- كويت نيوز - https://kuwaitnews.com -

مجلس الأمة الجزائري يصادق على قانون تجريم الاستعمار الفرنسي

صادق مجلس الأمة الجزائري (الغرفة العليا للبرلمان) اليوم الخميس على نص قانون متعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر مع التحفظ على 13 مادة في صيغتها الحالية لإعادة النظر فيها ومراجعة أحكامها لا سيما ما يتصل بمسألتي التعويض والاعتذار “لعدم انسجامها مع التوجه الوطني”.

وجرت المصادقة خلال جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس عزوز ناصري بحضور وزير المجاهدين وذوي الحقوق عبد المالك تاشريفت ووزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي.

وبموجب التحفظ ستحال المواد المعنية لتطبيق الإجراءات الدستورية والقانونية المعمول بها لا سيما عرضها على اللجنة متساوية الأعضاء بين غرفتي البرلمان عملا بالمادة 145 من الدستور والمواد ذات الصلة من القانون.

وأوضح المجلس أن التحفظ شمل 13 مادة طالبت لجنة الدفاع بإعادة ضبطها وتحسين صياغتها ومضمونها بما يعزز جودة التشريع وتماسك النص وفعاليته القانونية والمؤسساتية.

وقال ناصري في كلمة عقب التصويت إن المصادقة على القانون “مكسب للشعب الجزائري وللأسرة المجاهدة” معتبرا أنه يشكل “شاهدا دائما” على الجرائم التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي في الجزائر.

وأضاف أن المواد المتحفظ عليها ستحال إلى اللجنة المختصة كإجراء دستوري لاقتراح صيغة توافقية تمهيدا للمصادقة عليها خلال الأيام المقبلة.

من جانبه أكد الوزير تاشريفت أن القانون يعبر عن “الإرادة الشعبية” ويكرس قناعة راسخة بأن الذاكرة الوطنية “لا تقبل المساومة ولا التجزئة” انسجاما مع التوجهات العليا لحماية الذاكرة الوطنية وصونها.

يذكر أن المجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى للبرلمان) كان قد صادق بالإجماع في 24 ديسمبر الماضي على مشروع القانون مؤكدا أن النص “لا يستهدف الشعب الفرنسي ولا يقوم على منطق الانتقام بل يندرج ضمن تشريع أخلاقي وسيادي لحماية الذاكرة الوطنية”.

ويتألف مشروع القانون من خمسة فصول و27 مادة ويجرم مختلف الأفعال والممارسات التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي خلال الفترة من 1830 إلى 1962 “بما في ذلك الجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والجرائم الاقتصادية والبيئية” إضافة إلى “طمس الهوية ونهب الثروات”.

كما يتضمن القانون أحكاما “تجرم تمجيد الاستعمار أو تبريره أو إنكار جرائمه” وتؤكد حق الدولة الجزائرية في المطالبة بالاعتراف والاعتذار وصون الذاكرة الوطنية “باعتبارها جزءا من السيادة الوطنية”.