بيت التمويل الكويتي

"بيتك": تداولات العقار تعود للإنخفاض بعد إرتفاعها في "مايو" والصفقات تتراجع بنسبة 37.4%

عادت التداولات العقارية في يونيو إلى الانخفاض بعدما ارتفعت بشكل لافت في مايو الذي شهدت فيه مستوى استثنائياً، فقد انخفضت من جديد في يونيو إلى 177 مليون دينار أي نصف قيمتها التي سجلت في الشهر السابق له، وقد تميز هذا الشهر بانخفاض ساعات العمل الرسمية لتزامنه مع شهر رمضان المبارك وعطلة عيد الفطر، حيث عادت التداولات العقارية التجارية إلى مستوياتها المعتادة بعد أن ساهمت بشدة في ذلك الأداء اللافت للتداولات العقارية في مايو، كذلك رجوع التداولات العقارية الحرفية والمخازن إلى معدلات معتدلة بعدما شهدت أداءاً استثنائياً في مايو، بالإضافة إلى انخفاض التداولات في كلا القطاعين السكني والاستثماري، وتزامن ذلك مع تراجع عدد الصفقات العقارية المتداولة إلى 446 صفقة بنسبة 37.4% على أساس شهري، تأثراً بانخفاض عدد الصفقات في القطاعات العقارية وعودتها إلى مستويات أقل من التي سادت فيما مضى من العام.

وقد تراجعت قمية التداولات على أساس سنوي بنسبة 13% في يونيو، مدفوعة بانخفاض قيمة التداولات في القطاعين التجاري والاستثماري على أساس سنوي، بينما يواصل القطاع السكني معدلات زيادة إيجابية منذ بداية العام الحالي، في حين أن عدد الصفقات العقارية المتداولة في يونيو أكبر بنسبة تفوق 11% على أساس سنوي ومع ذلك فقد تراجع عدد الصفقات في كلا القطاعين التجاري والاستثماري، بينما زاد عدد الصفقات العقارية المتداولة في القطاع السكني على أساس سنوي.

انخفض مؤشر متوسط قيمة الصفقة بنسبة 23% على أساس شهري في يونيو، ويلاحظ أن متوسط قيمتها من أدنى المستويات التي يصلها منذ حوالي 4 سنوات، وقد تزامن مع ذلك تراجع متوسط قيمة الصفقة في أغلب القطاعات باستثناء الاستثماري.   

ويلاحظ تراجع قيمة العقارات المتداولة بنسبة تقترب من 45% في القطاع السكني على أساس شهري في يونيو، صحب ذلك في تراجع عدد الصفقات بنسبة 25% على أساس شهري لذلك تراجع متوسط قيمة الصفقة بنسبة 7%، وانخفاض قيمة تداولات القطاع الاستثماري بنسبة كبيرة وصلت 83% مع تراجع عدد الصفقات المتداولة في هذا القطاع بنسبة 59% عن مايو برغم هذا زاد متوسط قيمة الصفقة في هذا القطاع بنسبة 35% عن مايو، أما قيمة التداولات في القطاع التجاري فقد انخفضت في يونيو بنسبة 97% مع انخفاض عددها بأكثر من الثلث قليلاً عن مايو ما ساهم في تراجع كبير لمتوسط قيمة الصفقة في هذا القطاع بنسبة كبيرة وصلت 74%، كما يلاحظ تراجع متوسط قيمة الصفقة خلال يونيو في جميع القطاعات العقارية على أساس سنوي كان القطاع التجاري أعلاها تراجعاً أي بنسبة 55%، ثم القطاع الاستثماري بنسبة انخفاض 10.6% يليه القطاع السكني.  
التداولات العقارية الإجمالية

بلغت قيمة تداولات العقار خلال شهر يونيو 177 مليون دينار أي أقل من نصف قيمتها في مايو الذي زادت فيه بشكل لافت، حيث انخفضت بنسبة 52% في يونيو يأتي ذلك بعدما سجلت نسبة زيادة شهرية غير مسبوقة فاقت 150% في مايو، ويعد مستوى التداولات العقارية في يونيو أقل من قيمتها في أغلب الأشهر من العام الماضي، وتسير بشكل متذبذب منذ بداية العام الحالي بعد أن كانت تتجه في اتجاه تنازلي.

