تطبيق لحماية النساء من العنف في المكسيك

تطبيق لحماية النساء من العنف في المكسيك

في مدينة سيوداد خواريث الشهيرة عالميا بوتيرة العنف العالية فيها ولا سيما بجرائم قتل النساء، يمكن أن يشكل تطبيق "أنا لست وحيدة" وسيلة فعالة لحماية المهددات بالخطر.

ويكفي لمن تشعر بالخطر من المقيمات في هذه المنطقة التي تعد من الأكثر عنفا في العالم أن تضغط على التطبيق فيقوم ببعث رسالة استغاثة إلى كل الأرقام المختارة.

ويرسل التطبيق الرسالة التالية "ساعدوني، أنا في حالة طارئة، وهذا هو موقعي"، مرفقة برابط إلى خدمة الخرائط "غوغل مابس" لتحديد مكان المرسِلة.

ويقول ميغل ديفد دياز مدير التكنولوجيا والاتصالات في بلدية المدينة "يعمل هذا التطبيق حيث توجد تغطية لشبكة الهاتف".

ويواصل التطبيق بعث الرسائل لمدة خمس دقائق أو عشر ثم يتوقف عن العمل.

ويعمل هذا التطبيق حاليا بنظام "أندرويد"، وهو من تصميم بلدية مدينة سيوداد خواريث.

وقررت البلدية إطلاق هذا التطبيق بعدما سجلت في الآونة الأخيرة حالات اختفاء لشابات في هذه المدينة البالغ عدد سكانها مليونا و400 ألف نسمة، والواقعة عند الحدود مع الولايات المتحدة قبالة مدينة إل باسو في تكساس على الجانب الآخر من الحدود.

- "عاصمة عالمية للجريمة" -

في بدايات التسعينيات من القرن الماضي، حصلت سيوداد خواريث على لقب "العاصمة العالمية للجريمة"، وذلك بسبب ارتفاع وتيرة أعمال العنف فيها وخصوصا الجرائم التي تطال النساء، والتي تجاوزت آنذاك 1500 جريمة، بحسب تقديرات عدد من المنظمات غير الحكومية.

ومعظم الضحايا شابات فقيرات يعملن في مصانع التجميع في المدينة التي تقصدها المؤسسات الكبرى لأن اليد العاملة فيها رخيصة.

وكثيرا ما يعثر على جثث لنساء ملقاة في الصحراء، وفي كثير من الأحيان لا يعثر على الجثث أصلا، بل تختفي النساء ولا يعرف شيء عنهن بعد ذلك.

ومع أن اعمال العنف انحسرت بشكل عام في المدينة، إلا أن ظاهرة اختفاء النساء ما زالت متواصلة. وقد أحصي حتى الآن اختفاء 17 امرأة منذ مطلع العام، علما أن العدد كان 54 في العام 2016، و306 في العام 2010.

وللترويج لهذا التطبيق، علقت في شوارع المدينة عشرات الملصقات، وقد لاقى هذا التطبيق ترحيبا من كثير من السكان، وأيضا من ناشطات في الدفاع عن حقوق النساء.

وتقول أيتزل غونزاليس الناشطة في شبكة نساء خواريث "النساء في حاجة كبيرة إلى هذا النوع من الوسائل لبعث رسائل استغاثة في حال تعرضهن لأي خطر".

أطلق تطبيق "أنا لست وحيدة" في السابع من تموز/يوليو، وجرى تحميله حتى الآن 13 ألف مرة من الجانب المكسيكي من الحدود، و150 مرة من الجانب الأميركي.

وتشهد المكسيك وتيرة عالية من أعمال العنف في ظل حرب طاحنة بين العصابات للسيطرة على تجارة المخدرات وخصوصا إلى الجار الشمالي الولايات المتحدة.

وفي أيار/مايو الماضي، سجل في المكسيك رقم قياسي من العنف إذ أحصي سقوط 2186  قتيلا في عموم مناطق البلاد.