بورصة الكويت

"بيان": بورصة الكويت فقدت نحو 324 مليون دينار من قيمتها الرأسمالية خلال فبراير

بعد المكاسب القياسية والارتفاعات الواضحة التي حققتها البورصة خلال شهر يناير في ظل زيادة كبيرة للسيولة المالية، شهدت بورصة الكويت حركة تصحيحية طبيعية أفضت إلى تسجيل مؤشراتها الثلاثة لخسائر متباينة بنهاية شهر فبراير، حيث جاء ذلك على وقع سيطرة عمليات البيع التي كانت حاضرة بهدف جني الأرباح من جهة، وانحسار عمليات الشراء وتراجع قيمة التداول على المستوى اليومي من جهة أخرى.

وقال تقرير شركة بيان لإستثمار أن عمليات البيع التي شهدتها البورصة خلال شهر فبراير تركزت على الأسهم القيادية والتشغيلية، خاصة تلك التي كانت قد شهدت ارتفاعات قياسية منذ بداية العام الجاري، فضلاً عن عودة عمليات المضاربة في السيطرة على التداولات التي تمت على بعض الأسهم الصغيرة.

وسجلت البورصة هذه الخسائر متأثرة ببعض العوامل التي كانت حاضرة خلال الشهر، حيث جاء على رأسها اتجاه الكثير من المتداولين إلى البيع بهدف جني الأرباح، خاصة بعد تضخم أسعار العديد من الأسهم المدرجة خلال شهر يناير ووصول نسبة ارتفاع بعضها إلى أكثر من 80%، الأمر الذي كان يستوجب حدوث حركة تصحيح في السوق تسهم في تأسيس مستويات سعرية جديدة للأسهم ومن ثم الانطلاق مجدداً، بالإضافة إلى الأحداث السياسية التي شهدتها البلاد خلال النصف الأول من الشهر الماضي، والتي أدت إلى ظهور حالة من الحذر على تعاملات المستثمرين في السوق، فضلاً عن عزوف بعض المتداولين عن الشراء خلال هذه الفترة من العام والتي تشهد ترقب السوق لإفصاح الشركات المدرجة في السوق عن بياناتها المالية السنوية.

وبعد مرور شهرين من الفترة القانونية الممنوحة للشركات المدرجة للإعلان عن نتائجها السنوية والبالغة ثلاثة أشهر، وصل عدد الشركات التي أعلنت عن بياناتها المالية لعام 2016 إلى حوالي 67 شركة من أصل 179 شركة مدرجة في السوق الرسمي، محققة ما يقارب 1.45 مليار د.ك. أرباحاً صافية بارتفاع نسبته 9.92% عن نتائج هذه الشركات في العام 2015 والتي بلغت 1.32 مليار د.ك. تقريباً.

هذا وبلغ عدد الشركات التي سجلت نمواً في ربحية أسهمها 37 شركة، في حين سجلت 28 شركة تراجعاً في ربحية أسهمها، فيما تكبدت 7 شركات فقط لخسائر.

من جهة أخرى، تكبدت بورصة الكويت خلال شهر فبراير ما يقرب من 324.16 مليون دينار كويتي من قيمتها الرأسمالية، حيث بلغت مع نهاية الشهر حوالي 28.17 مليار دينار كويتي، أي بتراجع نسبته 1.14% عن قيمتها في نهاية شهر يناير المنقضي، حيث بلغت حينها حوالي 28.49 مليار دينار كويتي.

على صعيد آخر، شهد الشهر الماضي إطلاق الحكومة الكويتية لخطتها التنموية الجديدة ورؤيتها المستقبلية تحت شعار (كويت جديدة 2035)، حيث استندت الخطة على 5 أهداف استراتيجية و7 ركائز يتم تحقيقها من خلال 164 مشروعاً تنموياً بينها 30 مشروع استراتيجي.

وقد أثار الإعلان عن هذه الخطة الكثير من الجدل بين الأوساط الاستثمارية في البلاد، وتضاربت وجهات النظر فيما يخص قدرة الحكومة الكويتية على تنفيذ هذه الرؤية، خاصة وأن الكثير من الخطط السابقة لازالت حبراً على ورق.