وقد ساهم انخفاض تداولات كلا القطاعين التجاري والحرفي في يونيو في تراجع قيمة التداولات العقارية، حيث عادت في هذين القطاعين إلى مستويات معتادة سادت معظم الأشهر الماضية مقارنة بمستواها الكبير في مايو. بالإضافة إلى انخفاض تداولات القطاعين السكني والاستثماري في يونيو.

وقد تراجعت قيمة التداولات بنسبة 13% على أساس سنوي حيث تسير تحركات التداولات العقارية في اتجاه تصاعدي وإن كان بوتيرة أقل من ذي قبل.

وبلغ متوسط قيمة التداولات العقارية اليومية في يونيو 9.9 مليون دينار الذي تزامن مع شهر رمضان المبارك وانخفضت فيه ساعات العمل الرسمية وكذلك أيام العمل لتصل إلى 18 يوماً فقط، فقد انخفض متوسط التداولات بنسبة 38.6% عن متوسط فاق 19 مليون دينار في اليوم الواحد من شهر مايو التي بلغت 23 يوم عمل.

توزيع التداولات وفقاً للعقود والوكالات

سجلت التداولات العقاراية بالعقود حوالي 164 مليون دينار في يونيو أي أقل من نصف قيمتها التي نشطت بشكل كبير في مايو حين بلغت 340 مليون دينار، لتواصل قيمتها تحركاتها المتذبذبة التي بدأت منذ بضعة أشهر، في حين أنها أقل بنسبة 16% على أساس سنوي. وقد بلغت التداولات العقارية بالوكالات في مايو 29.4  مليون دينار منخفضة بأكثر من نصف قيمتها التي نشطت بشكل لافت في مايو لأكثر من أربعة أضعاف، برغم هذا التراجع الشهري في مايو إلا أن قيمتها فيه أكبر بنسبة 30% على أساس سنوي.

توزيع التداولات العقارية والحصة السوقية وفقاً لنوعية العقارات

قفزت حصة تداولات السكن الخاص إلى ثاني أعلى مستوى تسجله في نحو ثلاثة سنوات، حيث مثلت ما يقترب من 65% من التداولات العقارية في يونيو حيث مازالت في المرتبة الأولى بين القطاعات العقارية، في الوقت الذي تراجعت فيه قيمة التداولات في باقي القطاعات العقارية.

أما تداولات القطاع العقاري الاستثماري فقد شكلت ما يفوق قليلاً عن 28% من التداولات العقارية في يونيو، بذلك مازالت عند أدنى مستوياتها التي تحتل بها المرتبة الثانية بين القطاعات الأخرى، مع استمرار حصتها في اتجاه تنازلي، خاصة مع انخفاض قيمة تداولات القطاع الاستثماري على أساس شهري في يونيو.

انخفضت مساهمة القطاع التجاري خلال يونيو في التداولات العقارية لكن مازالت في المرتبة الثالثة، حيث شكلت 6.1% فقط من التداولات العقارية، وهي أدنى مساهمة للقطاع التجاري في العام الحالي بعدما ساهمت بشكل لافت في مايو وصل إلى 17%، ويلاحظ اتجاه تصاعدي أقل حدة لمساهمة القطاع التجاري في التداولات العقارية.

ساهم قطاع العقارات الحرفية والمخازن بأقل من 1% من التداولات العقارية في يونيو، مقابل مساهمة غير مسبوقة  شكلت 14% في مايو، نظراً لعودة تداولات القطاع إلى مستويات معتدلة يتميز بها في معظم الأشهر بعدم أداء استثنائي شهده القطاع في مايو. ولم تسجل تداولات الشريط الساحلي أي نشاط منذ بداية العام الحالي.

متوسط قيمة الصفقة

بلغ متوسط قيمة الصفقة العقارية 398.4 ألف دينار في يونيو وهي من أدنى المستويات التي يصلها هذا المؤشر، حيث انخفض على أسس شهري بنسبة 23% عن متوسط قيمة الصفقة التي زادت بشكل لافت إلى 519 ألف دينار في مايو وبنسبة شهرية كبيرة قدرها 31%. ويلاحظ اتجاه تنازلي لهذا المؤشر كما تبدو للتحركات المحسوبة على أساس شهري لهذا المؤشر في تذبذب واضح. كما انخفض متوسط قيمة الصفقة بنسبة 22% على أساس سنوي معاوداً في يونيو تسجل معدلات انخفاض محسوبة على أساس سنوي.

