- كويت نيوز - https://kuwaitnews.com -

دولة الكويت تشدد على تعزيز التعاون الدولي في نقل التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية

شددت دولة الكويت اليوم الثلاثاء على أهمية تعزيز التعاون الدولي في نقل التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية ودعم بناء القدرات لا سيما في الدول النامية بما يمكنها من الاستفادة من التطبيقات النووية في مجالات حيوية تشمل الصحة والأمن الغذائي وإدارة الموارد المائية والطاقة.

جاء ذلك في كلمة البلاد التي ألقاها السكرتير الثالث في الوفد الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة عبدالعزيز السعيدي أمام اللجنة الرئيسية الثالثة لمؤتمر الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر المنظومة الأممية.

وأكد السعيدي أن الاستخدامات السلمية للطاقة النووية تمثل ركنا أصيلا من أركان معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وحقا غير قابل للتصرف لجميع الدول الأطراف وفقا للمادة الرابعة منها وبما يسهم في دعم جهود التنمية المستدامة وتعزيز القدرات الوطنية.

وأوضح أن الحفاظ على التوازن بين هذا الحق المشروع ومتطلبات عدم الانتشار يعد عنصرا أساسيا لضمان مصداقية المعاهدة واستمراريتها وعدم الإخلال بالصفقة الأساسية التي قامت عليها.

وثمن السعيدي – باسم البلاد – الدور المحوري الذي تضطلع به الوكالة الدولية للطاقة الذرية في هذا المجال لا سيما من خلال برامج التعاون التقني التي تمثل الأداة الأساسية لنقل المعرفة والتكنولوجيا وتعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

وحث في هذا الصدد على توفير الموارد المالية الكافية والمستدامة لهذه البرامج بما يضمن استمرار فعاليتها وعدم تأثرها بقيود تمويلية قد تخل بالتوازن في تنفيذ ولاية الوكالة.

ودعا السعيدي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن توقف أوجه التعاون كافة مع الاحتلال الإسرائيلي معتبرا أنه “ليس من المنطقي بأن يكون هناك تعاونا في هذا المجال مع طرف يمارس سياسة الغموض النووي بل وهدد باستخدامه كسلاح إضافة إلى كونه غير طرف في المعاهدة”.

وحول الملف النووي الإيراني أكد السكرتير الثالث أهمية تعزيز استئناف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وضرورة الاستمرار في معالجة الشواغل المتعلقة بالشفافية بما يضمن الالتزام الكامل بمعايير الأمان والأمن النوويين.

وأشار إلى مفاعل بوشهر في إيران التي تبعد كيلومترات قليلة عن البلاد ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية محذرا من أي خطر إشعاعي من هذا المفاعل سيؤثر سلبا على المنطقة بأكملها وسيترتب عليه آثار بيئية خطيرة.

وشدد السعيدي على أهمية توفير الضمانات اللازمة للطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني لا سيما في ظل التطورات الخطيرة في المنطقة بما يسهم في بناء الثقة ويعزز الاستقرار الإقليمي.

وختم السكرتير الثالث كلمة البلاد بالتأكيد على أن تعزيز ركيزة الاستخدامات السلمية يتطلب بيئة دولية قائمة على التعاون والاحترام المتبادل والالتزام الكامل بأحكام المعاهدة بما يضمن تمكين الدول من تحقيق التنمية المستدامة من دون الإخلال بمقتضيات الأمن وعدم الانتشار.