أكدت الهيئة العامة للبيئة اليوم الأربعاء حرصها على متابعة حالات نفوق الاسماك في بحر الكويت والتعاون مع المركز العلمي -أحد مراكز مؤسسة الكويت للتقدم العلمي- لتحديد الأسباب الكامنة وراء حالات النفوق.
وقالت مديرة إدارة العلاقات العامة والإعلام بالهيئة شيخة الابراهيم لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إنه بناء على مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين تم التنسيق بين المختصين وتدريبهم على تشريح الكائنات البحرية النافقة لاستخراج أجزاء من أعضائها للتعرف على أسباب النفوق ولاستخراج هيكلها العظمي.
وأضافت الابراهيم أنه تم اليوم تشريح خنزير البحر (الدقس) النافق بشكل منهجي دقيق وفق البروتوكولات العلمية المعتمدة وتم توثيق جميع الإجراءات العلمية المتبعة خلال عملية التشريح وأخذ عينات من الأنسجة والأعضاء الداخلية لإجراء الفحوصات المخبرية اللازمة.
وأوضحت أنه تم أيضا سحب وتحليل عينات حيوية شاملة لضمان الوصول إلى نتائج علمية موثوقة تحدد بشكل قاطع أسباب النفوق والعوامل المرتبطة بها بما يعزز من قدرة الهيئة على اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة وصون البيئة البحرية من أي تأثيرات سلبية مستقبلية.
وأفادت الابراهيم بأن عملية التشريح تمت بالتنسيق مع الجهات المختصة لتحليل النتائج بدقة ودعم جهود الرصد البيئي ووضع الحلول المناسبة للحد من تكرار هذه الظاهرة.
وحول حالات النفوق قالت إنها تظهر بسبب ازدهار نوع معين من العوالق النباتية يؤدي إلى نقص الأكسجين المذاب في المياه وتغير لون البحر ما يتسبب في اختناق الأسماك والكائنات الحية.
وبينت أن ظاهرتي المد الاحمر ونفوق الاسماك تتزايد على السواحل الكويتية سنويا عند بداية فصل الصيف بدءا من شهر مايو نظرا لارتفاع درجات الحرارة في المياه السطحية لمياه الخليج العربي.
وأشارت إلى أن تغير لون مياه البحر الساحلية خصوصا بالقرب من مخارج الأمطار يعود إلى الأنشطة البشرية الساحلية التي تسهم بشكل مباشر أو غير مباشر في خفض جودة المياه ما يؤدي إلى ظهور ظاهرتي المد الأحمر ونفوق الأسماك.
ودعت المواطنين والمقيمين والصيادين ومرتادي البحر بإبلاغ الهيئة عن أي حالات نفوق للاسماك تشاهد على السواحل الكويتية وداخل المياه الاقليمية لدولة الكويت للقيام باللازم.
وأكدت حرص الهيئة على متابعة ظاهرة نفوق الاسماك وإجراء المسوحات الميدانية على سواحل جون الكويت ومتابعة الأوضاع البيئية لضمان سلامة الحياة البحرية.