الرئيس الفيليبيني رودريغو دوتيرتي

الرئيس الفيليبيني يهدد بطرد الدبلوماسيين الاوروبيين

هدد الرئيس الفيليبيني رودريغو دوتيرتي الخميس بطرد السفراء الاوروبيين، متهما حكوماتهم بالتآمر لطرد مانيلا من الامم المتحدة.

وقال دوتيرتي في خطاب ناري انه لن يقبل انتقادات الاوروبيين لحربه على المخدرات التي قتلت الشرطة في اطارها 3850 شخصا على الاقل منذ توليه الرئاسة قبل 15 شهرا، ما دفع بمجموعات حقوقية الى التحذير من تصنيف هذه الاعمال كجرائم محتملة ضد الانسانية.

واتهم دوتيرتي الاتحاد الاوروبي بالتدخل في الشؤون الداخلية الفيليبينية والعمل على طرد الفيليبين من الامم المتحدة.

وقال الرئيس الفيليبيني لصحافيين "بهذه البساطة تقولون لنا +سيتم استبعادكم من الامم المتحدة+. يا ابناء العاهرة افعلوها!" مضيفا ان الدول الاوروبية تستغل ان الفيليبين كونه بلدا فقيرا.

أضاف "تمنحوننا المال ثم تبدأون بإملاء الامور التي يجب فعلها وما يجب الا نفعله في بلدنا. ايها الحثالة. لقد تجاوزنا مرحلة الاستعمار. لا تعبثوا معنا".

أضاف دوتيرتي انه مستعد لطرد السفراء الاوروبيين من البلد في حال سعت حكوماتهم الى استبعاد الفيليبين.

وقال "تعتقدون أننا زمرة من البلهاء هنا. انتم البلهاء. نحن قادرون على قطع القناة الدبلوماسية غدا، وستغادرون بلدي جميعا في 24 ساعة".

ولم يصدر اي تصريح علني من الاتحاد الاوروبي بشأن استبعاد الفيليبين من الامم المتحدة.

لكن البرلمان الاوروبي اصدر قرارا في العام الفائت أعرب فيه عن القلق ازاء "أعداد القتلى الهائلة نتيجة عمليات الشرطة" في اطار الحرب على المخدرات، وناشد دوتيرتي "انهاء الموجة الجارية من الاعدامات والقتل خارج نطاق القانون". وليل الخميس اصدرت بعثة الاتحاد الاوروبي في الفيليبين ردا على تعليقات دوتيرتي ركزت فيه على التعاون الثنائي بما في ذلك في الامم المتحدة.

وقال البيان ان "الاتحاد الاوروبي والفيليبين يعملان معا بشكل بناء ومثمر في تعاون وثيق في مختلف المجالات والخلفيات، بما فيها طبعا الامم المتحدة".

وتعذر الحصول على تعليق من المتحدث باسم دوتيرتي بشأن الاسباب التي دفعت الرئيس الى الكلام عن سعي الاتحاد الاوروبي الى استبعاد بلاده من الامم المتحدة.

وسبق ان حذر مساعدو دوتيرتي الصحافيين من التعامل بحرفية مع جميع تصريحاته، لافتين الى ان بعضا من أكثرها اثارة للجدل ليس الا من قبيل "المبالغة" او "الخطابة".

وفاز دوتيرتي بالرئاسة في العام الفائت بعد تعهده القضاء على تجارة المخدرات في ستة اشهر والتوعد بمقتل 100 الف شخص في العملية.

وما زال الكثير من الفيليبينيين يؤيدون العملية لكن استطلاعا للراي اجري في الشهر الفائت كشف عن اول تراجع بارز في شعبية دوتيرتي.