منه في فتح “صفحة جديدة” في العلاقات بين فرنسا والدول التي كانت خاضعة للاستعمار سابقا.
يقوم ماكرون حاليا بجولة إفريقية استهلها بزيارة السبت إلى مصر وتقوده الأحد إلى كينيا.
ورغم الوعد الذي أطلقه ماكرون قبل تسع سنوات، كانت عمليات الاسترداد لا تزال قليلة جدا، نظرا إلى أن التصرف بالمجموعات الفنية الخاضعة للملكية العامة في فرنسا يستلزم قوانين خاصة، وهو ما يؤخره انشغال البرلمان المستمر بجدول أعمال حافل.
وحظي إقرار القانون الخميس بإشادة من الصين أيضا، التي قالت إنها توليه “أهمية كبيرة” وتمنّت تعزيز تعاونها مع الجانب الفرنسي في هذا الموضوع.
ونهبت القوات المسلحة الفرنسية–البريطانية المشتركة عددا كبيرا من القطع، من القصر الصيفي القديم في بكين عام 1860.