رد البيت الأبيض على منتقدي حصول دونالد ترامب على جائزة السلام المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، مؤكدا أنه لا يوجد من هو أجدر بها من الرئيس الأمريكي.
وكان الفيفا قد منح ترامب النسخة الأولى من هذه الجائزة خلال مراسم سحب قرعة كأس العالم في ديسمبر كانون الأول الماضي، تقديرا لما وصفه بجهود الرئيس الأمريكي في “تعزيز السلام والوحدة في مختلف أنحاء العالم”.
لكن القرار أثار موجة انتقادات واسعة من جماعات حقوق الإنسان، لا سيما في الفترة التي سبقت انطلاق كأس العالم. وقال لاعب كرة القدم الأسترالي جاكسون إرفاين هذا الأسبوع إن منح الجائزة لترامب “يمثل استهزاء” بسياسة حقوق الإنسان التي يتبناها الفيفا، فيما دعا الاتحاد النرويجي لكرة القدم إلى سحب الجائزة وإلغائها.
كما اعتبرت منظمات حقوقية أن الفيفا مطالب ببذل جهود أكبر للضغط على الولايات المتحدة لمعالجة مخاطر انتهاكات حقوق الإنسان التي تطال الرياضيين والجماهير والعمال، مشيرة إلى سياسات الترحيل الجماعي والقيود الصارمة على الهجرة التي تنتهجها إدارة ترامب.
وردا على هذه الانتقادات، أكد البيت الأبيض أن “السياسة الخارجية لترامب، القائمة على مبدأ السلام من خلال القوة”، أسهمت في إنهاء ثماني حروب خلال أقل من عام.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنجل في بيان “لا يوجد شخص في العالم يستحق جائزة السلام الأولى من نوعها التي يمنحها الفيفا أكثر من الرئيس ترامب. ومن يعتقد خلاف ذلك يعاني بوضوح مما يُعرف بمتلازمة كراهية ترامب”.
وتستضيف الولايات المتحدة كأس العالم 2026 بالاشتراك مع كندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو حزيران إلى 19 يوليو تموز. إلا أنها، وبعد شهر واحد فقط من إجراء قرعة البطولة، شنت هجوما عسكريا على فنزويلا، قبل أن تبدأ في 28 فبرايرشباط تنفيذ غارات جوية مشتركة مع إسرائيل على إيران.
ويستشهد ترامب مرارا بما يصفه بنجاحه في تسوية نزاعات دولية، وقد صرح في أكثر من مناسبة بأنه يستحق الحصول على جائزة نوبل للسلام.