وبالعودة إلى أداء مؤشرات بورصة الكويت في شهر فبراير، فقد تكبدت المؤشرات الثلاثة خسائر محدودة مع نهاية الشهر، باستثناء مؤشر كويت 15 الذي كانت خسائره كبيرة نسبياً، حيث تأثر السوق بالضغوط البيعية التي شملت العديد من الأسهم المتداولة، لاسيما الأسهم القيادية والتشغيلية التي كانت الأكثر تراجعاً خلال الشهر، وهو الأمر الذي انعكس على أداء المؤشرين الوزني وكويت 15، واللذان كانا الأكثر خسارة بالمقارنة مع المؤشر السعري.

هذا وقد شهد السوق في بعض الأحيان أداءً غلب عليه طابع التذبذب، وذلك على إثر عمليات المضاربة التي لم تكن غائبة في التأثير على أداء السوق، إذ تركزت هذه العمليات على الأسهم الصغيرة في السوق.

المؤشر السعري

شهد المؤشر السعري أداءً إيجابياً خلال معظم الجلسات اليومية من الشهر، وذلك على الرغم من تراجعه على المستوى الشهري، إذ تمكن من تحقيق الارتفاع في 11 يوم من أصل 19 يوم تداول شهدها الشهر، وقد استهل المؤشر تداولات الشهر مسجلاً ارتفاعاً بسيطاً في الجلسة الأولى منه، ليتمكن بذلك من تحقيق أعلى مستوى له خلال الشهر وهو مستوى 6,847.96 نقطة.

فيما شهد المؤشر بعد ذلك أداءً متذبذباً باتجاه عام هابط، ليقفل في نهاية جلسة يوم 9 فبراير عند أدنى مستوى إغلاق له خلال الشهر وهو مستوى 6,582.75 نقطة، مسجلاً خسارة نسبتها 3.65% مقارنة مع إغلاق شهر يناير.

وتمكن المؤشر في الجلسات التالية من تعويض جزء كبير من خسائره عبر أداء متذبذب ولكن ضمن النطاق الإيجابي، إلا أنه لم يتمكن من تحقيق أي نمو على المستوى الشهري حتى نهاية الشهر، لتصل بذلك خسائره على المستوى الشهري إلى 0.72%.

المؤشر الوزني

لم يختلف أداء المؤشر الوزني كثيراً عن المؤشر السعري، فقد تمكن من تحقيق الارتفاع في 11 جلسة من أصل 19 جلسة تداول شهدها الشهر، وشهد المؤشر خلال النصف الأول من الشهر أداءً غلب عليه التذبذب، متخذاً مساراً هابطاً بشكل عام، ليقفل في جلسة يوم 13 فبراير عند أدنى مستوى له خلال الشهر وهو 419.05 نقطة، لتصل نسبة خسارته منذ بداية الشهر إلى 1.95%.

فيما تمكن المؤشر بعد ذلك من تعويض كامل خسائره التي تكبدها منذ بداية الشهر، وذلك من خلال تحقيقه لمكاسب متتالية في الجلستين التاليتين مسجلاً أعلى إقفال له خلال الشهر في جلسة يوم 15 فبراير، محققاً بذلك ارتفاعاً نسبته 0.37% مقارنة مع إقفال شهر يناير.

هذا وعاد المؤشر الوزني بعد ذلك إلى المنطقة الحمراء وسجل خسائر في معظم جلسات النصف الثاني من الشهر، ليفقد بذلك كل مكاسبه وينهي تداولات الشهر مسجلاً خسارة شهرية نسبتها 0.79%.

مؤشر كويت 15

أنهى مؤشر كويت 15 تعاملات شهر فبراير مسجلاً خسارة نسبتها 2.16%، وذلك على الرغم من تمكنه من تسجيل مكاسب في 12 جلسة من أصل 19 جلسة تداول شهدها الشهر الماضي.

هذا وقد استطاع المؤشر في الجلسة الأولى من الشهر أن يحقق ارتفاعاً نسبته 0.19% مغلقاً بذلك عند 987.30 نقطة وهو أعلى مستوى إغلاق له خلال الشهر.

فيما شهد بعد ذلك أداءً غلب عليه التراجع حتى وصل في جلسة يوم 13 فبراير إلى أدنى مستوى إقفال له خلال الشهر، حيث أغلق عند 952.12 نقطة لتصل بذلك نسبة خسائره إلى 3.38% وذلك مقارنة مع إغلاق شهر يناير.

