عبر أكثر من 200 ألف شخص، معظمهم من السوريين، الحدود من لبنان إلى سوريا، منذ اندلاع الحرب بين حزب الله وإسرائيل، على ما أعلنت الثلاثاء مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.
وقالت ممثّلة المفوضية بالإنابة في سوريا عسير المضاعين خلال مشاركتها من دمشق عبر الفيديو في مؤتمر صحافي في جنيف “بعد حوالى شهر من تصاعد الأعمال العدائية في لبنان، سجّلت سوريا ارتفاعا كبيرا في عدد الأشخاص الذين يعبرون حدودها من لبنان. وبين الثاني من آذار/مارس والسابع والعشرين منه، دخل أكثر من 200 ألف شخص إلى سوريا عبر المعابر الرسمية الثلاثة”.
وأكّدت أن “هذه الأرقام قدّمت من السلطات وتحقّق منها الزملاء في الميدان”، مع الإشارة إلى أن “السواد الأعظم” من الأشخاص، أي “نحو 180 ألف شخص هم سوريون، أغلبهم من اللاجئين الذين فرّوا من سوريا إلى لبنان واضطروا للفرار مجدّدا”.
وتابعت المضاعين أن “أكثر من 28 ألف لبناني عبروا الحدود، هربا من القصف الإسرائيلي المكثّف في أغلب الأحيان. وهم وصلوا منهكين ومصدومين وفي حوزتهم القليل من المقتنيات”.
وامتدّ النزاع في الشرق الأوسط إلى لبنان في الثاني من آذار/مارس إثر إطلاق حزب الله الموالي لإيران صواريخ على إسرائيل ردّا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني في ضربات أميركية إسرائيلية أشعلت الحرب في المنطقة.
وإبّان النزاع السوري الذي اندلع في 2011، استضاف لبنان أكثر من مليون لاجئ سوري.
وعاد أكثر من نصف مليون منهم إلى بلدهم منذ سقوط بشار الأسد في أواخر 2024.
وأشارت المفوضية الأممية السامية لشؤون اللاجئين إلى أنها تتوقع أن يتراوح عدد الأشخاص الذين يفرّون من لبنان إلى سوريا “ما بين 300 و350 ألفا”.
وأوضحت عسير المضاعين أن “هذا العدد هو رهن العمليات البرية الإضافية. وقد أبلغتنا الحكومة السورية بأنها تعدّ خطّة طوارئ في حال توافد المزيد من اللبنانيين إلى سوريا”.