طلب الجيش السوري الثلاثاء من القوات الكردية الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها شرق مدينة حلب، باتجاه نهر الفرات، بعد يومين من إعلان القوات الحكومية سيطرتها على كامل مدينة حلب.
وقال الجيش في بيان نشره التلفزيون الرسمي “على كافة المجاميع المسلحة بهذه المنطقة الانسحاب إلى شرق الفرات”، معلنا المنطقة الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب وصولا إلى نهر الفرات “منطقة عسكرية مغلقة”.
ونشر الجيش خريطة حدّد فيها باللون الأحمر المناطق التي طلب الانسحاب منها وتشمل بلدات مسكنة وبابيري وقواس ودير حافر بين غرب نهر الفرات إلى شرق مدينة حلب.
وتابع الجيش في بيانه “نهيب بأهلنا المدنيين الابتعاد عن مواقع تنظيم قسد بهذه المنطقة”.

وجاء بيان الجيش بعد يومين من إعلان السلطات سيطرتها على كامل مدينة حلب، عقب أيام من المعارك الدامية مع القوات الكردية.
واتهمت دمشق الاثنين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بإرسال تعزيزات إلى دير حافر، الأمر الذي نفته القوات الكردية.
وشاهد مراسل وكالة فرانس برس الثلاثاء القوات الحكومية تستقدم تعزيزات عسكرية إلى منطقة دير حافر التي تبعد أقل من 50 كيلومترا إلى الشرق من حلب.
وتسيطر القوات الكردية على مساحات واسعة في شمال سوريا وشرقها، تضم أبرز حقول النفط والغاز. وشكّلت رأس حربة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية وتمكنت من دحره من آخر معاقل سيطرته في البلاد عام 2019 بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
وتتبادل الحكومة السورية والإدارة الذاتية الكردية منذ أشهر الاتهامات بإفشال الجهود المبذولة لتطبيق الاتفاق المبرم بينهما والذي كان يُفترض إنجازه بنهاية 2025، إلا أن تباينا في وجهات النظر حال دون إحراز تقدم، رغم ضغوط تقودها واشنطن الداعمة للطرفين.