بلغ عدد الصفقات العقارية المتداولة 446 صفقة (387 صفقة عقود، 95 وكالات) في يونيو أي بانخفاض شهري فاقت نسبته 37.4 % عن عددها في مايو الذي يعد الأعلى في أكثر من عامين، ويستمر الاتجاه التصاعدي لهذا العدد وإن كان أقل درجة، ومازالت التحركات الشهرية لعدد الصفقات يتسم بالتذبذب الواضح، وبرغم هذا الانخفاض الشهري إلا أن هذا العدد من الصفقات المتداولة في يونيو من العام الحالي يعد أعلى بنسبة 11% عن عددها في يونيو من العام الماضي العام، ومازالت تحركات المحسوبة على أساس سنوي لعدد الصفقات المتداولة يسير بشكل واضح في اتجاه تصاعدي.
وقد بلغ متوسط عدد الصفقات المتداولة في اليوم الواحد 25 صفقة من أيام شهر يونيو التي اتسمت بانخفاض ساعات العمل الرسمية فيه نظراً لتزامنه مع شهر رمضان المبارك وعطلة عيد الفطر، بتراجع نسبته 20% عن متوسط عدد الصفقات في مايو، لكن هذا المؤشر في يونيو العام الحالي أكبر بنسبة ملحوظة قدرها 36% عن عدد الصفقات التي سجلت في اليوم الواحد من يونيو العام الماضي.

توزيع المبيعات العقارية على المحافظات

تأتي محافظة حولي في المرتبة الأولى بين المحافظات المختلفة لقيمة التداولات العقارية التي يتم تجميعها على أساس أسبوعي، برغم تراجع قيمة التداولات بالمحافظة إلى 70.2 مليون دينار في يونيو مقابل 102 مليون دينار في مايو، وتشكل قيمتها في يونيو 40% من تداولات المحافظات التي يتم تجميعها على أساس أسبوعي في يونيو. ويمثل عدد الصفقات المتداولة بالمحافظة في يونيو 28% من عدد التداولات بالمحافظات.

تقدمت محافظة مبارك الكبير إلى المرتبة الثانية في يونيو برغم تراجع قيمة التداولات فيها إلى 40.2 مليون دينار في يونيو مقابل المرتبة الرابعة بتداولات فاقت 66.5 مليون دينار في مايو، وتشكل قيمتها 23% من التداولات، كما تستحوذ المحافظة على 37% من عدد الصفقات المتداولة التي يتم تجميعها على أساس أسبوعي.

تليها محافظة العاصمة بتداولات قيمتها 23.7 مليون دينار تمثل 13% من قيمة التداولات التي يتم تجميعها على أساس أسبوعي، مقابل نحو 90 مليون دينار في مايو كانت تشكل مايو 23% من قيمة التداولات، ويشكل عدد الصفقات العقارية المتداولة بالمحافظة 8% من عدد الصفقات.

تأتي في محافظة الأحمدي في المرتبة الرابعة بتداولات قيمتها 21.7 مليون دينار في يونيو تشكل 12% من قيمة تداولات المحافظات، مقابل تداولات اقتربت قيمتها من 67 مليون دينار في مايو، ويشكل عددها في يونيو 13% من عدد الصفقات المتداولة التي يتم تجميعها على أساس أسبوعي.

بلغت قيمة التداولات بمحافظة الفروانية 13 مليون دينار في يونيو تمثل 7% من قيمة التداولات بالمحافظات، مقابل تداولات تخطت قيمتها 61 مليون دينار تفي يونيو، ويساهم عدد التداولات بالمحافظة بحوالي 6% من عدد التداولات العقارية بالمحافظات.

وتأتي محافظة الجهراء في المرتبة الأخيرة بتداولات فاقت قيمتها 8.8 مليون دينار تشكل 5% من قيمة تداولات المحافظات التي يتم تجميعها على أساس أسبوعي بالمحافظة، مقابل ما اقترب من 12 مليون دينار في مايو. ويمثل عدد الصفقات المتداولة بالمحافظة 8% من عدد الصفقات العقارية المتداولة بالمحافظات.