- كويت نيوز - https://kuwaitnews.com -

الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي تطلقان هجوما على إيران

بدأت الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي الجمعة هجوما على إيران، بعد أسابيع من تهديد واشنطن لطهران بعمل عسكري وحشد قواتها لهذه الغاية في منطقة الشرق الأوسط.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة أطلقت “عمليات قتالية كبرى” ضد إيران. بينما قالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إنها شنّت ضربة استباقية على الجمهورية الإسلامية، وقال الإعلام الإسرائيلية إنها استهدفت مواقع عسكرية ومصانع لصواريخ بالستية.

وهي المرة الثانية في غضون أشهر توجه الولايات المتحدة والاحتلال ضربات الى إيران، بعد حرب حزيران/يونيو 2025 التي أطلقتها الدولة العبرية واستهدفت مواقع نووية وعسكرية ومدنية، وشاركت فيها واشنطن عبر قصف منشآت نووية إيرانية رئيسية. وردت إيران في الحرب التي استمرت 12 يوما، بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو إسرائيل وقاعدة عسكرية أميركية في الدوحة.

وأتى بدء الهجوم بعد ساعات من إبداء ترامب عدم رضاه على مسار المفاوضات مع إيران، وذلك في خضم محادثات بين الطرفين بوساطة عمانية.

وقال ترامب قبل قليل إن الولايات المتحدة تشن “عمليات قتالية كبرى” ضد إيران، مضيفا أنها

ستقضي على الصناعة الصاروخية والقدرات البحرية لإيران.

وأتى إعلان بدء الضربات من الاحتلال عبر بيان لوزارة الدفاع، مع دوي دوت صفارات الإنذار في القدس وتعميم للتحذير من “إنذار بالغ الخطورة”.

وأفادت الوزارة بأن “دولة الاحتلال شنت ضربة استباقية على إيران. وأعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس حال إنذار خاصة وفورية في جميع أنحاء البلاد”.

وأفادت هيئة البث الصهيونية العامة بأن الضربات تستهدف مواقع “تابعة للنظام ومواقع عسكرية”، بينها مصانع “لصواريخ بالستية”.

وأكد التلفزيون الرسمي الإيراني وقوع “عدوان” إسرائيلي على طهران.

وشوهد عمودان من الدخان الكثيف يتصاعدان فوق وسط العاصمة الإيرانية وشرقها.

وأفادت وكالة أنباء “إيسنا” أن الدخان تصاعد من من محيط حي باستور حيث مقر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي ومقر الرئاسة في وسط طهران.

كما سمع دوي انفجارات في عدد من المدن الإيرانية، لا سيما في أصفهان وقم وكرج وكرمنشاه، بحسب وكالة فارس.

توتر متصاعد

وتسود مخاوف من انعكاس التصعيد على أسواق الطاقة والملاحة في مضيق هرمز الذي يعد مسارا حيويا لإمدادات النفط العالمية.

وتزامنا مع الضربات، أعلنت كل من إيران وإسرائيل والعراق إغلاق مجالاتها الجوية أمام حركة الملاحة.

وسبق بدء الضربات في إيران إعلان الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مواقع لحليفها حزب الله في لبنان.

وقال جيش الاحتلال عبر تلغرام “ردا على انتهاكات حزب الله المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار ، يقوم الجيش الإسرائيلي بضرب منشآت إرهابية لحزب الله في جنوب لبنان”.

وبدأت الولايات المتحدة التهديد بعمل عسكري ضد إيران منذ أسابيع، على خلفية تعامل السلطات بعنف مع موجة احتجاجات واسعة بدأت اعتراضا على الأوضاع المعيشية، قبل أن تتحوّل لترفع شعارات سياسية مناهضة لقيادة البلاد. وبدأت مفاوضات مع إيران للتوصل الى اتفاق قالت إيران إنها تقتصر على الملف النووي، بينما قالت واشنطن إنها يجب أن تشمل برنامج الصواريخ البالستية ودعم غيران لمجموعات مسلحة في الشرق الأوسط.

وترافق ذلك مع جهود دبلوماسية مكثفة وتحذير دول في المنطقة من أن أي ضربة عسكرية ستؤدي الى زعزعة الاستقرار.

واتهمت طهران الولايات المتحدة والاحتلال بتأجيج الاحتجاجات.

وتعود جذور الصراع بين الطرفين الى عقود خلت، وتخللتها سنوات من الخلاف بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وتتهم الولايات المتحدة والاحتلال ودول غربية إيران بالسعي لتطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه الجمهورية الإسلامية.

وأبرمت طهران والقوى الكبرى عام 2015 اتفاقا بشأن الملف النووي، كان يهدف إلى تقييد البرنامج الإيراني في مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران.

لكن ذلك الاتفاق انهار عمليا في 2018 عندما أعلن ترامب خلال ولايته الأولى، سحب بلاده منه وإعادة فرض عقوبات في إطار سياسة “الضغوط القصوى”، ما دفع طهران لاحقا إلى الردّ عبر تقليص التزاماتها النووية تدريجيا، بما في ذلك رفع نسب تخصيب اليورانيوم.

ومنذ ذلك الحين، نُظّمت جولات عدة من المفاوضات غير المباشرة لإحياء الاتفاق، إلا أنها تعثرت مرارا بسبب خلافات شتى حول القيود على البرنامج النووي ورفع العقوبات والضمانات المطلوبة لعدم انسحاب واشنطن مجددا.

وتمسكت إيران بأن تقتصر المباحثات على النووي، بينما أرادت واشنطن البحث في ملفات تتصل بالبرنامج الباليستي ونفوذ طهران الإقليمي ودعمها لأطراف معادية لإسرائيل.

وقطعت الولايات المتحدة علاقتها بإيران بعد أشهر من ثورة العام 1979 التي أطاحت حكم الشاه، الحليف الوثيق لواشنطن، وأقامت الجمهورية الإسلامية التي تبنّت خطاباً معادياً للغرب.