فيما استطاع المؤشر في النصف الثاني من الشهر أن يعوض جزء من هذه الخسائر، وذلك من خلال أداء متذبذب بين الارتفاع والانخفاض، لينهي تداولات الشهر عند مستوى 964.08 نقطة.

ومع نهاية الشهر الماضي أقفل المؤشر السعري عند مستوى 6,783.08 نقطة، مسجلاً خسارة نسبتها 0.72% عن مستوى إغلاقه في يناير، فيما سجل المؤشر الوزني تراجعاً نسبته 0.79% بعد أن أغلق عند مستوى 424.02 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 964.08 نقطة، بانخفاض نسبته 2.16%.

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الشهر الماضي بلغت نسبة مكاسب المؤشر السعري منذ نهاية العام المنقضي 18.01%، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 11.56%.

في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 8.93%، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2016.

هذا وقد ترافق الأداء الذي شهدته مؤشرات السوق الثلاثة خلال شهر فبراير مع تراجع مستويات التداول، إذ بلغ المتوسط اليومي لقيمة التداول خلال الشهر 45.60 مليون د.ك. مقارنة بـ53.86 مليون د.ك. في شهر يناير أي بتراجع نسبته 15.36%، كما وانخفض متوسط عدد الأسهم المتداولة من 629.89 مليون سهم ليصل إلى 466.16 مليون سهم بنهاية الشهر الماضي، أي بانخفاض نسبته 25.99%.


مؤشرات القطاعات

سجلت ستة من قطاعات بورصة الكويت نمواً في مؤشراتها بنهاية شهر فبراير الماضي، فيما تراجعت مؤشرات القطاعات الستة الأخرى، وعلى صعيد القطاعات التي سجلت نمواً، فقد تصدرها قطاع الرعاية الصحية، إذ أنهى مؤشره تداولات الشهر عند مستوى 1,398.05 نقطة، بارتفاع نسبته 17.79%، فيما شغل قطاع المواد الأساسية المرتبة الثانية، وذلك بعد أن ارتفع مؤشره بنسبة 4.31%، مغلقاً عند مستوى 1,308.70 نقطة، في حين شغل قطاع الصناعية المرتبة الثالثة بعدما أنهى مؤشره تداولات الشهر مسجلاً نمواً نسبته 2.66%، مقفلاً عند مستوى 1,508.52 نقطة، أما أقل القطاعات ارتفاعاً، فكان قطاع البنوك، إذ نما مؤشره بنسبة بلغت 0.68%، منهياً تداولات الشهر عند مستوى 977.67 نقطة.

أما القطاعات التي سجلت انخفاضاً فتصدرها قطاع الاتصالات، حيث أنهى مؤشره تداولات الشهر مسجلاً تراجعاً نسبته 4.58% مغلقاً عند مستوى 663.30 نقطة، تبعه في المرتبة الثانية قطاع العقار الذي أنهى مؤشره تداولات الشهر عند مستوى 1,058.38 نقطة، مسجلاً خسارة نسبتها 4.38%، فيما شغل قطاع الخدمات الاستهلاكية المرتبة الثالثة بعد أن تراجع مؤشره بنسبة 2.91% مقفلاً عند مستوى 971.52 نقطة.

أما أقل القطاعات تراجعاً فكان قطاع النفط والغاز، حيث انخفض مؤشره مع نهاية الشهر بنسبة 1.33% مقفلاً عند مستوى 946.12 نقطة.

تداولات القطاعات

شغل قطاع العقار المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الشهر الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 3.44 مليار سهم تقريباً شكلت 38.81% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 31.86% من إجمالي السوق، إذ تم تداول 2.82 مليار سهم تقريباً للقطاع، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع البنوك، حيث بلغ حجم تداولاته 1.11 مليار سهم تقريباً أي ما يعادل 12.53% من إجمالي تداولات السوق.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 24.36% بقيمة إجمالية بلغت 211.09 مليون د.ك.، وجاء قطاع الخدمات المالية في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 23.18% وبقيمة إجمالية بلغت 200.86 مليون د.ك.

أما قطاع العقار، فقد حل ثالثاً بعد أن بلغت قيمة تداولاته 199.90 مليون د.ك. أي ما نسبته 23.07% من إجمالي قيمة تداولات السوق.

×