بورصة الكويت

"بيان": 62 شركة مدرجة أعلنت بياناتها المالية لـ 2016 محققة نحو 1.45 مليار دينار

قال تقرير شركة بيان للإستثمار أن تداولات بورصة الكويت شهدت خلال الأسبوع الأخير قبل عطلة الأعياد الوطنية موجة جني أرباح أفضت إلى عودة مؤشراتها الثلاثة إلى المنطقة الحمراء مجدداً، إذ جاء ذلك بعد المكاسب التي حققتها في الأسبوع قبل السابق على وقع موجة الشراء التي كانت حاضرة وقتها، وقد شهدت تداولات الأسبوع الماضي عمليات بيع قوية تركزت على الأسهم القيادية والثقيلة، وسط انخفاض معدلات التداول سواء على صعيد السيولة المالية أو عدد الأسهم المتداولة، الأمر الذي يشير إلى عزوف جزء من المتداولين عن التعامل في السوق انتظاراً لظهور محفزات جديدة تساهم في عودة حالة التفاؤل التي كانت مسيطرة على السوق خلال الشهر الماضي مرة أخرى.

وتجدر الإشارة إلى أن الأداء المتذبذب الذي تشهده البورصة هذه الفترة يرجع إلى عاملين أساسيين، أولهما المكاسب الكبيرة التي شهدتها الكثير من الأسهم خلال شهر يناير المنقضي، وبالتالي فإنه من الطبيعي والمنطقي أن تشهد الكثير من الأسهم عمليات جني أرباح بهدف التصحيح والتأسيس عند مستويات جديدة ومن ثم يتم الانطلاق منها مرة أخرى، فيما تُمثل حالة الترقب والحذر التي تسيطر على الكثير من متعاملي البورصة هذه الفترة انتظاراً لإفصاح الشركات المدرجة عن نتائجها المالية السنوية العامل الثاني في تذبذب أداء السوق منذ بداية الشهر الجاري، إذ يعول العديد من المتداولين على هذه النتائج بهدف تحديد أولوياتهم الاستثمارية في المرحلة المقبلة، الأمر الذي يفسر تراجع عمليات الشراء لحساب عمليات البيع، وذلك لحين انتهاء المهلة القانونية الممنوحة للشركات المدرجة للإفصاح عن بياناتها المالية للعام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2016، والتي ستنتهي في 31 مارس المقبل.
    
ومع انتهاء نحو ثلثي الفترة القانونية الممنوحة للشركات المدرجة للإعلان عن نتائجها السنوية، وصل عدد الشركات التي أعلنت عن بياناتها المالية لعام 2016 إلى حوالي 62 شركة من أصل 179 شركة مدرجة في السوق الرسمي، محققة ما يقارب 1.45 مليار د.ك. أرباحاً صافية بارتفاع نسبته 8.20% عن نتائج هذه الشركات في العام 2015 والتي بلغت 1.34 مليار د.ك. تقريباً.

هذا وبلغ عدد الشركات التي سجلت نمواً في ربحية أسهمها 33 شركة، في حين سجلت 27 شركة تراجعاً في ربحية أسهمها، فيما تكبدت 3 شركات فقط لخسائر.

هذا وخسرت بورصة الكويت أكثر من 36 مليون دينار كويتي من قيمتها الرأسمالية خلال الجلسات الخمس الأخيرة، أي ما نسبته 0.13% بالمقارنة مع إقفالات الأسبوع قبل الماضي، ليصل بذلك إجمالي خسائرها منذ بداية الشهر الجاري إلى حوالي 120 مليون دينار كويتي تقريباً، أي بنسبة بلغت 0.42% بالمقارنة مع إقفالات شهر يناير السابق.

فيما تقلصت نسبة مكاسب القيمة الرأسمالية منذ بداية السنة لتصل إلى 11.68%، مقارنة مستواها في نهاية 2016 حيث كانت 25.41 مليار دينار كويتي.

وبالعودة إلى أداء بورصة الكويت خلال الأسبوع المنقضي، فقد أقفلت مؤشراتها الثلاثة مسجلة خسائر محدودة على وقع موجة جني الأرباح التي كانت حاضرة في أغلب الجلسات اليومية من الأسبوع، وذلك وسط انخفاض مستويات التداول الثلاثة بالمقارنة مع الأسبوع قبل السابق، حيث تراجع إجمالي قيمة التداول للأسبوع المنقضي بنسبة بلغت 35% ليصل إلى 183.86 مليون دينار كويتي، فيما نقص عدد الأسهم المتداولة ليصل إلى 1.82 مليار سهم، متراجعاً بنسبة بلغت 35.95%، في حين بلغ إجمالي عدد الصفقات المنفذة خلال الأسبوع حوالي 38.32 ألف صفقة، بانخفاض نسبته 28.31%.

هذا وقد شهدت بورصة الكويت في أولى جلسات الأسبوع تراجع جماعي لمؤشراتها الثلاثة نتيجة تعرضها لموجة جني الأرباح بعد المكاسب الجيدة التي شهدتها خلال الجلسات السابقة، حيث شملت تلك العمليات العديد من الأسهم المدرجة في السوق، إلا أنها تركزت بشكل أكبر على الأسهم القيادية والثقيلة، مما أفضى إلى تراجع جميع مؤشرات البورصة، وذلك بالتزامن مع انخفاض مؤشرات التداول وخاصة القيمة التي سجلت تراجعاً نسبته 22% بنهاية الجلسة.

وفي الجلسة التالية، واصلت مؤشرات البورصة الثلاثة تراجعها إثر استمرار عمليات البيع وجني الأرباح. وجاء ذلك وسط استمرار تراجع مستويات التداول للجلسة الثانية على التوالي، حيث انخفض عدد الأسهم المتداولة بنسبة 27%، فيما تراجعت قيمة التداول بنسبة بلغت 15%.

فيما واصل السوق أداءه السلبي في جلسة منتصف الأسبوع، والتي شهدت استمرار تراجع مؤشراته الثلاثة، وإن كان بشكل أقل وطأة من الجلستين السابقتين، حيث استمرت عمليات البيع في السيطرة على مجريات التداول للجلسة الثالثة على التوالي، وسط نمو طفيف لمستوى السيولة المالية خلال الجلسة، حيث سجلت ارتفاع نسبته 13% تقريباً.

هذا وقد تمكن السوق في الجلستين التاليتين من عكس اتجاهه نحو الصعود وتمكنت مؤشراته الثلاثة من العودة مرة أخرى إلى المنطقة الخضراء، معوضة بذلك جزء من خسائرها السابقة، لاسيما في الجلسة الأخيرة من الأسبوع التي شهدت ارتفاع جماعي لمؤشرات السوق كافة، وذلك بدعم من عودة عمليات المضاربة على الأسهم الصغيرة بشكل خاص، بالإضافة إلى عمليات الشراء الانتقائية التي استهدفت بعض الأسهم القيادية بعد التراجعات التي شهدتها في الجلسات السابقة.

على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 18.47%، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 12.38%. في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 9.79%، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2016.

مؤشرات القطاعات

سجلت سبعة من قطاعات بورصة الكويت نمواً لمؤشراتها في الأسبوع الماضي، في حين سجلت مؤشرات القطاعات الخمسة الباقية تراجعاً بنهاية الأسبوع، وتصدر قطاع الرعاية الصحية القطاعات التي سجلت نمواً، حيث ارتفع مؤشره بنسبة 8.02% منهياً تداولات الأسبوع عند 1,323.63 نقطة، تبعه قطاع التكنولوجيا الذي أقفل مؤشره عند 880.77 نقطة مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 6.36%، وحل ثالثاً قطاع السلع الاستهلاكية الذي نما مؤشره بنسبة 2.94% مقفلاً عند 1,162.50 نقطة. أما أقل القطاعات ارتفاعاً فكان قطاع الصناعية والذي أغلق مؤشره عند 1,521.13 نقطة بنمو نسبته 0.41%.

من ناحية أخرى، تصدر قطاع الاتصالات القطاعات التي سجلت تراجعاً، وذلك بعد أن أنهى مؤشره تعاملات الأسبوع مسجلاً انخفاضاً نسبته 4.13%، مغلقاً عند مستوى 662.02 نقطة، تبعه في المرتبة الثانية قطاع الخدمات الاستهلاكية، والذي أغلق مؤشره مع نهاية الأسبوع عند مستوى 964.90 نقطة، بتراجع نسبته 2.40%، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع الخدمات المالية، حيث أقفل مؤشره مع نهاية الأسبوع عند مستوى 776.65 نقطة، مسجلاً تراجعاً نسبته 1.89%. أما أقل القطاعات انخفاضاً خلال الأسبوع الماضي، فكان قطاع التأمين، حيث سجل مؤشره مع نهاية الأسبوع تراجعاً نسبته 0.54%، مقفلاً عند 1,167.49 نقطة.

تداولات القطاعات

شغل قطاع العقار المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة  للقطاع 729.42 مليون سهم تقريباً شكلت 40% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 525.18 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 28.80% من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع البنوك، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 13.92% بعد أن وصل إلى 253.87 مليون سهم تقريباً.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 27.31% بقيمة إجمالية بلغت 50.22 مليون د.ك. تقريباً، وجاء قطاع العقار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 22.69% وبقيمة إجمالية بلغت 41.73 مليون د.ك. تقريباً، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع الخدمات المالية، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 34.12 مليون د.ك. شكلت حوالي 18.56% من إجمالي تداولات السوق.

 

×